الأحد 26 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
"الملك" هنري: موناكو اختيار القلب !
"الملك" هنري: موناكو اختيار القلب !
19 أكتوبر 2018 00:00

أنور إبراهيم (القاهرة)

في لقاء خاص مع عدد من ممثلي الصحافة الفرنسية، عقب توليه مهمة تدريب فريق موناكو، حرص النجم الكبير تيري هنري الملقب بـ «الملك» منذ أن كان لاعباً متألقاً في صفوف فريق أرسنال الإنجليزي، على أن يحدد فلسفته في كرة القدم، ويؤكد رغبته في الخروج بالفريق موناكو من النفق المظلم الذي كان يسير فيه، ومحاولة إعادة الفريق إلى منطقة الأمان بعد تدهور حاله واحتلاله المركز 18 في الدوري الفرنسي، حتى جولته التاسعة برصيد 6 نقاط فقط، جمعها من فوز واحد وثلاثة تعادلات و5 هزائم، وقال إنه وافق على تدريب هذا الفريق الذي لعب له في بداياته وسجل معه أول هدف، لأنه يعتبره اختيار القلب لما يحمله من مشاعر، خاصة تجاه هذا النادي منذ نعومة أظفاره. وقال: متحمس جداً للعمل وبذل أقصى جهد من أجل إعادة هذا الفريق إلى الطريق الصحيح.
واعترف هنري بأنه استفاد كثيراً من فترة عمله مع منتخب بلجيكا كمساعد للمدير الفني روبرتو مارتينيز، والتي امتدت لعامين، وإنه سعيد لأنه استطاع أن يسهم بفكره كمهاجم سابق في تطوير الأداء الهجومي لمنتخب الشياطين الحمر، وساعد في وضع أسس سليمة لعمل المنتخب ستبقى محفورة في الأذهان، بعد أن أصبح هذا المنتخب معترفاً به كفريق كبير، له مكانته وليس مجرد مجموعة من المواهب الفردية غير القادرة على تحقيق شيء يذكر.
وعن تدريب موناكو، قال هنري: عندما عرض الأمر على شخصي لم أتردد، لأنني وجدته الاختيار المنطقي لبدايتي كرجل أول، وإن البدء مع هذا الفريق بالذات كان حلماً يراودني وأصبح حقيقة. وأضاف قائلاً: أعلم أن معنويات اللاعبين ليست في أفضل حال وهذا يجعل المهمة ليست سهلة، ودوري أن أجد نوعاً من التوازن داخل الفريق وأن أطمئن اللاعبين إلى حقيقة، إنه بمقدورنا أن نتوصل سوياً إلى صيغة جيدة لتمرير أفكاري ورؤاي في كرة القدم، وهذا أهم ما يحتاجه الفريق في الوقت الحالي. واعترف تيري هنري بأنه معجب جداً بأسلوب عمل مواطنه أرسين فينجر الذي سبق له تدريبه في أرسنال، كما أنه يحمل الكثير من الاحترام لفكر الإسباني بيب جوارديولا.
ورداً على سؤال يتعلق بأفكاره المحددة وما يتعين عليه تطويره وتحسينه في الفريق، قال هنري: أهم شيء أن نحرص على ألا يتلقى الفريق أهدافاً، بمعنى أن نؤمن الدفاع ونرفع معدلات تركيز لاعبيه، ولكن ليس معنى ذلك أن نهمل الجانب الهجومي، وإنما علينا أن نتحلى بالذكاء وأن نرسخ تكتيكاً يعيد التوازن بين جميع الخطوط.
وعن نوع المدرب الذي يحب أن يكونه، قال هنري: العمل ثم العمل.. والمرونة في التعامل والتحلي بالصبر. وعلق قائلاً: تحقيق النتائج الجيدة هو الذي يحسم الكثير من الأمور ولكن هذه النتائج لا تأتي إلا بالعمل. وعما إذا كان يؤمن بمشروع موناكو، قال: ما يهمني الآن التركيز على المباريات المقبلة وعندما تهدأ الأمور يمكنني الحديث عن شيء آخر.. وعندما ألح أحد الصحفيين الحاضرين على سماع إجابته بشأن المشروع، قال هنري: أنا هنا لتدريب الفريق. واعترف بأنه يرى أن موناكو يستحق مركزاً أفضل مما هو فيه الآن في مسابقة الدوري، ولكنه اعترف في الوقت نفسه بأن تغيير الوضع لن يتم في يوم وليلة، ولكنه وعد بأن يبذل ما في وسعه لإعادة الفريق إلى المكانة التي يستحقها.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يشعر بأي ضغوط بعد قبوله هذه المهمة الصعبة، قال هنري: أمامنا عمل ضخم وعلينا أن نقوم به على أكمل وجه، ولكنني لا أشعر بأي ضغوط أو توتر، وإنما هو القلق الطبيعي الذي يصاحب تولي مهمة ليست سهلة كتدريب موناكو وهذا موجود عند كل المدربين.
وعندما سئل في ختام اللقاء الودي مع مجموعة الصحفيين الفرنسيين عما إذا كانت مسيرته السابقة كلاعب «سوبر» ستساعده على النجاح في مهمته، قال هنري: نعم هذا قد يساعدني ولكنه تساءل: هل معنى كوني لاعباً سابقاً مشهوراً أن أكون ورقة رابحة ؟! وأجاب على تساؤله: أتمنى ذلك ولكن الأمر لن يكون سهلاً على أية حال، ومازال هناك الكثير الذي يتعين أن أتعلمه، ويجب أن أتحلى بالصبر. وعلق قائلاً: هناك مدربون عظام لم يلعبوا كرة القدم، أو لم يكونوا ذائعي الصيت داخل المستطيل الأخضر، والعكس بالعكس، فهناك نجوم كبار فشلوا في عالم التدريب.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©