الاتحاد

رسائلكم وصلت


رسالة إلى ضحية وجلاد
إلى صحيفة الاتحاد···
تحية طيبة وبعد···
قرأت البيوت اسرار في دنيا الاتحاد والتي كانت تتمحور حول قصة امرأة انخدعت بشاب حقير رخيص سلبها شرفها وشرف عائلتها، كما سولت له نفسه المريضة تصوير المسكينة في وضع مخجل وحساس للغاية، فيا له من نجس ويا لها من امرأة غافلة·
نعم اعتبرك يا صاحبة القصة مخطئة ايضا لأنك استسلمت لوسوسة بل لنباح ذلك الكاذب اللعين، فأين ذهب عقلك حينها؟ ولماذا استجبت له منذ البداية واطعته؟ اين كان اهلك عنك؟ هناك قاعدة راسخة مفادها ان الرجل الشريف الذي يريد الارتباط بأي امرأة يدخل من باب بيتها ويطلبها رسميا من ولي امرها، ولايتلاعب بشرف واعراض الناس بالخفاء·
ايتها الاخت العزيزة انصحك بالتوبة والصبر والتقرب من الله تعالى، فليس هناك ارحم منه تعالى علينا، كما انصحك بعدم التقليل من قيمتك امام الآخرين بسبب ما بدر منك فمنهم ربما ارتكب ما هو اعظم مما ارتكبت ولكن الله قد ستر عليه، كما ادعوك الى مواصلة حياتك بشكل طبيعي قدر الامكان وعدم ربط بقية عمرك بهذا الخطأ المؤسف، لأن الزمن لن يعود للوراء كما ان الندم المستمر واليأس لن يفيدان بل سيزيدان الوضع سوءا فوق سوء واتمنى من ابن عمك وزوجك بان يرحم نفسه ويرحمك، لأنه من المفترض ان يكون سندك وارحم عليك من بقية الناس، وبمثل هذه المواقف الصعبة تظهر معادن البشر·
واناشد كذلك الناس الذين رأوا التصوير المخل بهواتفهم النقالة مسحه فورا وعدم المساهمة بنشره اطلاقا والستر على ابنة الناس، فهي في النهاية امرأة ضعيفة مسلمة، ومن ستر مسلما في الدنيا ستره الله تعالى في الاخرة، وكما نعلم فإن التحدث عن فضائح واعراض الناس من المعاصي العظيمة التي يغضب بسببها ملك الملوك ويعاقب عليها بشدة في الدنيا قبل الآخرة·
واقول لكل تافه يتلاعب بمشاعر وضعف المسلمات بشكل جلي او ملتو، ان الدنيا دوارة وان الله تعالى هو العدل الذي يمهل ولا يهمل، فماذا سيكون مصيركم تحت التراب ويوم القيامة؟
فليس امامكم سوى التوبة واصلاح ما يمكن اصلاحه او الاستمرار بالعيش كالبهائم الاعلى منزلة منكم·
فوزية المرزوقي

اقرأ أيضا