صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بانخفاض المخزونات الأميركية ترفع أسعار النفط

ناقلة نفط في ميناء ماليزي (إي بي إيه)

ناقلة نفط في ميناء ماليزي (إي بي إيه)

لندن (رويترز، وام)

ارتفعت أسعار النفط أمس، بدعم من توقعات بانخفاض مخزونات الخام الأميركي وعلامات على أن منتجي النفط مستعدون للالتزام باتفاق خفض الإنتاج الذي دخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 49 سنتاً إلى 55.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 0924 بتوقيت جرينتش، وبلغ عقد برنت مستوى جديداً هو الأعلى في 18 شهراً في الجلسة السابقة، لكن قوة الدولار بددت معظم هذه المكاسب بعد ذلك، وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة عند 52.82 دولار للبرميل بزيادة 49 سنتاً عن سعر التسوية السابقة.

وقال بيارنه شيلدروب، كبير محللي السلع الأولية لدى إس.إي.بي ماركتس في أوسلو: «ارتفاع الأسهم ومكاسب المعادن الصناعية صباح اليوم، إلى جانب التوقعات بأن مخزونات الخام الأميركية ستشهد انخفاضاً، كلها عوامل ساهمت في دفع خام برنت لتحقيق مكاسب طفيفة». وتوقع محللون، استطلعت رويترز آراءهم، أن تظهر البيانات الأسبوعية لمخزونات النفط الأميركية انخفاضاً قدره 1.7 مليون برميل يوم الخميس.

وفي علامة على تحسن السوق أيضاً يتوقع بعض التجار أن ترفع السعودية سعر البيع الرسمي لشحنات الخام إلى آسيا في فبراير المقبل.

وأكدت مؤسسة البترول الكويتية اليوم الالتزام دولة الكويت الكامل باتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» الذي يقضي بخفض إنتاج المنظمة بحوالي/ 1.2/ مليون برميل يومياً ابتداءً من شهر يناير الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن المؤسسة في بيانها أمس، أن الكويت من الدول السباقة التي قامت بالالتزام الكامل بالاتفاق، مشيرة إلى أن حصة الكويت من هذا الخفض بالإنتاج تبلغ 131 ألف برميل يومياً ابتداء من يناير الجاري. وأوضحت أنها أتمت الاتفاق مع عملائها لخفض كميات الصادرات من شحنات النفط الخام الكويتي ليس فقط لشهر يناير الجاري، وإنما حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري.

وكان وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» اتفقوا في 30 من شهر نوفمبر الماضي على خفض سقف الإنتاج بـ1.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من الأول من شهر يناير عام 2017، وتترأس الكويت لجنة مراقبة الاتفاق النفطي والتي تضم كلاً من الجزائر وفنزويلا من منظمة «أوبك» وروسيا وعمان من خارجها.

لبنان يقر مرسومين لتحديد الكتل والتنقيب

بيروت (رويترز)

أقرت الحكومة اللبنانية الجديدة، أمس، مرسومين مهمين لتحديد الكتل والتنقيب عن النفط والغاز، وهو ما يعني أن عملية المناقصة للاحتياطات البحرية المتوقفة منذ عام 2013 يمكن أن تنطلق من جديد. وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، في تغريدة عبر تويتر، إن مجلس الوزراء المجتمع في القصر الرئاسي أقر مرسومي النفط في «أول إنجاز للحكومة».

وينبغي إقرار المرسومين المتعلقين بتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية إلى مناطق على شكل رقع ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في المياه البحرية حتى يتسنى للشركات تقديم العطاءات وإنجاز جولة التراخيص. وكان لبنان قد أرجأ مرات عدة موعد تقديم عروض الشركات المؤهلة للمشاركة في المزايدة لدورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز.

ويقدر المسؤولون حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز بما يصل إلى 96 تريليون قدم مكعبة ومن النفط بنحو 850 مليون برميل. وتلك الكميات غير مؤكدة لكن حتى القليل منها قد يكفي لإحداث تحول بالنسبة لبلد يقطنه نحو أربعة ملايين نسمة وأكثر من مليون نازح سوري.

واكتشفت احتياطيات غاز كبيرة بالفعل في مياه قريبة في فلسطين وقبرص، وهو ما يشير إلى احتمال اكتشاف الغاز في لبنان أيضا، لكن النزاعات السياسية حالت حتى الآن دون بدء التنقيب.

ومنذ سنوات، يواجه الاقتصاد اللبناني عراقيل نتيجة الاضطرابات الإقليمية، بما في ذلك الحرب في الجارة سوريا وأزمة سياسية أبقت البلاد بلا رئيس لأكثر من عامين ونصف العام.

ويعول اللبنانيون على انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وتشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري ونيلها الثقة الشهر الماضي، في المساعدة في تخفيف الأزمة السياسية وتنشيط عجلة الاقتصاد. واللبنانيون بأمس الحاجة إلى حكومة تستطيع التعامل مع المشاكل في الاقتصاد والبنية التحتية والكهرباء والإنترنت والخدمات الأساسية والتي بلغت ذروتها العام الماضي مع أزمة القمامة التي تركت النفايات تتكدس في الشوارع وخلقت أزمة صحية عامة.