صحيفة الاتحاد

الإمارات

«مساندة»: 54% نسبة الإنجاز في مشروع مستشفى العين الجديد

حشر العزيزي يراقب سير العمل في المشروع (من المصدر)

حشر العزيزي يراقب سير العمل في المشروع (من المصدر)

حوار: هالة الخياط

أثبتت الكفاءات المواطنة العاملة في شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة»، تميزها في إدارة مشاريع البنية التحتية التي تنسجم مع خطة أبوظبي وأهدافها الرئيسة في مجال الرعاية الصحية، وتوفير خدمات صحية عالية الجودة، وفقاً لأرقى المواصفات العالمية في إمارة أبوظبي.
ونجح المهندس حشر العزيزي، مدير مشروع مستشفى العين الجديد، عبر 10 سنوات من الخبرة في مجال إدارة مشاريع أبنية الرعاية الصحية والبنى التحتية، أن يحقق نسبة إنجاز عالية في تنفيذ المشروع تقدر بـ 54%، حيث تم إنجاز كل أعمال تركيب النوافذ الزجاجية الخارجية لمستشفى العين الجديد، بعد أن تم إنجاز جميع الأعمال الخرسانية للمبنى الرئيس ومبنى الخدمات، وأعمال الهياكل المعدنية للمشروع وفق المخطط الزمني.
وما يميز مشروع مستشفى العين الجديد أنه سيكون لدى افتتاحه بمثابة واحة للنقاهة والاستشفاء، إذ تم تصميمه وفق معايير الاستدامة التي تراعي خفض استهلاك الطاقة والمياه والاستفادة القصوى من أشعة الشمس، وتأمين البيئة المناسبة لاستشفاء المرضى وراحتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار جانب تلبية الاحتياجات المستقبلية للتوسعات.
وعن المهام التي يقوم بها المهندس حشر العزيزي، يوضح في حوار مع «الاتحاد» أنه يتولى إدارة جميع الأعمال المتعلقة بتنفيذ مشروع مستشفى العين الجديد، والتنسيق بين كل أطراف المشروع لضمان إنجاز الأعمال المطلوبة كلها، حسب البرنامج الزمني المتفق عليه، وبالجودة المطلوبة وفق المعايير العالمية ومواصفات المشروع الخاصة، وبالتكلفة المناسبة المحددة.
واكتسب العزيزي خبراته الدراسية والعملية، من خلال دراسته لتخصص الهندسة المدنية والبيئة من جامعة الإمارات، وعمل نحو عشر سنوات في مجال إدارة المشاريع أبنية الرعاية الصحية والبنى التحتية.

التحديات
يؤكد العزيزي أنه لا توجد حياة عملية من دون وجود التحديات، ولكن يجب على المهندس دائماً وأبداً التعامل مع هذه التحديات بإيجابية، مبيناً أن سبب نجاح أي شخص هو الإيمان بقدرته على إحداث التغيير الإيجابي.
ويقول: «لنا في شخصية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المثل الأعلى في تجاوز التحديات وإحداث تغيير جذري في حياة الإنسان ومحيطه، نحن أبناء الإمارات العربية نستلهم من خطى القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسعيه الحثيث على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي لنشر مبادئ العدل والخير والتنمية المستدامة».
ويشير إلى أن أبرز التحديات تتمثل في ضمان انسيابية المعلومات ذات العلاقة بتنفيذ أطر محددة ضمن الخطط الموضوعة، من خلال متابعة مؤشرات الأداء لكل الأعمال المصاحبة للمشروع، والتأكد من تطبيق البيانات في الأوقات المحددة سابقاً.
ويسعى العزيزي إلى «تقديم كل ما يليق بمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة الراقية على الصعد كافة، الفنية منها والحياتية. وإدارة المشاريع التي تخدم الإمارة، سعياً لتوفير أفضل الخدمات الصحية والعلاجية والارتقاء بها للمستويات العالمية، خدمةً للوطن الذي قدم لنا الكثير، ونسعى دوماً لرد ولو جزءاً بسيطاً من جميل الوطن علينا».
ويبين المهندس العزيزي أن ما يميز مشروع مستشفى العين الجديد، أن نسبة المواطنين العاملين في المشروع، سواء في الجانب الإداري أو الفني، تعتبر عالية، حيث تصل إلى 57%.
استقطاب الكفاءات
وعن أهمية مشروع المستشفى الجديد، يشير المهندس العزيزي إلى أن المشروع لدى تشغيله سيوفر خدمات ذات مستويات عالية لخدمة المرضى والمراجعين، لا سيما وأن التخصصات الموجودة بالمستشفى الجديد ستلبي حاجة المجتمع وفق أعلى المعايير العالمية. وستساهم في تحسين إنتاجية الطاقم الطبي والأداء السريري، مبيناً أنه تم وضع خطط استراتيجية لخدمات الرعاية الصحية التي تشمل التخصصات الطبية المتميزة، والتي سيقدمها مستشفى العين الجديد، مثل إعادة التأهيل وتخصصات الأشعة التداخلية والجراحات التخصصية وتخصصات النساء والولادة وتخصصات الأطفال.
كما أن المستشفى سيوفر بيئة ملائمة لاستقطاب الكفاءات، وكذلك توفير محيط ملائم لتدريب المواطنين في المجال الصحي، وتقريب الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين دون الحاجة إلى السفر خارج الدولة، طلباً للعلاج.

الاستدامة
يؤكد العزيزي أن المستشفى يعتبر مشروعاً رائداً في استخدام ألواح الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة، التي تلبي جزءاً من احتياجاته وتوفّر في كلف التشغيل، كما أنها تسهم أيضاً في رفع كفاءة العزل الحراري لسقف المبنى، وبالتالي تقليل الضغط على أجهزة التكييف الهوائية. وتميزه بتصميم يسهم بإلقاء الظل على النوافذ الخارجية، ما يساعد في تبريد المبنى من الداخل، فضلاً عن استخدام ستائر داخلية، مرتبطة بمنظومة تحكم ذكية، تتحرك تلقائياً، تبعاً لظروف الطقس الخارجية.
ويقع المشروع بمنطقة الجيمي، ويعمل في مختلف أقسامه حالياً أكثر من 3036 عاملاً، وتبلغ تكلفته الإجمالية نحو 4.4 مليار درهم، ويمتد على مساحة قدرها 347 ألف متر مربع، ويتألف من مبنى رئيس ومواقف للسيارات تتسع لـ 1573 سيارة، ومركز خدمات لوجستية، ومحطة طاقة كهربائية بطاقة 60 ميجاوات، وغيرها من المرافق والخدمات العلاجية المتطورة التي تلبي احتياجات السكان.