الاتحاد

رمضان

مافيا التجارة تعيق التطور الصناعي والانضمام إلى منظمة التجارة

صنعاء - مهيوب الكمالي :
أجمع مختصون على أن نشاط مافيا التجارة يعيق جودة المنتجات الوطنية والنمو والتطور الصناعي في اليمن وأن التحديات الماثلة أمام الصناعات الوطنية لم تعد إشكالية تتعلق بأرباب الصناعة ، فهي تحتاج إلى جهد كبير لمكافحة هذه المافيا المتخصصة بالتهريب وامتصاص الأرباح من السوق اليمنية مقابل سلع فاسدة ومتدنية في أسعارها ومواصفاتها ومقاييسها مما يؤدي إلى جذب المستهلكين إليها على حساب المنتجات الوطنية·
وفيما يقول المختصون إن مافيا التهريب لا تؤمن بالمواصفات والمقاييس ولا تراعي في تجارتها الضمير الإنساني وتتحدى دائما كل القوانين والأنظمة النافذة في البلاد باغراق السوق بسلع مهربة فان هؤلاء يقترحون على وزارة التجارة والصناعة والهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة العمل الجاد نحو تحسين شروط الإنتاج والنشاط التجاري بوجه عام ومتابعة مدى سلامة عنصر الجودة بصورة خاصة لتحقق اليمن قفزة نوعية في صادراتها الخارجية وتتأهل للالتحاق بمنظمة التجارة العالمية·
وقال خبراء خلال فعاليات البرنامج التدريبي حول إدارة الجودة والايزو التي نظمتها الهيئة اليمنية للمواصفات بالتعاون مع منظمة التقييس الدولية للتدريب والتطوير بمشاركة نحو 80 مختصا إن اليمن تواجه صعوبات شتى تتعلق ببعض القناعات غير المواكبة للتطورات في ميدان الاقتصاد والتبادل التجاري والتي ترى ضرورة التمسك بعنصر الحماية بهدف إطالة أمد الإنتاج بأي شروط ·
وقد أشار برناردو كالزاد يللا مدير برنامج 'الايزو' للتدريب والتطوير في منظمة 'الايزو' إلى أن التحدي الذي يفرض على اليمن الدخول فيه للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية هو أن المؤسسات الصناعية ستواجه العديد من التحديات سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي·وأعتبر بأن المنافسة في الأسواق الحرة ترتكز على ثلاثة أسس هي جودة البضائع وتقديم الخدمات والأسعار ووقت التسليم فالدول الصناعية لها خبرة تنافسية في الأسعار وبالتأكيد هناك حاجة كبيرة لأن يكون المنتج ذات جودة وخدمات تصل إلى مستوى المنافسة· ولكي نقدم القناعة للمستهلك يجب أن يكون هناك جودة وإدارة لأنظمتها·
وفي فعاليات ورشة العمل الخاصة بالدول الأقل نمواً الساعية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، التي نظمها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ، نبه الدكتور خالد راجح شيخ وزير الصناعة والتجارة اليمني إلى أهمية مساعدة البلدان النامية والأقل نمواً للاندماج في الاقتصاد العالمي ومنظمة التجارة الدولية ·
وحث شيخ الدول النامية إلى لتضامن والموضوعية في التعامل مع احتياجات اقتصاديات الدول الأقل نمواً لكي تسرع في خطى النمو وتلحق بركاب الاقتصاديات على الأقل المتوسطة·
وتركزت محاور الورشة التي شارك فيها أكثر من خمسين متخصصا يمثلون عشر دول من البلدان الساعية للانضمام لمنظمة التجارة العالمية بالإضافة إلى اليمن،على ثلاثة محاور هي الاتفاقيات والمفاوضات مع المنظمة ، وتجارب الدول التي سبق لها الانضمام الى المنظمة·· و كيفية التعامل مع العروض الأولية للسلع والخدمات ·
ودعت السيدة جنيفر برانيت مستشار السياسة التجارية في منظمة 'أوكسفام' باليمن الى تطبيق قوانين منظمة التجارة العالمية بشكل عادل بحيث يتم مراعاة واحترام الجانب الأخلاقي في عملية تطبيق قوانين المنظمة·· وطالبت أعضاء منظمة التجارة العالمية إعطاء الفرصة للدول الأقل نمواً للاندماج وتنمية قدرتها على المنافسة التجارية في السوق العالمي ومساعدتها على تفعيل دور التنمية الاقتصادية والصناعية فيها·
وقد تبنى المشاركون في الورشة استراتيجيات حول طرق وتبادل الخبرات فيما بين دولهم، والاستفادة من المناقشات فيما يتعلق بعملية الانضمام إلى المنظمة الدولية وأعتبروا نتائج أعمال الورشه برنامج عمل إرشادي للدول الأقل نمواً في عملية المفاوضات اللاحقة الهادفة لتحقيق أغراض البلدان الأقل نموا في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ·
مصادر رسمية في صنعاء أوضحت بأن الاجتماع الثاني الذي ستعقده المنظمة في جنيف بخصوص مناقشة انضمام اليمن سيتم في الخامس عشر من شهر سبتمبر القادم حيث تقوم بعثة الجمهورية اليمنية في جنيف حالياً بمتابعة برامج المساعدات الفنية المقدمه لليمن في هذا الإطار··لكن يبقى السؤال هنا هل ستنجح اليمن في تحقيق الهدف من انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة رغم اعتراض العديد من رجال المال والأعمال والقطاع الخاص المحلي وأحزاب المعارضة الذين يعربون عن مخاوف تساورهم من أن عملية الانضمام ستضاعف ظاهرة إغراق السوق اليمنية بسلع مجهولة المنشأ ومهربة وفاسدة التي تصل عبر مافيا التجارة وتسهم في إضعاف الصناعات الوطنية ··؟!

اقرأ أيضا