أبوظبي، عواصم (وام، وكالات)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، على ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ذات الصلة بالضفة الغربية، بما فيها قرارات مجلس الأمن، التي تنص على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية.
وطالبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، بضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن، التي تنص على مطالبة إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.
ودعت الإمارات العربية المتحدة، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والتصدي للسياسات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي.
وذكر البيان، أن الإمارات العربية المتحدة ترى بأن استمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية، يخالف القرارات الدولية التي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، والراسخة في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية، والتي لا يمكن المساس بها، أو محاولة فرض أمر واقع يقوض فرص السلام، ويبقي المنطقة في حالة نزاع مستمر.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن المصدر أضاف أن قيام إسرائيل ببناء المستوطنات، يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ويقف عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحل الدولتين.
وأكد أن تحقيق السلام الدائم يتطلب حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
في غضون ذلك، أعلنت جامعة الدول العربية أنه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب، يوم الاثنين المقبل، بمقر الأمانة العامة، بناء على طلب دولة فلسطين، لبحث التطور الخطير لموقف الإدارة الأميركية، بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967.
وقال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية: «تم الاتفاق على عقد الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية العرب، يوم الاثنين المقبل، بعد مشاورات جرت بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والعراق الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية ودولة فلسطين».
وأضاف زكي أن الطلب الفلسطيني أيدته عدد من الدول العربية.
ومن المقرر، أن تقدم الأمانة العامة مذكرة شارحة بآخر مستجدات ملف الاستيطان، ومشروع القرار المقدم من الجانب الفلسطيني بهذا الشأن، كما ينظر المجلس في الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها عربياً للتعامل مع الإعلان الأميركي.
من جانبها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية، أمس، أن سياسات الإدارة الأميركية خطر على أمن المنطقة، وتهدد بحرقها بأسرها.
وصرح الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، وفق ما نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، بأن «استمرار أخطاء الولايات المتحدة سيؤدي إلى استمرار احتراق المنطقة بأسرها، وهذا الحريق جراء هذه السياسة الأميركية الفاشلة في المجالات كافة لن ينجو منه أحد»، واعتبر أبو ردينة أن واشنطن «ترتكب خطأ تاريخياً، من خلال اتباعها سياسة استعمارية، بموقفها من القدس والمستوطنات، وهي تشكل بذلك أكبر جرائم العصر، الأمر الذي جعل قوى إقليمية تفقد دورها المهم في مجريات الأحداث»، وقال: إن «المعركة الأساسية التي يخوضها الشعب الفلسطيني وقيادته، هي الحفاظ على الوجود الفلسطيني، وهوية مدينة القدس كمدينة فلسطينية عربية على الأرض».
وأضاف: أن «الحل الذي يرضي الشعب الفلسطيني هو الكفيل بإنهاء الحرائق المدمرة الموجودة، لذلك على الإدارة الأميركية مراجعة مواقفها الخاطئة، لأن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً على أرضه، مهما كانت الصعاب»، وختم الناطق باسم الرئاسة بالقول: «إن شعبنا قادر على إفشال المؤامرة، تماماً كما أفشلها في السابق، وأن الدولة الفلسطينية المستقلة ستقام عاجلاً أو آجلاً، والقدس بمقدساتها وهويتها وإرثها ستكون السد والدرع الحامي للمشروع الوطني الفلسطيني».
على صعيد متصل، قال الفاتيكان: إن دعم الولايات المتحدة للبناء الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة، يهدد بتقويض عملية السلام مع الفلسطينيين.
وقال في بيان: «في سياق القرارات الأخيرة التي تهدد بتقويض عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية والاستقرار الهش بالفعل في المنطقة، يجدد الكرسي الرسولي التأكيد على موقفه الداعم لحل دولتين لشعبين، باعتبار ذلك السبيل الوحيد للوصول إلى حل كامل لهذا الصراع الطويل».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «كولنر شتات-أنتسايجر» الألمانية، أن القرار الأميركي بعدم اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية انتهاكاً للقانون الدولي، يعرض عملية السلام في الشرق الأوسط للخطر.
وذكرت الصحيفة: «الولايات المتحدة لا تعارض بذلك فقط آراء الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والعديد من حلفائها في منطقة الشرق الأوسط، فقد اعتدنا على ذلك من ترامب، الأسوأ من ذلك هو أن الحكومة الأميركية تعطي أولوية كاملة لقانون الأقوى - إسرائيل - على القانون الدولي».
وأضافت الصحيفة: «وعلى عكس ادعاء (وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو)، فإن هذا لن يدعم مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
بل على العكس - إنه يهدد بوضع عملية سلام نائمة بالفعل في غيبوبة تامة». وفي استوكهولم، علقت صحيفة «داجينس نيهيتر» السويدية، على تغير سياسة الولايات المتحدة تجاه سياسة الاستيطان الإسرائيلية بالقول: «ليست مفاجأة لأحد! ألم يقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهدية تلو الأخرى لإسرائيل، مثل هدية نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بمرتفعات الجولان ضمن الأراضي الإسرائيلية»، ورأت الصحيفة أن تصريح وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية «امتداد للسياسة الأميركية السابقة»، وقالت: إن القانون الدولي «ليس بالتأكيد علماً دقيقاً... ولكن إذا كان هناك مبدأ لا خلاف عليه في القانون الدولي، فهو أنه ليس لدولة أن تفعل ما يحلو لها في أرض محتلة».
وأكدت الصحيفة، أن الضفة الغربية «ستظل دائماً جزءاً، لا يمكن أن تخلو منه أي مناقشات بشأن الدولة الفلسطينية»، وقالت: إن السياسة الجديدة لإدارة الرئيس ترامب «تبدو الآن وكأنها رصاصة إعدام لهذه الحقيقة». وفي الرياض، أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أمس عن رفضه التام لتصريحات الحكومة الأميركية التي اعتبرت فيها أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية شرعية ولا تخالف القانون الدولي.