صحيفة الاتحاد

الإمارات

جميلة المهيري وحصة بوحميد تؤكدان: تشريعات الإمارات تحمي حقوق الطفل

جميلة المهيري وحصة بوحميد والحضور خلال المؤتمر  (من المصدر)

جميلة المهيري وحصة بوحميد والحضور خلال المؤتمر (من المصدر)

تحرير الأمير (دبي)

أكدت معالي جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام ومعالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أن جميع التشريعات في الدولة قد جرت صياغتها وتطبيقها بما يكفل حقوق الطفل وحمايته.
جاء ذلك خلال الجلسة الرئيسة لفعاليات المؤتمر الإقليمي العربي الخامس للوقاية من سوء معاملة الأطفال والإهمال التي انطلقت أمس رسمياً تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وذلك في فندق روضة البستان في دبي.
وناقشت الجلسة الرئيسة التي حملت عنوان تشريعات وإجراءات حماية الطفل في المنطقة، بحضور معالي جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، ومعالي وزيرة تنمية المجتمع حصة بوحميد أبرز القوانين والإجراءات المتعلقة بالشأن الطفولي في دولة الإمارات، وذلك عقب حفل الافتتاح الرسمي لأعمال المؤتمر الذي انطلق تحت شعار«طفولة آمنة»، من التشريع إلى التطبيق، الذي تنظمه مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال والجمعية الدولية لمنع إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم
وقالت معالي جميلة المهيري، إن السلامة تتصدر أجندة وزارة التربية، باعتبارها هي أساس لحماية أهم عنصر في العملية التربوية، ألا وهو «التلميذ»، مؤكدة أن التنمر الإلكتروني مفهوم جديد في مدارس الدولة انتشر منذ نحو 5 سنوات، ولا بد من التوعية والتنوير بين الطلبة وأولياء الأمور والكادر التعليمي والإداري، لافتة إلى أن في كل مدرسة حماية كاملة للطفل، حيث إن «ملكية الطفل» تعود إلى الدولة في حال عدم مقدرة الأسرة على حمايته.
وكشفت المهيري عن أن وزارتي التربية والتنمية قد وضعتا اللمسات الأخيرة على اللوائح والقوانين المتعلقة بحقوق الأطفال، مؤكدة أن الضرب ممنوع منعاً باتاً في المدارس الحكومية والخاصة، ولن تسمح الدولة بمثل هذه الممارسات التي وصفتها بالمرفوضة قطعياً في ظل قوانين وأطر تحمي حقوق الطفل.
وقالت «إنه بالتعاون مع وزارة الداخلية، نحن نعمل وفق منظومة لحماية الطلبة»، متوقعه أنه بمجرد تطبيق منهج التربية الإخلافية في جميع مدارس الدولة سيتم القضاء على جميع المظاهر السلبية في المدارس.
وأكدت معالي جميلة المهيري أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً خلال الـ50 سنة الماضية فيما يتعلق بحماية الأطفال وتشريعات الرعاية الاجتماعية، مشيدة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» التي وفرت كل الدعم لترسيخ أسس رعاية وحماية الأطفال في الإمارات.
وأضافت أنه تم إطلاق العديد من البرامج والمبادرات في الإمارات لتوعية الآلاف من طلبة المدارس حول كيفية وقاية أنفسهم من التنمر الإلكتروني، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من وزارة الداخلية بقيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، للتوعية بهذه القضية.
بدورها، قالت معالي حصة بو حميد: نحن بحاجة إلى إنشاء وحدات حماية للطفل في جميع مؤسسات الدولة، وذلك وفق المادة 39 من قانون حماية الطفل لنشر ثقافة حماية الطفل، وأشارت إلى أن الوزارة تعمل حالياً مع عدد من الجهات ذات الصِّلة لرصد حالات الإساءة للطفل بدقة للوصول إلى رؤية الإمارات 2020 بأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم.
وتطرقت معالي حصة بو حميد، إلى القوانين والتشريعات الناظمة لحقوق الطفل في الإمارات العربية المتحدة، بما فيهما قانون الطفل، وقانون رعاية مجهولي النسب.
وأكدت معاليها أن قانون الطفل يعد وسيلة فاعلة لحماية المجتمع والطفل، مشيرة إلى أن الإمارات تولي كذلك اهتماماً خاصاً الأطفال من أصحاب الهمم الذين يحظون بكل الدعم ليكونوا عناصر فاعلة تشارك في بناء الوطن.
وأضافت أن العائلة القوية هي أساس المجتمع القوي، مشيرة إلى أن الإمارات وفرت العديد من الأدوات والتشريعات والوسائل التي تكفل تأسيس الأسرة القوية والتي تكفل بدورها الرعاية والحماية اللازمة للأطفال في مختلف أنحاء الدولة. وكان حفل افتتاح المؤتمر قد بدأ بكلمة الدكتور عبد الله الخياط، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أكد فيها أن الطفرة الكبيرة التي حدثت في الإمارات خلال السنوات لم تقتصر على التطور العمراني والتكنولوجي فقط، بل صاحبها تطور كبير في مجال رعاية وحماية الطفل.
