اتهم الرئيس البولندي أندريه دودا، روسيا بالسعي لإشعال حرب باردة من خلال ما تفعله في أوكرانيا وسوريا.

وقال، في مقابلة مع رويترز، إن بولندا مستعدة لتقديم المساعدة في أي مسعى يقوم به حلف شمال الأطلسي في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
               
واعتبرت تصريحات دودا، ردا على تصريحات رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف الذي وصف في الأسبوع الماضي العلاقات بين الشرق والغرب بأنها تنزلق "إلى حرب باردة جديدة" مضيفا أن حلف شمال الأطلسي "معاد ومنغلق" إزاء روسيا.
               
وقال الرئيس البولندي، في المقابلة التي أجريت في قصر الرئاسة في العاصمة البولندية وارسو "إذا كان السيد ميدفيديف يتحدث عن حرب باردة.. فإنه بالنظر إلى الأفعال الروسية، يتضح من الذي يسعى لحرب باردة جديدة".
               
وأضاف "إذا كان هناك من يقوم بأنشطة عسكرية عدوانية في أوكرانيا وسوريا.. وإذا كان هناك من يعزز من وجوده العسكري بالقرب من جيرانه.. فإن هناك إجابة لا تحتمل اللبس على سؤال من يريد بدء حرب باردة جديدة. بالتأكيد ليس بولندا ولا حلف شمال الأطلسي".
              
ويقول الغرب إن لديه أدلة وصورا ولقطات فيديو التقطت بالأقمار الصناعية تظهر أن روسيا تزود المتمردين المعارضين للحكومة بالسلاح في أوكرانيا بعد إقدام روسيا على ضم القرم من أوكرانيا عام 2014. وتنفي روسيا هذه الاتهامات.
               
ومنذ وقت طويل، وبولندا توجه أشرس انتقادات لتصرفات روسيا. وتريد بولندا عقد قمة في وارسو هذا العام تهدف إلى تعزيز وجود حلف شمال الأطلسي في وسط أوروبا وشرقها من خلال وضع قوات ومعدات على الأراضي البولندية.
               
وشدد دودا على طموح بولندا بالعمل على وجود "مكثف" لحلف شمال الأطلسي على أرضها بحيث يتم الاتفاق على ذلك في قمة تعقد في يوليو وأن يكون ذلك الوجود شبه دائم. وذلك ترتيب سيجري تأمينه من خلال إجراء دورة تنقلات للقوات. وبعض أعضاء الحلف متردد في ذلك بسبب المخاوف بشأن التكلفة ومن الانزلاق لمزيد من التدهور في العلاقة مع موسكو جراء خطوة كهذه على الأرجح.

ويعتبر دودا (43 عاما)، وهو سياسي لم يكن معروفا قبل الانتخابات التي فاز بها في مايو الماضي، نفسه وريثا روحيا وسياسيا لرئيس بولندا السابق ليخ كاجينسكي. وكاجينسكي هو الأخ التوأم لزعيم حزب القانون والعدالة ياروسلاف الذي توفي في حادث تحطم طائرة عام 2010.
               
وتابع دودا إنه مستعد للمشاركة في أي جهود يقوم بها حلف الأطلسي في سوريا ولكن من دون إرسال قوات. وهو عرض قدمته بولندا من قبل. وفي المقابل، تريد بولندا أن يعزز الحلف وجوده في شرق أوروبا.
               
وقال "نحن لا نقلل مسؤوليتنا هناك.. لم تتخذ قرارات حتى الآن ولكننا عضو في الحلف".
               
وقال دودا إن بولندا ستكون مستعدة لاستخدام بعض من أسطول مقاتلات إف 16 لديها في مهام استطلاع وللمشاركة في مهام تدريب.