الاتحاد

ثقافة

«منحة البردة» يحتفي بالفنون الإسلامية المعاصرة وتنوعها الأسلوبي

جناح البردة في معرض «فن أبوظبي» (تصوير عبد العظيم شوكت)

جناح البردة في معرض «فن أبوظبي» (تصوير عبد العظيم شوكت)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

افتتحت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة معرض منحة البردة، ضمن فعاليات «فن أبوظبي» 2019 المقامة حالياً في منارة السعديات. ويحتفي المعرض بالفنون الإسلامية المعاصرة، عبر أعمال 10 فنانين تم اختيارهم ضمن الدفعة الأولى لمنحة البردة وهم: الجود لوتاه، وابتسام عبدالعزيز، وخالد البنا، وعمار العطار من دولة الإمارات، بالإضافة إلى الفنانين السعوديين دانة عورتاني، وناصر السالم، والفنانة الباكستانية عائشة خالد، والجزائرية زليخة بوعبدالله، والروسية فاطمة أزدينوفا وستانلي سو من هونج كونج. ويشرف على تنسيق المعرض كل من سام بردويل وتيل فيلراث. وتستكشف أعمال الفنانين العديد من عناصر الفنون الإسلامية مثل الأنماط الهندسية، وأعمال التركيب بتقنية الواقع الافتراضي، والمنسوجات والرسم والنحت.
وقال الشيخ سالم القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع التراث والفنون في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، إن مبادرة البردة باتت اليوم منصة رئيسة للاحتفاء بالفنون والتراث الإسلامي التقليدي والكلاسيكي والمعاصر، وقال: «لقد بدأت مسيرة البردة بجائزة عام 2004 تكرّم الشعراء الدوليين والاختصاصيين بفنّ الخط والفنون الجميلة، ثم أطلقنا عام 2018 مهرجان البردة، عندما لمسنا الحاجة إلى التمويل في مجال التصميم والفن الإسلامي المعاصر، فجاء إطلاق منحة البردة لتحقيق هذه الغاية».
وأضاف القاسمي: «من خلال منحة البردة، تسعى الوزارة إلى الاستثمار في المواهب واستكشاف الفنون الإسلامية من خلال نهج متعدد المشارب الفنية. ويسعدنا دعوة الجميع للتفاعل مع هذا المعرض والاطلاع على ما يقدمه من أعمال فنية تستكشف الثقافة والفنون والتصاميم من خلال فرص الحوار التفاعلي الذي يقدمه المعرض، ويسعدني اليوم افتتاح هذا المعرض الذي يقدم أعمال فنانين من حول المنطقة والعالم، وهي أعمال تبرز تنوع الرؤى الثقافية الإسلامية وأساليب التعبير عنها».
والبردة مبادرة أطلقتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة لتحفيز الإبداع في ساحة الفنون الإسلامية، وتسليط الضوء على الفنانين المتميزين في هذا المجال، من جميع دول العالم الإسلامي وخارجه. وتستوحي المبادرة اسمها من قصيدة البردة التي نظمها الإمام البوصيري، أحد أشهر مشايخ الصوفية في القرن الثاني عشر في مدح رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
وكانت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة قد أطلقت منحة البردة عام 2018 بعد دراسة تم تنفيذها بتقنية الذكاء الاصطناعي، خلال العام الماضي، وقد راجعت الدراسة وضع الفنون الإسلامية عالمياً، بمشاركة عدد من الخبراء. وكشفت الدراسة أن هناك عدداً من التحديات الرئيسة التي يواجهها الفنانون الممارسون لمختلف الفنون الإسلامية، ومن بينها ضعف التمويل واهتمام الجمهور بفهم الفنون الإسلامية. ومن هنا جاء إطلاق منحة البردة لدعم المواهب الفنية في هذا المجال، وقد تم اختيار الدفعة الأولى من الحاصلين على المنحة، عبر لجنة متخصصة من الوزارة.
يشار إلى أن معرض منحة البردة الذي يقام حالياً في منارة السعديات، ضمن فعاليات «فن أبوظبي» سوف يستمر في عرض الأعمال حتى فبراير 2020، ومن ثم تنتقل إلى جادة السركال بدبي في مارس 2020.

اقرأ أيضا

أمسية في بيت الشعر بالفجيرة.. «الوطن في عيون الشعراء»