من جهتها، قالت عفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، إن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة عملت على توفير التشريعات والتطبيقات اللازمة كافة لحماية ورعاية الطفل، مؤكدة أن استضافه دبي هذا المؤتمر المهم ليست من قبيل المصادفة، بل هي تأكيد للدور الكبير والمكانة المهمة التي تحتلها في هذا المجال، وحرصها على تحقيق التميز فيه. وتضمن اليوم الافتتاحي للمؤتمر عدداً من الندوات وورش العمل التي ضمت نخبة من المتخصصين المعنيين بقضايا الطفل.
وتزامناً مع يوم الطفل العالمي، نظّمت وزارة تنمية المجتمع على شاطئ كايت بيتش بدبي، جلسة عصف ذهني «مرسى استشراف 17.14»، للنشء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 14 و17 سنة من المبتكرين والمخترعين والمتفوقين دراسياً في الدولة؛ بهدف تشجيعهم على المشاركة والابتكار والإبداع بأفكار ومشاريع توظّف لمصلحتهم، وتساهم في تطوير مجالات العمل في الطفولة.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، خلال حضورها وتجولها في أركان المرسى، أن للطفل حقوقاً وواجبات يجب أن نعزز لديه الوعي حولها، ولقد لاحظنا التفاعل والحماس اللذين يؤكدان الرغبة الحقيقية للأطفال في المشاركة والتعبير عن آرائهم وإيصال رسالتهم إلى المجتمع.
وأضافت معاليها: إن هدفنا من هذه الجلسة أن يشارك الطفل حكومة دولة الإمارات بآرائه وأفكاره، وأن تكون له بصمة واضحة في استشراف مستقبل الحكومة وتنمية مجتمع دولة الإمارات.
وتم تقسيم الأطفال المشاركين في جلسة العصف الذهني الذين بلغ عددهم 37 طفلاً وطفلة من مختلف مدارس الدولة الحكومية والخاصة، وكان للأطفال من أصحاب الهمم دور بارز في الحضور وطرح آرائهم وأفكارهم، تم تقسيمهم على أربعة محاور رئيسة معنية بأمور ذات أولوية وأهمية في مرحلة الطفولة وهي، الطريق إلى النّبوغ، والمدن الصديقة للطفل، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي للطفل، ومحور إبراز دور الطفل في المجتمع وحماية حقوقه. وصاحب جلسة العصف الذهني فعاليات ترفيهية لأسر المشاركين والجمهور من مرتادي شاطئ كايت بيتش، الذين حرصوا على متابعة الفعالية، والاطلاع على ختام الجلسة بعرض النتائج والتوصيات.
انتهت جلسة العصف الذهني بمجموعة من التوصيات التي كانت عبارة عن صوت الأطفال المشاركين، حيث أوصى الأطفال النوابغ في محور الطريق إلى النبوغ بضرورة وجود جهة أو مؤسسة داعمة للأطفال النوابغ تتبنى اختراعاتهم وأفكارهم الإبداعية، وإنشاء قناة إلكترونية لعرض وإبراز المواهب الشابة وأصحاب الأفكار والمخترعين، وتنظيم ملتقيات دورية تجمع النوابغ من مختلف بلدان العالم.
وفي محور إبراز دور الطفل في المجتمع وحماية حقوقه، أوصى المشاركون بإنشاء مراكز في جميع إمارات الدولة لرعاية وتنمية مواهب الأطفال خلال العام، وإطلاق مسابقات بشكل مبتكر لاكتشاف مواهب الأطفال ودعمها على مستوى الدولة.
وفي محور الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، خرج الأطفال المشاركون في هذا المحور بخمس توصيات، هي: صياغة ميثاق للأطفال يلزمهم أخلاقياً باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بصورة إيجابية، وكذا إيجاد جهة معتمدة تختص باستقبال بلاغات الأطفال «حصرياً» عن الحسابات المسيئة والمواقع الضارة، بالإضافة إلى إنشاء تطبيق ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي كتحديد وقت للدخول والخروج من هذه المواقع.
وفي محور المدن الصديقة للطفل، تلخصت التوصيات في تصميم لوحات إرشادية ذكية في الطرق والأماكن العامة تعمل بنظام الصور التفاعلية وبلغات متعددة، وكذا تزويد الطرق بوسائل ذكية مزودة بالتكنولوجيا تساعد المارة من الأطفال على العبور بطريقة آمنة، بالإضافة إلى إنشاء متاحف تفاعلية ذكية، واعتماد مجانية تنقل الأطفال للأماكن التثقيفية والتعليمية والترفيهية.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، أن هذه النتائج التي عبرت عن آراء وتطلعات الأطفال الذين هم قيادات المستقبل، والتي كان من أبرزها إبداء رغبتهم في المشاركة في أجندة مجلس الوزراء، والتواصل المباشر مع الحكومة بشكل دائم، وستتم الاستفادة منها ومناقشتها مع الجهات المعنية ذات الشأن، كما سيتم طرح أفكار المشاركين في شهر فبراير المقبل المعتمد شهر الابتكار في الدولة. وأثنت معاليها على مشاركة عدد من الجهات التي تفاعلت مع الحدث، منها وزارة التربية والتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومؤسسة محمد بن راشد للابتكار، وبلدية دبي، وشرطة دبي، وهيئة تنظيم الاتصالات، ومراكز أطفال الشارقة، ومكتب الشارقة صديقة للطفل، ومركز شرطة الموانئ، ومجلس المواطن محمد ثاني حارب.
ترأس جلسة العصف الذهني في المحاور الأربعة نخبة من الأطفال النوابغ والمتفوقين دراسياً في الدولة الذين شاركهم أقرانهم الأطفال العديد من الأفكار والتطلعات المستقبلية للطفل في دولة الإمارات.