الاتحاد

الرئيسية

وداع ودعاء

محمد بن زايد لدى نقل جثمان الفقيد بحضور منصور بن زايد وخالد بن زايد ونهيان بن مبارك (تصوير: حمد المنصوري)

محمد بن زايد لدى نقل جثمان الفقيد بحضور منصور بن زايد وخالد بن زايد ونهيان بن مبارك (تصوير: حمد المنصوري)

ثمة لحظات لا تعرف فيها اللغة طريقاً إلى التعبير، تنغلق فيها الأحوال والتشابيه، وتصبح حقيقة الرحيل والفقد أكثر حزناً وبلاغةً من قاموس الكَلم، وبالأمس أمام صلاة الجنازة وتشييع جثمان المغفور له الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، فقيد الوطن الكبير، تعطلت الحروف تحت وطأة حزن وصمت ثقيلين، ودمعت الأعين وهي ترى ترجُّل فارسٍ من فرسان الإمارات، وأحد رموزها الوطنية، بعد حياة عامرة بالعطاء بذل خلالها الغالي والنفيس من أجل وطن لم يغب عن ناظره وخاطره لحظة واحدة.
مشهد الجموع الغفيرة لقادة الإمارات وشعبها في صلاة الجنازة وتشييع الجثمان بما فيه من تألم وفاجعة رحيل، يجسد الكثير من الدلالات التي تشير في جوهرها إلى ما يمثله المغفور له الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان من قيمة وقامة تركت بصمات خالدة عبر مسيرة حافلة من الإنجازات، كما يعكس المشهد الجليل حجم وثقل الحزن العظيم أمام مصاب جلل برحيل «أحد رجالات الدولة الأوفياء»، ويجسد حجم الخسارة والفقد في لحظات شديدة الصعوبة والتأثر، إذ يغيّب الموت ابناً وفياً للإمارات، ورمزاً وطنياً عمل جنباً إلى جنب مع الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه»، في بدايات التأسيس والتطور، حيث تعلم الفقيد الكبير واقعاً وحياةً وتجربةً في مدرسة القائد المؤسس، ونهل من حكمته وخبراته، وآمن بالعطاء والبذل بلا حدود.
مشهد الوداع كان مشحوناً بمشاعر عميقة من الأسى، وبحزن ملأ وجدان الإمارات وشعبها، كما كان لحظات للاحتساب والصبر إيماناً تاماً بقضاء الله وقدره، والدعاء إلى المولى عز وجل بأن يتغمد فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وأن يدخله فسيح جناته.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا