الاتحاد

عربي ودولي

دي ميستورا: عملية انتقالية من 3 مراحل تشمل حكومة ودستوراً جديداً

عواصم (وكالات)

أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا خلال مباحثات أجراها مع المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية، أن المباحثات المقبلة في جنيف والتي تم تأجيلها إلى 20 فبراير الحالي، ستتناول العملية الانتقالية في سوريا، والتي ستتم على 3 مراحل متضمنة تشكيل حكومة انتقالية ودستورا جديدا. بينما جدد أمين عام الأمم المتحدة الجديد أنطونيو جوتيريس، تحذير مبعوثه إلى سوريا، من إمكانية تحديد ممثلي وفد المعارضة إلى المفاوضات المرتقبة في حال لم تتمكن الأخيرة من ذلك، مشدداً بالقول «نجاح مؤتمر جنيف يتطلب تمثيلاً جدياً للمعارضة.. سنبذل قصارى جهدنا لضمان هذا الأمر». وفيما كشف مسؤول تركي عن أن ممثلين للمعارضة السورية سيتباحثون مع مسؤولين أتراك في أنقرة الاثنين المقبل لتحديد مسار للمحادثات المقبلة في أستانا وجنيف، أفادت مصادر روسية أمس، أن ممثلي الحكومة والمعارضة سيعقدون اجتماعات فنية منتظمة في عاصمة كازاخستان، وأن ممثلين لموسكو وأنقرة وطهران والأمم المتحدة سيشاركون أيضاً في اجتماع فني مقرر عقده في 6 فبراير الجاري في أستانا.
ونقلت المجموعة العربية في الأمم المتحدة عن دي ميستورا تأكيده أثناء اللقاء، أن العملية الانتقالية في سوريا ستتم على 3 مراحل، تتضمن تشكيل حكومة انتقالية ودستورا، مشيراً إلى أهمية مشاركة الجامعة العربية في مباحثات جنيف المقبلة، وأنه تقدم بهذه الرؤية إلى مجلس الأمن. وقال دي ميستورا «سوريا بلدٌ عربي، وعليه فإنه من الضرورة بمكان حضور ومشاركة الجامعة في مفاوضات جنيف». وعقب اجتماع مع مجلس الأمن، حذر المبعوث الأممي من أنه «في حال لم تكن المعارضة جاهزة للمشاركة بموقف موحد بحلول 8 فبراير، فسأقوم بتحديد الوفد لجعله شاملاً قدر الإمكان».
وأبلغ دي ميستورا المجلس أن الدعوات إلى مفاوضات جنيف ستوجه في 8 فبراير الحالي. ووصفت الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأوسع أطياف المعارضة، تصريح دي ميستورا بأنه «غير مقبول» مؤكدة أن هذا «ليس من اختصاصه..ينبغي عليه تحديد أجندة المفاوضات».
من جانب آخر، نقلت صحيفة «حرييت» التركية عن مسؤول في أنقرة طلب حجب هويته، القول إنه من المتوقع انطلاق الجولة الثانية من مباحثات أستانا بين الحكومة والفصائل المعارضة بمشاركة الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا في 8 فبراير الحالي. وكانت جولة أستانا الأولى قد أكدت على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار، وأشارت إلى أن محادثات جنيف ستعقد مرة أخرى تحت رعاية الأمم المتحدة. وفي وقت سابق أمس، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخية في بيان أن روسيا وإيران وتركيا ستجري في أستانا، محادثات بشأن كيفية تطبيق وقف النار في سوريا في 6 فبراير. بينما نقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن مصادر بوزارة الدفاع الروسية القول إن ممثلين من موسكو وأنقرة وطهران والأمم المتحدة سيشاركون في اجتماع فني مقرر في 6 فبراير الجاري بأستانا.
ووصفت المصادر اللقاء بأنه يهدف إلى «بلورة آليات للرقابة على وقف النار والحيلولة دون حدوث انتهاكات» إضافة إلى تهيئة حالة من الثقة المتبادلة بين القوات النظامية السورية والمعارضة المسلحة وكذلك مناقشة المسائل المتعلقة بالتسوية. وفي ختام جولة أستانا الأولى في 25 يناير الماضي، اتفقت الدول الراعية الثلاث على إنشاء آلية لتطبيق ومراقبة وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر المنصرم في سوريا، ومنع أي استفزازات «عبر خطوات ملموسة وباستخدام نفوذها على الأطراف» المتنازعة. وشدد البيان الختامي على أنه «لا يوجد حل عسكري للنزاع في سوريا، وأنه من الممكن فقط حله عبر عملية سياسية» شاملة.

اقرأ أيضا