أرشيف دنيا

الاتحاد

ملتقى السمالية الربيعي.. فصول من البهجة تتوجها متعة المعرفة

استذكار جميل لعادات وتقاليد الأجداد العريقة

استذكار جميل لعادات وتقاليد الأجداد العريقة

يواصل “نادي تراث الإمارات” إسهاماته في نشر تراث المنطقة وبناء الشخصية الوطنية المؤهلة للحفاظ على هذا التراث القيم.
ويعمد خلال ذلك إلى تأهيل قطاع الشباب والناشئة ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع، في إطار من ثقافة وتاريخ الإمارات وبما يتواكب مع طبيعة العصر ومتطلباته، وتثقيف الأجيال بتراث الآباء والأجداد عبر وسائل عديدة أهمها تنظيم المهرجانات والملتقيات الطلابية وتطوير الأنشطة المتعلقة بتراث الدولة، بما يكفل نشر الوعي الفكري والثقافي لتعميق الحس الوطني لدى الأبناء.
بغية تكريس هذه المفاهيم انطلقت فعاليات “ملتقى السمالية الربيعي- 2010” يوم السبت 30 يناير الجاري (تستمر إلى نهاية يوم الجمعة 12 فبراير) منبثقة من قاعدة ثابتة “إحياء التراث والحفاظ عليه ونشره بين الأجيال”.. وبذلك يتواصل استقبال أعضاء المراكز الطلابية والنسائية في أبوظبي والسمحة والوثبة وسويحان والعين في جزيرة السمالية بأبوظبي، لاستثمار العطلة الربيعية بما يعود بالفائدة على الجميع من خلال مجموعة فعاليات أعدها “نادي تراث الإمارات” عبر إداراته، لطلبة المراكز والتي تتضمن العديد من الأنشطة التراثية والثقافية والرياضية والفنية والترفيهية.
يوميا يكون الطلبة على موعد مع “ملتقى السمالية الربيعي” لممارسة 15 برنامجاً ميدانياً يتيح لهم فرص الممارسة العملية للأنشطة، بوصفها وسيلة تقودهم صوب تحقيق الهدف المنشود من الملتقى.
وتشتمل أعمال الملتقى على فعاليات عديدة تغطي مجالات البيئتين البرية والبحرية، أهمها: ورشة “العادات والتقاليد” التي تعد إحدى أهم الورشات كونها تدرب الناشئة على الأصالة والعادات العريقة ومكارم الأخلاق. وورشة “الفنون الشعبية” التي تضم فنون (الحربية واليولة والعيالة) وورشة “الألعاب الشعبية” التي تحاكي ألعاب الآباء والأجداد في المنطقة وتعتمد في أدائها على مجموعات من الطلاب يستخدمون خلال اللعب أدوات مستخرجة من البيئة المحلية كالأخشاب والحبال وسعف النخل والرمال. وهناك ورشة “الفنون البحرية” سواء ما يتصل بها من رياضتي السباحة والتجديف التراثي أو مهن يدوية كصناعة الزوارق والأشرعة وشباك الصيد، وأنشطة لمدرسة الشراع الرملي، والسفينة التراثية، والرماية. وهناك ورشتا “الهجن والصقارة” حيث يتابع الطلبة عن كثب كيفية رعاية الهجن والإبل، وكيفية التعامل مع الصقور.
وتتم كل تلك البرامج بإشراف الاستشاريين في التراث من كبار السن والتجربة، ليقدموا خلاصة معارفهم وخبراتهم بين يدي الطلبة المشاركين. وكذلك بإشراف مدربين وأبطال رياضيين أكفاء.
فضلاً عن أنشطة وبرامج أخرى عصرية سبق أن نفذتها إدارة الأنشطة في النادي في ملتقيات السمالية مؤخرا، من بينها “الملعب الصابوني” وألعاب تعتمد الحركة والتسلية” وكذلك كرة القدم والجري والسباقات البسيطة المتنوعة، و”الطيران الإلكتروني” وكذلك “عالم الفلك”.
حول الفعاليات الجديدة التي يقدمها النادي في هذه الدورة من الملتقى، يقول سعادة علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي لإدارة الأنشطة في النادي: “هناك برامج خاصة فيما يتعلق بألعاب الواجهة البحرية “ألعاب تيلي ماتش”. وكذلك يتم تنظيم برنامج “حصن الشباب” الذي يتضمن البرامج والفعاليات الرياضية والترويحية لطلبة المراكز، وأيضا “برنامج مخيم الطويلة البحري” لتنفيذ سلسلة من الألعاب الشاطئية، فضلاً عن إقامة مهرجان الألعاب الشعبية -وهو ليس نشاطا جديدا- سيتم تنفيذه على كورنيش أبوظبي”.
ويضيف الرميثي: “ثمة برامج وفعاليات جديدة كليا سيحظى بها الملتقى، أهمها: تنظيم يوم الشباب العالمي بالتعاون مع جمعية كشافة الإمارات ومفوضية الشارقة. وإقامة معرض وثائقي بالتنسيق والتعاون مع الشرطة المجتمعية. وتنفيذ برنامج بيئي بمناسبة يوم البيئة الوطني بالتنسيق مع مركز البحوث البيئية بالنادي”. من جهتهم انطلق الطلاب في ميادين المتعة والبهجة التي تتيحها مساحات السمالية ومقدراتها الطبيعية وفعالياتها المتميزة، بحيث لمع طلبة كثر في الأنشطة التي يمارسونها وأحرزوا تقدما في بعض الألعاب والفنون، ومراكز متقدمة في بعض المسابقات والرياضات، بما ساهم في صقل مواهبهم وتنمية قدراتهم إلى جانب استثمار أوقات فراغهم بكل ما يجديهم نفعاً.

اقرأ أيضا