الاتحاد

الرياضي

العين يتجاوز الإشارة الخضراء بهدف غريب

منير رحومة:
بأقل مجهود حقق العين المطلوب في مباراته المؤجلة مع الشباب حيث تجاوز الإشارة الخضراء بنجاح بفوزه على الجوارح بهدف نظيف سجله غريب حارب في الدقيقة 28 من الشوط الأول ليضيف بذلك ثلاث نقاط ثمينة الى رصيده مشددا الملاحقة على أندية المقدمة في مشوار الدفاع عن لقبه·
ورغم المستوى الطيب الذي أظهره الشباب فإنه اصطدم برغبة عيناوية جامحة في الفوز بنقاط المباراة لينتزع البنفسج فوزا ثمينا ويواصل مشواره بقوة في الدوري وذلك في انتظار الديربي الحاسم الذي سيجمعه الجولة المقبلة مع الوحدة متصدر الدوري·
انطلقت المباراة بإيقاع سريع منذ البداية ودون مقدمات خاصة وأن الفريق الضيف نادي العين كشف عن رغبته القوية في الضغط منذ البداية وترجم إصراره على انتزاع النقاط الثلاث وتعزيز رصيده من النقاط في مشوار دفاعه عن لقبه، ودخل البنفسج اللقاء معززاً بكامل نجومه وبقيادة الثنائي اديلسون وسانجو في خط الهجوم مستفيداً من ارتفاع معنوياته بعد الفوز الكبير على الشباب السعودي في دوري أبطال آسيا، حيث رفع لاعبو العين شعار الفوز ولا شيء غير الفوز من أجل حصد الفوز الثاني على الشباب وفي ظرف أسبوع واحد لكن هذه المرة على شباب الإمارات·
أما الجوارح الذين دخلوا اللقاء دون ضغوطات تذكر خاصة بعد عودة الروح إلى الفريق بفوزه في الجولة الماضية على الشارقة بهدفين نظيفين حيث عمد المدرب جمال حاجي إلى التعويل على عناصر شابة خاصة في الدفاع وذلك بعد الانسجام الواضح الذي أظهرته في الجولات الماضية الأمر الذي جعله يترك كابتن الفريق ابراهيم هبيطة على دكة البدلاء ولعب الأخضر بطريقته المعتادة والتي يقودها المثلث الهجومي المتكون من عيسى عبيد الذي نزل مكانه سالم سعد ومن ورائه البرازيليان جيرالدو ورودريجو·
ونظرا لإيمان جمال حاجي بأن معركة المباراة تحسم داخل وسط الملعب أعطى تعليماته بتكثيف التواجد داخل هذه المنطقة وعدم اتاحة الفرصة للاعبي العين لمسك الكرة وتعويض المهاجمين إضافة إلى فرض رقابة لصيقة على سانجو واديلسون، ونجح الجوارح في ربع الساعة الأول من اللقاء في الحد من خطورة البنفسج الذي لم ينسج أية عملية حقيقية تهدد مرمى اسماعيل ربيع·
معركة خط الوسط
انحصر اللعب في أغلب مراحل الشوط الأول في منطقة خط الوسط التي شهدت صراعاً حاميا بين الفريقين من أجل افتكاك السيطرة والتحكم في اللقاء وأمام التسرع الواضح من جانب لاعبي الزعيم ورغبتهم الكبيرة في الوصول مبكراً إلى شباك منافسهم والاطمئنان على النقاط الثلاثة ارتكبوا العديد من الأخطاء سواء في إيصال الكرات إلى المهاجمين أو في المراوغات الأمر الذي سهل من مهمة الشباب في إبعاد الخطر عن مناطقه الخلفية والقيام بهجمات مرتدة لمباغتة الحارس العيناوي وليد سالم· وساهمت عودة كل من رودريجو وجيرالدو إلى خط الوسط في خلق كثافة عددية لفائدة الأخضر وخلق التوازن المطلوب في وسط الملعب الأمر الذي جعل اللعب متساوياً بين الفريقين ومنح الثقة للاعبي الشباب لتقديم الأداء المطلوب منهم·
حارب يفتتح التسجيل
أمام الرقابة الكبيرة التي فرضت على مهاجمي العين كان لابد من مساندة لاعبي الوسط والخط الأمامي من أجل ايجاد الثغرات والوصول إلى شباك الجوارح وفي الدقيقة 28 من الشوط الأول تحصل العين على أول فرصة خطيرة انفرد على إثرها بوبكر سانجو بالحارس اسماعيل ربيع الذي غادر مرماه وأنقذ الموقف بإبعاد الكرة لكنه لم يكن محظوظا حيث سقطت كرته أمام غريب حارب الذي رفعها بلمسة متينة وأسكنها الشباك معلنا عن افتتاح النتيجة للبنفسج ومشعلا المباراة اثارة وحماسا خاصة بعد ان ارتفع الأداء والمستوى·
صحوة شبابية
بعد الهدف العيناوي خرج الشباب من مناطقه وضغط على منافسة في محاولة لتعديل النتيجة والعودة مبكرا في المباراة حيث كثف من عملياته وتحصل على العديد من الفرص الخطيرة التي كادت ان تمنح التعادل للجوارح، حيث صوب جيرالدو من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 32 تصدى لها الحارس وليد سالم بصعوبة وحولها إلى ركنية، ثم اتيحت للبرازيلي الثاني رودريجو كرة على طبق من ذهب امام مرمى العين لكن تصويبته تصدى لها وليد سالم برجله منقذا فريقه من هدف محقق·
