الاتحاد

ألوووو ممكن أهدي؟


في السيارة أو في بيتك أو حتى عن طريق هاتفك تستطيع الاستماع إلى أية إذاعة أف أم معينة، وطبعاً تتنوع البرامج التي تعرض على تلك الإذاعة بشكل جميل وخفيف أو مبسط، من ناحية برامج الاهداءات أو المسابقات السريعة·· الخ، أود لفت الانتباه بالذات إلى برنامج الإهداءات عند الاستماع إليه نجد مسألة مهمة، فيها عدم مراعاة لمشاعرنا التي طمست من جراء الفيديو كليب، وفيها صدمة عدم توقع لهذا التصرف، وفيها أسئلة استغراب بأن هذا الأمر يحدث على الهواء مباشرة!! هناك بعض المياعة الزائدة عند أكثر ولا أقول كل المتصلات من ناحية الصوت أو حتى مياعة مسجات وأيضاً لم نسلم حتى من بعض المذيعات! والطامة الكبرى المياعة من بعض المتصلين الذكور والعياذ منهم!
نجد تصرفات مثيرة للاشمئزاز من ضحك وهمز ولمز وتلفظ معاني و آهات العنا من قبلهم! وإ ذا كانوا مجموعة من المتصلين مجتمعين مع بعضهم فإن الوضع سيزيد عن حدة إلى درجة السخافة، أذكر في احدى المرات اتصلت فتاة وكانت تتكلم بأسلوب لا حياء بعد اليوم وعندما اغلقت اتصل بعد هنيهة مجموعة من الشباب وقام أحدهم بتقليد صوتها باتقان إلى أن كشفة المذيع وعلق على هذا التصرف بأنه لا يمت للأخلاق بصلة، لا أدري أي تصرف لا يمت للأخلاق؟ مياعة الاتصالات أم بعض التقليد الذي فرفشنا·
أنا أضع نصف اللوم الأكبر على المتصلات الكبار أي المتزوجات وربات البيوت ومن ثم المتصلين صغار السن على هذه التصرفات· تبدأ المذيعة بقول: هلا والله حبيبتي، وينك؟ ما سمعنا صوتك من فترة، شو هالتغلي؟ خفي علينا؟ فتسمع أجوبه وضحكات و سوالف كبار بينهن، وبما أن هناك مثالا وقدوة لفعل هذه التصرفات فلا حرج من وضع نصف اللوم الأكبر عليهم·
أما من ناحية المذيعة المايعة فهذا الشيء يشبه استخدام أغلب القنوات للمذيعات الفاتنات التي لا يتقن إلا الموضة أملاً في جذب أعداد من المشاهدين، هو نفس المبدأ لكن الاختلاف أنه لا يهم شكل المذيعة وانما صوتها وكأنهم يطبقون المثل القائل لا يهم المنظر وإنما الجوهر والمقصود بالجوهر هنا الصوت!! ونلاحظ في البرامج التي تطلب الحوار تفشل المذيعة غالباً في تجاذبه ووضع الأسئلة بطريقة سليمة لأنهم لم يراعوا هذا الشيء فيهن بذلك تقسط دعامه من دعائم البرنامج الناجح·
أنا عندما أكون وحدي في أغلب الأحيان أغلق الإذاعة بسبب تلك التصرفات الممقوتة، وإذا كنت مع أهلي لا افتح أية إذاعة في وقت المسابقات مطلقاً لحيائي من تلك التصرفات الصادرة من قبلهم·
مختصر القول، ليس القصد من هذا كله التهجم على جنس دون آخر، لكن الحق يقال عندما نستمع نجد هذه التصرفات· هل من يتصل ويتكلم بتلك الطريقة يستطيع ان يفعل ذلك مع أهله؟ إذا كان يخجل فالأولى ان يخجل من صوت مليون مستمع بدلا من بضعة أفراد من أسرته·
أحمد النعمان
أبوظبي

اقرأ أيضا