أحمد النجار (دبي) احتفلت القرية العالمية الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة، أمس الأول باليوم الوطني الـ47 لسلطنة عمان، واستقبلت عبر بوابتها الرئيسية التي لمعت بإضاءة مبهجة كانت تومض بإشارات ترحيبية، الزائرين من الضيوف والعائلات العمانية، التي ارتسمت على وجوههم معالم الفرحة والابتسامة. أجواء تراثية وأكد زائرون عمانيون في أحاديثهم مع «الاتحاد» بأن فرحة الاحتفال باليوم الوطني لبلادهم يمثل مناسبة عظيمة بالنسبة إليهم، وقد استطاعت دبي عبر القرية العالمية مواكبة فرحتهم، ليعيشوا تفاصيلها في بلدهم الثاني الإمارات، وقد أبدوا تفاعلاً كبيراً مع الأنشطة الفعاليات التي استضافتها القرية، وعبروا عن فائق سعادتهم لما لمسوه من عناصر ضيافة ومظاهر ترفيه عمَّت الأجواء، خاصة في الجناح العماني الذي احتضن باقة متنوعة من الأنشطة المتناغمة مع روح المناسبة، حيث تضمنت فقرات تراثية ورقصات شعبية من وحي الفلكلور العماني أحيتها فرقة عمانية، وتفاعل مع الحضور من الزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم، وتخللتها فواصل غنائية أحياها مغنون عمانيون نثروا أغنيات تحاكي ثقافتهم وتراثهم العريق، وتتغنى باليوم الوطني العماني. أمسية شعرية وعلى مسرح المواهب المفتوح في الهواء الطلق، نظمت القرية العالمية أمسية شعرية بروح عمانية وإماراتية، أقيمت بالتعاون مع بيت الشعر في دبي، التابع لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أحياها شعراء عمانيون وإماراتيون، وحملت قصائدهم الكثير من الانتماء والولاء للأوطان، في تمازج وجداني غلبه الشجن وعذوبة الكلام، وعكست في جوهرها روح التأخي بين الشعبين، الذي تجمعهما قواسم الحب وقيم الاحترام، وشارك في الأمسية الشاعر فهد المري، والشاعر سعيد سالم من دولة الإمارات والشاعر ناصر الغيلاني والشاعر طلال الشامسي من سلطنة عُمان، وأدار الأمسية الإعلامي أحمد جوكة. تبادل ثقافي وقال عبدالعزيز الأميري نائب رئيس بيت الشعر دبي، «فخورون بتنظيم هذه الفعالية بالتعاون مع القرية العالمية واستضافة شاعرين كبيرين من سلطنة عُمان لمشاركتهم الاحتفال باليوم الوطني للسلطنة، وكي تكون أيضاً منصة تتيح للجمهور فرصة للتعرُّف على نخبة من الشعراء في سلطنة عُمان، ما يعزِّز من قيمة التبادل الثقافي بين الدول كإحدى وسائل نقل ونشر المعرفة، وتعزيز الوعي الثقافي في المجتمع». من جانبه، قال بدر أنوهي، الرئيس التنفيذي للعمليات في القرية العالمية: «نفخر باحتضان هذه الأمسية الشعرية التي نشارك بها أشقاءنا في سلطنة عُمان احتفالاتهم بالعيد الوطني السابع والأربعين، ولطالما كانت القرية العالمية منارة للاحتفاء بالأخوة والصداقة، والتي تتجسد جلياً في علاقة الأخوة التي تجمع بيننا وبين أشقائنا في سلطنة عُمان». فعاليات ثقافية وتفاعل الحضور الكبير مع الشعراء الأربعة بطريقة إيجابية عكست استحسانهم لجودة الأبيات الملقاة على مسامعهم، فيما أبدى الشعراء سعادتهم بالمشاركة في هذا الاحتفال. يشار إلى أن لبيت الشعر مكانة مرموقة في مجالات احتضان وتنمية المواهب الشعرية وعلوم الشعر العربي، ويلعب دوراً فاعلاً في استضافة الشعراء من أقطار العالم كافة بهدف تأسيس حركة شعرية عالمية، فبالإضافة لليلة العُمانية الشعرية، استضاف بيت الشعر سابقاً العديد من الفعاليات الثقافية التي أثرت الحراك المعرفي في المنطقة، كالأمسية الشعرية النسائية بعنوان (شاعرات من الإمارات)، والأمسية الشعرية الإماراتية البحرينية، كما استضاف فعاليات حفل إطلاق وتوقيع «موسوعة شعراء الإمارات».