الاتحاد

ثقافة

«خمسة قرون من المغامرة» يسلط الضوء على تجارب الرحالة في الجزيرة العربية

 من كتاب رحلة الفرنسي جان دي تيفنو عام 1664م (من المصدر)

من كتاب رحلة الفرنسي جان دي تيفنو عام 1664م (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

تنطلق، الأحد المقبل، فعاليات معرض «خمسة قرون من المغامرة والريادة - رحّالة الغرب في الجزيرة العربيّة» الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، في المجمع الثقافي، خلال الفترة الممتدة من 24 ولغاية 30 نوفمبر 2019.
يضم المعرض، مجموعة من أبرز المقتنيات التاريخية النادرة، ومجموعة واسعة من الكتب والوثائق التاريخية، من بينها الصور والخرائط والرسومات المأخوذة من السلسلة التراثية «رواد المشرق العربي»، والتي تهدف إلى تعريف الزوار على تجربة الرحالة الغربيين، أثناء تجوالهم في الجزيرة العربية.
وقال عبدالله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «تواصل دائرة الثّقافة والسّياحة - أبوظبي، من خلال معرض (خمسة قرون من المغامرة والريادة - رحّالة الغرب في الجزيرة العربيّة)، جهودها الرامية إلى تسلّيط الضوء على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر نشر العديد من الوثائق والرحلات التاريخية التي قام بها المؤرخون عبر الزمن، لما تشكله من مصدر أساسي للمعلومات التي ترتكز عليها الدراسات والبحوث العلمية، وتأكيد على ما تمتلكه الدولة من إرث إنساني، شكل الركيزة الأساسية، واللبنة التي مهدت للتطور الحاصل اليوم، لقد أسهمت سلسلة رواد المشرق العربي التي أطلقتها الدائرة، في السنوات الماضية، في تعريف القارئ العربي، بما تمتلكه دولتنا من تاريخ غني، وذلك من خلال آلاف الشواهد والوثائق، التي وثقها الرحالة الغربيون أثناء تجوالهم في المنطقة، في إطار علمي، من خلال التّرجمة والتّحقيق والبحث الرّصين».
وأضاف آل علي: «تعكس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، من خلال هذا المعرض، اهتمامها بتراث الآباء والأجداد، الذي يُعدّ مصدر فخر لشعب الإمارات، وإلهامهم، وعنوان أصالتهم وهويتهم الوطنية، وذلك وعياً منها وتأكيداً على أنّ هذه التّجربة الرّياديّة الفكريّة، بما تحمله من حوار حضاري بين الأمم، تتماهى مع رسالة دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، في دعم الحوار والتّسامح ما بين مختلف الثقافات».
ويُؤسّس المعرض لقاعدة بيانات واسعة وشاملة، تضم عدداً كبيراً من الصور والخرائط والمواد الوثائقية النادرة، حول تاريخ الجزيرة العربية عموماً، والخليج العربي خصوصاً.
بالتزامن مع هذا المعرض، تُنظّم الدائرة ندوةً بعنوان «روّاد المشرق – الرحالة الغربيون والجزيرة العربية»، على مدار يومي 24 و25 نوفمبر، بمشاركة متخصّصين عالميين، ومستشرقين، وكتّاب، وأكاديميين من الإمارات والخليج والعالم العربي، لمناقشة كتابات الرحّالة الغربيين وتجاربهم، والإشكاليات، والتحديات التي واجهتم في معرض تفاعلهم مع سكان الجزيرة العربية، في إطار الوضع التاريخي للمنطقة.
وتروي السّلسلة التراثيّة «روّاد المشرق العربي» حكاية الاكتشاف الأوروبي للجزيرة العربيّة التي بقيتْ لقرون طويلة حافلة بالأسرار، ولم تتوقّف هذه الرحلات منذ أقدم العصور، حيث أخذتْ جموع الرحالة تتناوب على زيارة المشرق منذ عصر حضارة الإغريق (مثل رحلات هيرودوتوس، ونيارخوس، ورحلة الأناباسيس لكسينوفون الأثيني)، وكذلك في عصر الرُّومان (مثل رحلة إيليوس غالوس، وتطواف البحر الإريثري).
ومع بداية القرن السّادس عشر الميلادي، إثر عصر الكشوف الجغرافيّة، بدأتْ مرحلة جديدة في هذه الملحمة الثّقافيّة لعلاقات الشّرق بالغرب، فتضاعف إلى حدّ كبير عدد الأوروبيين الذين كان المشرق مقصدهم، إمّا لأغراض التّجارة أو للمغامرة والاستطلاع، أمّا الجزيرة العربيّة فقد نالتْ النصيب الأكبر من اهتمام رحّالة الغرب، وجهودهم ومغامراتهم الشّائقة، وذلك على مدى خمسة قرون (من القرن السّادس عشر وحتى القرن العشرين).

اقرأ أيضا

«بذور الشر».. تلقى قبولاً نقدياً وجماهيرياً