وفي المقابل منح الهدف الذي أحرزه العين الثقة المطلوبة للاعبي البنفسج حيث اصبح أداؤهم اكثر تركيزا وهدءوا، ولم تسجل اللحظات الاخيرة من الشوط الأول اية فرص خطيرة من الجانبين لتنتهي الفترة الأولى بأسبقية معنوية مهمة للعين الذي حقق المطلوب منه بأقل جهد يذكر بينما لم ينجح الشباب في استغلال عاملي الملعب والجمهور ولم يجازف كثيرا في الهجوم الأمر الذي حال دون وصوله إلى شباك منافسه·
الشوط الثاني
أدخل البوسني جمال حاجي تغييراً على تشكيلة الشباب في الشوط الثاني بدخول كابتن الفريق ابراهيم هبيطة في خط الدفاع مقابل خروج عصام حاجي وبالتالي اتاحة الفرصة لعبدالرحمن فاضل وعلي محمد راشد للتقدم ومساعدة الهجوم سعياً للضغط على المنافس وخلق المزيد من الفرص وتعديل الكفة، وفي المقابل حافظ ماتشالا على نفس التشكيلة معتمداً على خطة حذرة لتفادي أية مفاجأة مع التعديل على الهجمات المرتدة السريعة التي تنطلق من أقدام رامي يسلم وغريب حارب بالخصوص·
وأظهر أصحاب الأرض أفضلية واضحة مع مطلع الشوط الثاني حيث تحكم الشباب في اللعب وضغط على دفاع العين في أكثر من مناسبة مبديا جدية كبيرة في الوصول إلى شباك الحارس وليد سالم، وأخطر فرصة أتيحت للمحترف البرازيلي رودريجو الذي استغل خطأ فادحاً من دفاع العين لينفرد بالمرمى ويصوب لكن كرته كانت ضعيفة وتصدى لها وليد سالم بنجاح، وأمام تراجع لاعبي الوسط انضغط أداء العين وقلت فرصه الهجومية الأمر الذي وضع كل من سانجو واديلسون في شبه عزلة ولم نشهد أية محاولات خطيرة تذكرنا بتألق هجوم البنفسج في مباراته أمام الشباب السعودي وإحرازه لأربعة أهداف كاملة، أما الشباب فاصطدم بدفاع عيناوي متكتل حال دون توغلهم داخل منطقة العمليات مما دفعهم للاعتماد على التصويب من بعيد في محاولة لإيجاد المنفذ إلى شباك الحارس وليد سالم·
ولم يشهد الشوط الثاني مستوى فنياً عالياً حيث سيطر الحذر على أداء العين مقابل عدم فاعلية طريقة لعب الشباب، ومع مرور الوقت سعى المدربان إلى إنهاء اللقاء بطريقة أفضل حيث أقحم ماتشالا علي مسري مكان غريب حارب لإيجاد التوازن في الجهة اليمنى للعين والتي شهدت توغلات متواصلة من جانب الجوارح·
وفي المقابل استعان جمال حاجي باللاعب داود شنية مكان عبدالرحمن فاضل ليزيد دعم خط الوسط وإيجاد الحلول المناسبة ·
مفاجأة اللحظات الأخيرة من المباراة تمثلت في طرد مهاجم الشباب عيسى عبيد ليصطدم الأخضر بنقص عددي وهو في أمس الحاجة إلى جهود كافة لاعبيه حيث مثلت البطاقة الحمراء ضربة قاسمة لمدرب الفريق جمال حاجي الذي كان يخطط لهجوم كاسح في ربع الساعة الأخيرة من المباراة على أمل تعديل النتيجة، وشهد اللقاء اندفاعاً بدنيا مبالغاً فيه من قبل لاعبي الفريقين الأمر الذي أجبر الحكم على رفع البطاقات الملونة في العديد من المناسبات·
ومثل خروج رأس حربة الشباب عاملاً إيجابياً للعين الذي تخلص من مهاجم وأصبح يلعب براحة كبيرة معتمداً على الهجمات العكسية السريعة والتي كاد على اثرها سبيت خاطر اضافة الهدف الثاني في الدقيقة 36 عندما تلقى كرة مواتية من زميله إديلسون لكن تصويبته مرت فوق المرمى، كما تخلص سانجو من الرقابة وتحرك بخطورة مستغلاً المساحات الشاغرة حيث أقلق دفاع الشباب وكاد أن يحرز بدوره الهدف الثاني لكن كرته مرت جانبية· واستغل ماتشالا الظروف المواتية ليعزز الهجوم العيناوي بقوة جانبية ثم أعاد الكرة في مناسبة ثانية لكن الحارس اسماعيل مطر أنقذ الموقف بصعوبة، وتكررت الفرص الخطيرة من جانب لاعبي العين الذين وجدوا الطريق سهلة للوصول لمرمى اسماعيل ربيع خاصة بعد تراجع أداء خط دفاع الشباب لكن التسرع وعدم التركيز حرم البنفسج من رفع الفارق لتنتهي المباراة بهدف نظيف للعين·

اقرأ أيضا