الرئيسية

الاتحاد

زبيدة جاسم: منح أبناء المواطنات الجواز الإماراتي قريباً

جانب من المشاركات في الندوة الحوارية التي نظمها الاتحاد النسائي العام بمناسبة يوم المرأة العربية

جانب من المشاركات في الندوة الحوارية التي نظمها الاتحاد النسائي العام بمناسبة يوم المرأة العربية

كشفت الدكتورة زبيدة جاسم، مديرة الدراسات والبحوث بوزارة الداخلية ورئيسة قسم الفتوى بديوان وكيل وزارة الداخلية، عن أن أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب سيحصلون قريباً على الجنسية الإماراتية، من دون ان تحدد أي تاريخ لذلك، واكتفت بالقول إن القانون «في مراحله الأخيرة وسيرى النور قريباً بإذن الله»، وبهذا تحمل بشرى سارة لأناس تعلقت أنظارهم برؤية حكيمة تفتح لهم مخرجاً من هذا الضيق.


جاءت هذه التصريحات على هامش الندوة الحوارية التي عقدها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع مجلة «زهرة الخليج»، حول يوم المرأة العربية الذي حضرته نخبة من النساء القياديات كان من بينهن الدكتورة هند عبدالعزيز القاسمي رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات، والدكتورة أمل القبيسي عضو المجلس الوطني الاتحادي، والدكتورة غوية النيادي رئيسة قسم التراخيص والمنشآت بهيئة الصحة بأبوظبي، والأستاذة شيخة راشد الشامسي المديرة التنفيذية للشؤون التعليمية بالإنابة، والأستاذة عائشة سلطان مديرة البرامج السياسية في قناة دبي وكاتبة بجريدة الاتحاد. وعقدت هذه الندوة بعزمهن الراسخ الذي يحدو السيدات على تعزيز موقع المرأة والنهوض بقدراتها وتعزيز مكانتها في المجتمع والانخراط في روح العصر، ومن جهة أخرى للنظر الى ما تحقق للمرأة الإماراتية من نجاحات، وما يجب أن تسمو إليه وتحققه مستقبلاً، موضحات خططاً واستراتيجيات لكل القطاعات التي يمثلنها في الدولة لتحقيق مزيد من الانطلاق للمرأة الإماراتية لاكتساب القدرة على صنع القرار والمساهمة في صنع التاريخ، عن طريق الوصول إلى منابع المعرفة، وحملت الندوة شعار»المرأة الإماراتية: الواقع والتطلعات المستقبلية».


دراسات متعددة

من المتحدثات في هذه الندوة التي نظمها الاتحاد النسائي العام، الدكتورة زبيدة جاسم التي خصت جريدة «الاتحاد» بحوار عن حياتها ودراستها وسعيها الشخصي نحو الأفضل وعن ما ساهمت به لبلادها الإمارات من إنجازات وما تدافع عنه أمام المنتديات الدولية لتعطي الصورة الرائعة عن إنجازات الإماراتية، تقول: أشغل حالياً منصب رئيس قسم الفتوى بديوان وكيل وزارة الداخلية، وحصلت سابقاً على درجة الدكتوراه في القانون الجنائي من جامعة القاهرة، وقبل ذلك عملت في شرطة الشارقة نهاية عام 1991 في وظيفة إدارية، وفي نفس السنة فتح المجال للانتساب في كلية شرطة دبي، وكنت من أول المنتسبات في هذه الدفعة، بعد ذلك حصلت على الإجازة بتقدير جيد جداً، والتحقت بجمهورية مصر العربية لاستكمال الدراسة العليا فحصلت على الماجستير ثم الدكتوراه في القانون الجنائي.

تضيف جاسم: قبل الحصول على الماجستير ودرجة الدكتوراه، وبعد حصولي مباشرة على الليسانس (بكالوريوس)، عملت في مركز بحوث الشرطة في مجال البحث القانوني، واستفدت كثيراً من هذه التجارب العملية والواقع العملي، حينها أدركت أن الشهادة لا تكفي أبداً وحدها، بل يجب العمل الدؤوب لترجمة ما درست إلى أرض الواقع العملي. أثبت وجودي في هذا العمل الذي شغلته، فأصبحت مديرة الشؤون القانونية في مكتب مدير عام بشرطة الشارقة لمدة 9 سنوات، وبعدها انتقلت إلى ديوان وزير الداخلية، وكان ذلك في منتصف عام 2008، بمنصب رئيس قسم الفتوى بإدارة الشؤون القانونية فأصبحت أمثل وزارة الداخلية في كل ما يتعلق بالنساء والأطفال سواء في المشاركات الداخلية أو الخارجية.


اتفاقية سيداو

وتحدثت زبيدة جاسم عن مشاركتها ضمن وفد رسمي ناقش عدة أمور ضمن «اتفاقية سيداو»، تتذكر: قبل أيام شاركت ضمن وفد رسمي برئاسة الوزيرة ريم الهاشمي وزيرة الدولة بمجلس الوزراء، لمناقشة «اتفاقية سيداو» في الأمم المتحدة بجنيف، وهذه الاتفاقية تتعلق بحقوق المرأة وجميع أشكال التمييز العنصري ضد المرأة، وشاركت فيها جميع قطاعات الدولة الحكومية وقطاعات المجتمع المدني، وكان تقرير الإمارات مميزاً بشهادة خبراء الأمم المتحدة الذين ناقشوا الوفد.

