فاطمة عطفة (أبوظبي) شهدت حديقة أم الإمارات في أبوظبي، أول أمس، افتتاح المعرض الرقمي التفاعلي لمخطوطة بيرمنغهام القرآنية، بحضور معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، وفيليب بارهام السفير البريطاني لدى الدولة، ورئيس جامعة بيرمنغهام للشؤون الدولية، البروفسور روبين مايسون. ويسرد المعرض الرقمي التفاعلي قصة مخطوطة بيرمنغهام القرآنية، التي تعد واحدة من أقدم المخطوطات الإسلامية وكنزاً من الكنوز العالمية، ويستمر حتى 29 نوفمبر الجاري. ويأتي المعرض كأبرز فعاليات برنامج التعاون الإبداعي بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة لعام 2017، والذي يجري تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الملكي الأمير تشارلز أمير ويلز. وقالت معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، إن المعرض يأتي في إطار التعاون الثقافي الثنائي المشترك بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، انطلاقاً مما تتشاركانه من قيم إنسانية وثقافية، وإدراكهما بأهمية حماية الموروث الثقافي والاحتفاء بقيمه وتبادله، بما يعزز الاحترام العميق بين الأمم والثقافات وتشجيع الحوار الإيجابي البناء فيما بينها. وأكدت معاليها أهمية تنظيم مثل هذا النوع من المعارض، بالتعاون مع جامعة برمنغهام، مشيرة إلى دوره في صون الثقافة الإسلامية وإحياء التاريخ العربي والمحافظة على الهوية الوطنية، معتبرة إياه واحداً من بين أرقى صور التبادل الثقافي والمعرفي مع المملكة المتحدة وعاملاً مساهماً في تعزيز الروابط الثقافية والإبداعية الفكرية وتوطيد العلاقات التاريخية بين الدولتين. من جانبه، قال البروفسور السير ديفيد إيستوود، نائب رئيس جامعة بيرمنغهام: «تشكل مخطوطة بيرمنغهام القرآنية أهمية عظيمة للتراث الإسلامي والدراسة الأكاديمية للإسلام»، معرباً عن فخره «باستضافة مثل هذا الكنز في جامعة بيرمنغهام»، لافتاً إلى أن المعرض «يرمز إلى التزام الجامعة العميق بالعمل مع شركاء في الإمارات العربية المتحدة من أجل تعزيز الفرص الأكاديمية والتفاهم الثقافي». يشار إلى أن هناك عدداً من الأنشطة التعليمية للشباب والأطفال تقام على هامش المعرض، من بينها ورشة مجانية للأطفال، تتيح لهم، بحسب سوزان وروال، مديرة المجموعات الخاصة في مكتبة أبحاث جامعة كادبوري، تعلم كيفية إنتاج خطوط شبيهة بتلك التي عُثر عليها في مخطوطة بيرمنغهام القرآنية وغيرها من المخطوطات القديمة. علاوة على أن الطلاب سيعرفون أكثر عن مجموعة منجانا لمخطوطات الشرق الأوسط التي تحتفظ بها الجامعة وعلاقتها بالقرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى دورة مجانية عبر الإنترنت ستمكن الناس أيضاً من اكتشاف أصول هذه المخطوطة القيّمة، أعدّها الفريق الذي يعتني بالمخطوطة في مكتبة كادبوري للأبحاث بجامعة بيرمنغهام.