الاتحاد

وحي الشارع


كيف تكون انسان عصرك؟
حاولت أكثر من مرة الكتابة في هذا المنبر الذي تجتمع فيه الآراء، وتنصهر خلاله الخبرات، لكن ظروفي منعتني من الكتابة·
ليس مجالنا الحديث عن المشاكل التي تحيط بنا أو المآزق التي تطاردنا، أنا اليوم هنا لكي أعطيكم نصيحة لعلها تغير فكرا وتنير طريقا، نحن أمام هذا المجتمع المتخم والمتشبع بالأزمات والمشكلات علينا ان نقف وقفة أمام أنفسنا، علينا ان نغير فكرنا، أقصد ان نتكيف مع عصرنا ونحمل نداء التقدم، فالانسان الذكي هو من يساير عصره ويعتز بماضيه، كم من أفكار وأدت بسبب بعض الجهلاء الذين ما زالوا يعيشون في الماضي، من واجبنا ان نعرف ما هي أسلحتنا لكي نتقدم في ميدان الحياة رافعي الرؤوس، فلكل زمن أناس ولكل دهر أحداث، من الآن علينا ان نعرف كيف نتعامل مع عصرنا هذا ولا نجلس نشتكي فقط ولا نقدم حلولاً موضعية، يجب ان نذيب جماعة التأخر والأفكار العتيقة، لا تظن عزيزي القارئ ان في كلامي تناقضا فأنا أدعو للتفكير بعصرنة دون ان ننسى الأصل فقد قالها الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ان أمة بلا ماض هي أمة بلا حاضر أو مستقبل·
من الآن فصاعدا عزيزي القارئ يجب علينا ان نحسب أي فكرة جديدة بعقولنا وليس بقلوبنا لكي تنهض دولتنا، ويجب علينا الاستعانة بأصحاب الخبرة مع روح الشباب والعصرنة وتوفر الوسائل الحديثة عندها نصل الى السبيل الأمثل للتطور لأن أصحاب الفكر القديم هم بلاؤنا ويجب في النهاية ان أوضح فكرة مهمة هو ان التطور لا يعني ان نساير الغرب بكل شيء لأن حال شبابنا أصبح مترديا، فهم يقلدون الغرب بكل شيء حتى بلبسهم وطريقة مشيتهم، فهذا لا يعني تطورا بل هذا تقليد أعمى، نحن فقط بحاجة لتغير أفكارنا لكي نصل الى ما نصبو اليه قال تعالى: ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم·
سامي سالم

اقرأ أيضا