تتابع جاسم أنه تم الحديث عن حقوق المرأة في الصحة وفي التعليم وتمكين المرأة الإماراتية، ووصولها لصناعة القرار، وقوتها في اتخاذ القرار، وفي كل مناحي الحقوق المتعلقة بها في كل الميادين والمجالات، وتفيد زبيدة جاسم أنه تم سؤال ممثلي وزارة الداخلية التي كانت عنصراً أساسياً ضمن الوفد الذي مثل الإمارات في جنيف، وناقشوهم في مسألة العمالة المنزلية، تقول عن ذلك: سُؤلنا كوزارة الداخلية عن العمالة المساعدة في المنازل (خدم المنازل)، حيث كان قانون العمل لا يغطي هذه الفئة، بل كانت هناك عقود تبرم بين صاحب العمل مع هذه الفئة، عقود لا تزال سارية تتضمن جوانب كثيرة تنظم العلاقة بين العامل ورب المنزل، يتضمن هذا العقد جوانب كثيرة منها العلاج ومقدار الأجر والإجازات المدفوعة، وكل الشروط المتفق عليها، كتوفير بطاقة الصحة وغيرها من الحقوق المتفق عليها من الطرفين، سلفاً، واليوم هناك مشروع قانون جديد للعمالة المساعدة انتهت منه وزارة الداخلية ورفعته للجهات المختصة في الدولة وسيصل إلى نهايته ليدخل في الإجراءات الدستورية له، وهذا القانون سينظم بشكل مفصل كل الواجبات والحقوق التي تخص الطرفين سواء من حيث صاحب العمل أو من جانب العامل المستخدم.

تضيف جاسم: كما أن هذه العقود الجديدة ستضمن للعامل حقه، ووزارة الداخلية ستحدث أقساماً لتلقي شكاوى وبلاغات في حال تعرض العامل لسوء المعاملة كالإهانة والضرب، أو في حال امتناع صاحب العمل عن دفع الأجرة.


شركة لجلب العمالة

أما بالنسبة للشركة الجديدة التي ستنظم طريقة جلب العمالة والقانون الجديد التي ستتغير بموجبه شروط الحصول على خادمة بالنسبة للمواطن والوافد على السواء، فتقول جاسم عنه: إن وزارة الداخلية تعمل على إنشاء شركة مع الجهات المختصة وجميع المؤسسات المعنية بالأمر، وهذه الشركة ستعمل على استقدام العامل وتدريبه لتكون في الدولة عمالة متخصصة، وذلك حسب آلية معينة وعقود تضمن حق الطرفين، بحيث يكون صاحب العمل متعاقداً مع الشركة وتكون هي المسؤولة أمامه، إذ يكفل العقد لهذا الأخير إرجاع العامل إن لم تتوفر فيه الشروط المطلوبة، اذ نجد اليوم كثيراً من البيانات غير الصحيحة التي تتضمن ملفات الخدم، كجودة الخدمات والمستوى الدراسي والخبرة، وغالبا ما يتفاجأ صاحب البيت بالمعلومة المغلوطة، وكل ذلك سيوضع له حد مستقبلا، حتى لا يكون ضياع للمال والوقت، ويؤثر ذلك طبعا على استقرار الأسرة، وستكون كل هذه الشروط دقيقة من خلال الشركة الجديدة التي ستكون بديلة عن مكاتب جلب العمالة.

أما عن الجانب النفسي للعمالة التي يتم جلبها ليتفاجأ البعض ببعض الممارسات والسلوكيات غير الطبيعية التي يتم اكتشافها بعد إلحاق الضرر بالأطفال والأسرة، فتقول جاسم: يجب القضاء على بعض المظاهر السلبية التي انتشرت في المجتمع نتيجة التأثير السلبي لسلوكيات بعض الخدم وتأثيرهم في تربية الأطفال خصوصا في مرحلة التأسيس، لهذا سترعى هذه الشركة الجديدة الصحة النفسية للخدم وترعاها كجانب أساسي إلى جانب الصحة البدنية والتدريب والخبرة، وكل ذلك ضمن استراتيجية جديدة للعمالة المساعدة وسيكون هناك غطاء قانوني يضمن حقوق كل الأطراف سواء للمواطن أو الوافد أو العامل، وستتغير الأمور للأحسن.


الجنسية الإماراتية

تختم جاسم حديثها للاتحاد قائلة: هناك أثر نفسي سلبي كبير على أبناء المواطنات اللواتي تزوجن من أجنبي، والأطفال هم من يدفعون الثمن، لأنهم يحملون جنسية والدهم، وهناك توجهات سامية منذ عام 2006 لإدارة الجنسية التي تعمل على حصر هذه الحالات داخل وخارج الدولة والعمل على استكمال البيانات الخاصة بها تمهيدا لمنحهم جنسية إماراتية، بالإضافة إلى ذلك عملت وزارة الداخلية على رفع مشروع تعديل قانون الجنسية الحالي فيما يتعلق بمنح أبناء المواطنة المتزوجة من أجنبي جنسية الأم، ورفع هذا المشروع إلى الجهات المختصة بالدولة وبعد استكمال الإجراءات الدستورية وسيرى النور قريبا.

اقرأ أيضا