صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

النظام السوري يستعيد البوكمال ويطرد «داعش»

قوات النظام تطلق صاروخاً على مواقع لـ«داعش» في البوكمال أمس (رويترز)

قوات النظام تطلق صاروخاً على مواقع لـ«داعش» في البوكمال أمس (رويترز)

عواصم (وكالات)

سيطر الجيش السوري وحلفاؤه مجدداً أمس، على كامل مدينة البوكمال الواقعة في شرق البلاد على الحدود مع العراق، بعد طرد تنظيم «داعش» منها. وقتل 8 أشخاص وأصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة بقصف صاروخي على منطقة بشمال مدينة حمص. فيما يواصل الجيش التركي نشر قواته في إدلب بشمال غرب سوريا، في إطار مراقبة منطقة خفض التصعيد المعلنة بالمحافظة.
وقال مصدر عسكري، إن جيش النظام والقوات الرديفة والحليفة سيطروا على كامل مدينة البوكمال، مضيفاً أن العمل يجري حاليا على «إزالة الألغام والمفخخات التي خلفها داعش في المدينة».
وتأتي السيطرة على المدينة أمس، إثر هجوم بدأه الجيش مع حلفائه الخميس بدعم جوي روسي. وأفاد المصدر العسكري بأن التنظيم «أبدى مقاومة عنيفة وحاول استخدام المفخخات والانتحاريين، لكن محاصرة المدينة مكنت الجيش من حسم المعركة والسيطرة عليها بالكامل».
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها أن الجيش وحلفاءه «يقضون على آخر بؤر إرهابيي داعش في المدينة»، مشيرة إلى أن «عناصر الهندسة يواصلون تفكيك الألغام والعبوات الناسفة والمفخخات في الشوارع والأحياء».
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان استعادة الجيش مع حلفائه من «حزب الله» اللبناني و«الحرس الثوري» الإيراني والمجموعات المقاتلة العراقية السيطرة على المدينة، مشيراً إلى انسحاب عناصر التنظيم من الأحياء الشرقية باتجاه نهر الفرات الذي تقع المدينة غربه.
وتتركز الاشتباكات حالياً وفق المرصد، في محيط البوكمال التي كانت تعد آخر معقل بارز للتنظيم في سوريا، حيث لا يزال يسيطر على 25% من مساحة محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق.
وأحصى المرصد مقتل 31 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، مقابل أكثر من 50 عنصراً من تنظيم «داعش» داخل المدينة وعلى أطرافها خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
من جهة أخرى، أفاد المرصد أمس، بمقتل 8 أشخاص وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة جراء قصف صاروخي على منطقة بشمال حمص. وأوضح أن قذيفتين صاروخيتين سقطتا على مطحنة واقعة في منطقة المطاحن بشمال حمص مما تسبب بوقوع خسائر بشرية كبيرة.
إلى ذلك، ذكرت وكالة «الأناضول»، أن الجيش التركي يواصل نشر قواته في إدلب شمال غرب سوريا، في إطار مراقبة منطقة خفض التصعيد المعلنة بالمحافظة. وأوضحت أن موكبا من العربات التابعة للجيش التركي وصل مساء أمس إلى نقاط المراقبة التي تعتزم إنشاءها في إدلب وغرب حلب على الخط المحاذي لمنطقة عفرين التي تخضع لسيطرة الأكراد السوريين.
يأتي هذا في إطار اتفاق أستانا الموقع مع الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا. وكانت الدول الضامنة لمسار أستانا (تركيا وروسيا وإيران) أعلنت منتصف سبتمبر الماضي توصلها إلى اتفاق لإنشاء منطقة خفض توتر في إدلب تكون تركيا المسؤولة عن مراقبتها.