أنقرة (وكالات) أكد وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا أمس، أن مستوى العنف في سوريا انخفض، وهو ما يسمح لطرفي النزاع في البلاد بالانتقال من المواجهة العسكرية إلى التسوية السياسية. جاء ذلك في بيان صدر عن الخارجية الروسية في أعقاب لقاء مغلق عقده الوزير الروسي سيرجي لافروف مع نظيريه الإيراني محمد جواد ظريف والتركي مولود جاويش أوغلو في مدينة أنطاليا التركية أمس. وبحسب البيان، فإن الوزراء الثلاثة تبادلوا الآراء حول جميع القضايا المتعلقة بالتسوية في سوريا، وبحثوا التوجهات الرئيسة في تطور الوضع الميداني والسياسي «في سياق استكمال عملية هزيمة بؤرة الإرهاب الدولي، وعمل مناطق خفض التصعيد التي تم إنشاؤها في إطار عملية أستانا». وذكر البيان أن الوزراء دعوا إلى مواصلة الجهود المشتركة التي تبذلها الدول الثلاث ضمن صيغة أستانا «بما يخدم تهيئة الظروف المواتية لتفعيل المفاوضات السورية السورية تحت الرعاية الدولية في جنيف». كما جاء في البيان أن الوزراء الثلاثة بحثوا سير التحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي، مشيرين إلى أن هذه المبادرة ترمي إلى إعادة الثقة بين السوريين «ونقل حل جميع مسائل الأجندة الوطنية إلى ساحة حوار سوري سوري شامل»، وصولاً عن حلول وسط من أجل سوريا موحدة قوية، اعتماداً على القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وفي وقت سابق من أمس، قال لافروف في تصريح صحفي موجز، أن الاجتماع بحث كذلك إمكانية مشاركة الأكراد في مؤتمر الحوار الوطني السوري. كما أوضح أن الاجتماع في أنطاليا يأتي في إطار التحضيرات لقمة رؤساء الدول الثلاث روسيا وتركيا وإيران. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على المسائل الهامة، والتي سيتم إطلاع الرؤساء عليها. وأكد أن عسكريي روسيا وتركيا وإيران على اتصال دائم حول التعاون في مناطق خفض التصعيد في سوريا. وأضاف «كان العمل مثمراً جداً، واتفقنا على جميع القضايا الرئيسة، وسوف نخبر الرئيس تقييماتنا حول الاتجاه المستقبلي، وكيف نعزز عملية أستانا، التي يجب أن تهيئ الظروف الملائمة حتى تمتلك عملية جنيف بعض الأدوات الفعالة لحل المشاكل المذكورة في قرار مجلس الأمن 2254».