الاتحاد

الاقتصادي

تقرير لـ "إي.دي.إس.إس": تموضع السيولة وضعفها يساهمان في تقلب العملات

تموضع السيولة وضعفها يساهمان في تقلب العملات

تموضع السيولة وضعفها يساهمان في تقلب العملات

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في مجموعة «إي.دي.إس.إس» إلى أن التموضع الجديد للسيولة بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، أكبر اقتصادين في العالم، أدى إلى ضعف السيولة في الأسواق الناشئة والأسواق الأوروبية مما أدى إلى العديد من التقلبات في الأسواق المالية العالمية خلال الفترة الأخيرة وأبرزها ما حصل مؤخراً للدولار الأسترالي والين الياباني.
وأضاف التقرير أنه حذر حول هذه المخاطر منذ ثلاثة أسابيع من خلال تقرير أشار إلى التموضع الجديد للسيولة حول العالم مما ستنتج عنه تقلبات وتحركات مفاجئة في الأسواق وتحديداً عملات الأسواق الناشئة.
ولفت التقرير إلى أن الأسواق المالية كانت في إجازة سنوية مما زاد من مخاطر ضعف السيولة الأمر الذي زاد من مخاطر التقلبات إضافة إلى المشكلة الأساسية في سيولة معظم الأسواق ويتوقع أن تستمر التقلبات في الفترة المقبلة إلى أن يكون هناك توازن جديد في حركة السيولة.
وقال التقرير إن أنظار المستثمرين ستتجه حالياً إلى تطورات الاقتصاد الأميركي وخاصة أداء الشركات الأميركية للربع الأخير من عام 2018 وخططها المستقبلية الأمر الذي سيحدد مسار النمو الاقتصادي وهو مؤشر رئيسي للأسواق المالية كون الشركات الأميركية هي المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي والعالمي نظراً لحجم السيولة الضخم الذي تمتلكه والتي تشكل الجزء الأساسي من الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت التقرير إلى أن هذه الشركات لا زالت في مستوى عال من الأداء والربحية الى درجة أنها تمتلك فائضاً من السيولة مما يمكنها من إعادة شراء كميات كبيرة من الأسهم الأمر الذي يساهم في دعم المؤشرات الأميركية الرئيسية وإعادتها إلى مستويات قياسية جديدة.
وتابع: هناك عامل إيجابي آخر هو قوة سوق العمل الأميركي حيث وصلت البطالة إلى مستويات متدنية تاريخية والشركات الأميركية تواجه صعوبة في إيجاد أصحاب الكفاءات نتيجة ارتفاع نسبة الشواغر الوظيفية مما أدى إلى تعزيز التنافسية في سوق العمل وارتفاع الأجور لجذب أصحاب الكفاءات.
وأشار التقرير إلى أن الأنظار ستتجه أيضاً إلى سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في رفع الفوائد التي أثرت على أداء الأسواق المالية، ولكن التغير الذي حصل في سياسة الفيدرالي الأميركي مؤخراً من خلال تهدئة عملية رفع الفوائد وتخفيضها من ثلاث مرات إلى 1-2 عام 2019 إضافة إلى اعتبار عامل التضخم ليس بمؤثر أساسي على السياسة النقدية وكذلك الأجور بما يشكل نوعاً من الارتياح للأسواق المالية وتكلفة التمويل على الرغم من عدم تجاوب الأسواق بشكل إيجابي لأنها كانت تتوقع لهجة منخفضة جداً من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

اقرأ أيضا

قبيل المفاوضات.. فائض تجاري ياباني قياسي مع أميركا