الاتحاد

ثقافة

أحمد راشد ثاني مرة أخرى.. الشاعر باقياً في القصيدة

جانب من الأمسية الاستعادية للشاعر أحمد راشد ثاني في اتحاد الكتاب (من المصدر)

جانب من الأمسية الاستعادية للشاعر أحمد راشد ثاني في اتحاد الكتاب (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

استعاد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أمس الأول، صورة وأشعار الراحل الجميل الشاعر أحمد راشد ثاني، ابن خورفكان، في ذكرى رحيله الرابعة، عبر أمسية أقيمت في قاعة أحمد راشد في مقر الاتحاد في الشارقة، بحضور الشاعر حبيب الصايغ، الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب، وشارك فيها: سالم بو جمهور، حبيب الصايغ، د. راشد عيسى، عبيد موسى حارب، عبد الله أبوبكر، سعيد الحنكي، باسمة يونس. وقدمها سامح كعوش الذي بدأ بأبيات شعرية:
قلبي على خورفكان/‏‏ بين فكي الانتظار المنقب بالحزن/‏‏ والبكاء المعفر بغبار الترحال/‏‏ لا تشبه أحداً/‏‏ ويسمونك أحمد/‏‏ يا أحمد العربي/‏‏ يرثونك مثل أي شاعر/‏‏ مثل أي عابر/‏‏ وتبقى/‏‏ يا خورفكان/‏‏ أسميكَ خور الأحزان/‏‏ وأبكي.
وتابع كعوش: بشر أفلاطون بمدينته الفاضلة، وبكى نيرون مدينته المحترقة، وبينهما وقف الشاعر الإماراتي أحمد راشد ثاني حاملاً مدينته خورفكان في قلبه، مستمداً من صخرها عزمه كشاعر مهمّ استطاع التأسيس لمنهجية تدرس إشكاليات المشهد الشعري الإماراتي وتفرض حداثته في علاقتها الأقرب بالحياة، وأضاف: حمل أحمد هذه المدينة الحلم «خورفكان» معه أينما ذهب، حملها في جيبه، كطفل كبير ارتبط بلعبة لا تفارقه، وحين افتقدها لسبب ما، والأسباب في حياة أحمد راشد ثاني كثيرة، ظلت تعيش في لاوعيه، يستحضرها في المرأة، والمرآة والشغف الخفي بالحياة، ويردد «قبرك قرب البحر»، وكأنه يومئ إلى المكان هناك، إلى خورفكان أو هو الخور بين فكَّين.
ثم بدأت الأمسية مع الشاعر سالم بوجمهور الذي استحضر التجربة الشعرية للراحل من خلال شعره، فقرأ من ديوان «جلوس الصباح على البحر» قصيدة «حيث الكل»، ومنها:
صليت عليك/‏‏ على وجهك/‏‏ مقدوحاً في وجهي/‏‏ قمراً/‏‏ مائياً/‏‏ نهراً/‏‏ مستعراً/‏‏ وَلَهاً/‏‏ وكما صليت/‏‏ على هيف البر/‏‏ ومرح النجم/‏‏ وباركت عليك/‏‏ على همسك/‏‏ يفتح في الليل/‏‏ سماء دمي..
ثم قرأ قصيدة كتبها كرسالة ونص مفتوح إلى ثاني بعنوان «على نقطة».
وقرأ الصايغ من شعر أحمد راشد ثاني قصائد: سعيد العوينات، صقر الرشود، راشد الخضر، وفيها قال:
يا حضرة الروح/‏‏ إني وشمت سفرجل/‏‏ على صدر أمي/‏‏ فماذا تقولين/‏‏ هل أكمل العقد/‏‏ أم أنحني.
ثم قرأ الصايغ قصيدة له بعنوان «الشاعر»، ومنها:
ربما قالت الدمعة الماكره/‏‏ لست يا سيدي شاعره!/‏‏ ربما أصبحت دمعة غيمة/‏‏ واختفت في نشيد البلاد/‏‏ ربما أجلت دمعة مطلع الحزن/‏‏ حتى هطول الخريف/‏‏ ربما كتبت دمعة مطلعاً لا يناسبني/‏‏ مطلعاً تافهاً أو سخيف/‏‏ والقصيدة تبحث عن مطلع لائق/‏‏ القصيدة قد ذبحتني لأكتبها بدم واضح/‏‏ فماذا أقول وماذا أغني/‏‏ وكيف أرتب حزني/‏‏ وأنا غارق في النزيف؟..
الدكتور راشد عيسى قرأ من أشعار أحمد راشد قصيدة «يا مود»، ومنها:
وجدنا المطر/‏‏ من سنوحك يا مود/‏‏ رحنا/‏‏ وصرنا مطر/‏‏ عشقنا السفر/‏‏ من عيونك سلنا/‏‏ وَوِدْنا/‏‏ مطر..
ثم قرأ من أشعاره قصيدة «صقراً لا يأكل إلا ما يصطاد».
أما الشاعر عبيد موسى حارب، فاستعرض مقالا كتبه بمناسبة مرور أربعة أعوام على رحيل ثاني، ثم قرأ من نصوصه قصيدة بعنوان «أنا أمسك».
وتضمنت مشاركة الكاتب سعيد الحنكي قراءة قصة بعنوان «الزواج من الثالثة»، ثم قرأ حكاية «فاطمة راشد عبود» التي جاءت ضمن محتويات يوميات أحمد راشد في كتاب «ورقة السرير» وهي حكاية يختلط فيها الألم بالسخرية، يصف فيها ثاني مكابداته ورحلاته ما بين خورفكان وأبوظبي كي ينقل أمه المريضة من مستشفى على الساحل الشرقي إلى آخر في العاصمة.
وشارك الشاعر عبدالله أبو بكر بقراءة قصيدة «الغراب الأبيض» لأحمد راشد ثاني، ومنها:
قُرْبَ قبركَ ابتهلتْ الحمامةُ/‏‏ الموجةُ المدفونةُ/‏‏ أخرجتْ رأَسَها/‏‏ قُرْبَ قبركَ تفرّقت خلجانُ المرآة/‏‏ الصورُ المتدفقةُ/‏‏ رَاوَدَتِ المارةَ/‏‏ الدروبُ التي حول المقبرة تعثّرتْ/‏‏ بدورانِ الأرضِ ، ثم من قصائده قرأ شيب، والشاعر.
واختتمت الأديبة باسمة يونس بقراءة قصتين قصيرتين (سرقة، واتفاق) من مجموعتها القصصية «ما زلت أكتب.. وأمحو».

اقرأ أيضا

الشعر النبطي.. خزّان الحياة البدوية