صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأقل في معدل الضرائب على السيارات ونمو القطاع يخفف التأثير

يوسف العربي (دبي)

أكد مديرون تنفيذيون لشركات تصنيع سيارات ووكلاء بيع معتمدون، أن نسبة ضريبة القيمة المضافة البالغة 5%، والمقرر تحصيلها على مبيعات السيارات الجديدة في الدولة، اعتباراً من مطلع العام المقبل، هي الأقل عالمياً، حيث تتراوح بين 10% و27% في باقي دول العالم المطبقة لهذا النوع من الضرائب.

وتبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة المطبقة على مبيعات السيارات الجديدة 27% من القيمة الإجمالية للسيارة في المجر، ونحو 25% في كل من كرواتيا، والدنمارك، والنرويج، والسويد، فيما تبلغ نحو 24% في فنلندا ورمانيا، و23% أيرلندا، وبولندا، والبرتغال، و22% في سلوفينيا 21% في الأرجنتين 20% في فرنسا صربيا، وروسيا البيضاء، وإستونيا ومولدوفا وأوكرانيا.

وأكدوا أن العمليات التشغيلية في قطاع السيارات ستمضي على نحو اعتيادي في قطاع السيارات في السوق المحلية بعد دخول الضريبة حيز التنفيذ، لاسيما أن جميع مصنعي السيارات العالميين اعتادوا العمل في الأسواق الأوروبية والأميركية والآسيوية التي تطبق أكثر من نوع من الضرائب، والتي من ضمنها ضريبة القيمة المضافة.

وعلى صعيد المبيعات، أكدوا أن تأثر عمليات بيع السيارات الجديدة بضريبة القيمة المضافة سيكون محدوداً للغاية، وسيقتصر مداه الزمني على الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل، على أن يتم استعادة النمو بعد انقضاء هذه الفترة، حيث يستند سوق السيارات في الإمارات إلى دعائم أساسية قوية منها تنوع الاقتصاد والأداء القوي لمختلف القطاعات، وارتفاع دخل الفرد وتطلعه دائماً لاقتناء الأفضل.

تأثير مؤقت

من جانبه، قال ممدوح خير الله، مدير عام «رولز رويس موتورز» في المركز الميكانيكي للخليج العربي، الوكيل والموزّع الحصري لسيارات «رولز رويس موتور كارز» لـ«الاتحاد»، إن التأثير المتوقع لضريبة القيمة المضافة على قطاع السيارات في الدولة سيكون محدوداً ومؤقتاً، بحيث تشهد المبيعات هدوء نسبياً خلال الأسابيع الأولى لدخول الضريبة حيز التنفيذ، على أن يستعيد القطاع مسار النمو بحلول الربع الثاني من العام 2018.

وأضاف أن نسبة ضريبة القيمة المضافة في الإمارات البالغة 5% منخفضة جداً، مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحد من تأثيرها على مبيعات القطاع، مشيراً أنه بمرور الوقت سيتلاشى تأثير الضريبة، وستتحول إلى حقيقة ملموسة وبديهية، كما حدث في معظم دول التي تطبق هذا النوع من الضرائب من عقود.

وأشار خير الله، إلى أن جميع مصنعي السيارات العالميين بما فيهم «رولز رويس» اعتادوا العمل في الأسواق الأوروبية والأميركية والآسيوية التي تطبق أكثر من نوع من الضرائب، والتي من ضمنها القيمة المضافة، ومن المستبعد تماماً أن تتأثر أنشطتهم وعملياتهم التشغيلية على مستوى المبيعات والتسويق في الإمارات بعد دخول الضريبة حيز التنفيذ.

وأوضح خير الله أنه لا يوجد أي نية من قبل المصنع أو الوكيل المعتمد لتحمل ضريبة القيمة المضافة نيابة عن المشتري، حيث يتم تحصيل الضريبة وتوريدها للجهات المختصة وذلك على نحو واضح وشفاف، مما يسهم في ترسيخ الثقافة الضريبية السليمة بالقطاع.

في السياق ذاته، أكد تييري صباغ المدير التنفيذي، شركة «فورد» الشرق الأوسط، أن ضريبة القيمة المضافة التي تدخل حيز التنفيذ مطلع العام 2018، تشمل جميع القطاعات ولا تقتصر على قطاع السيارات، ومن ثم سيكون تأثيرها محدوداً للغاية.

وأوضح أن تطبيق الضريبة سيأتي في الوقت الذي سيكون فيه قطاع السيارات في الدولة مؤهلاً لاستعادة النمو على مدار العام 2018، في ظل القيام بطرح المزيد من الطرازات الجديدة وتعزيز خدمة ما بعد البيع لضمان تقديم أفضل قيمة على السيارة التي يتم شرائها.

وقال أحمد سدودي، مدير علامة «شيفورلية» الشرق الأوسط، في رده على سؤال لـ«الاتحاد»، إن ضريبة القيمة ستكون ذات تأثير محدود ربما يقتصر على جزء من الربع الأول من العام المقبل، ريثما يعتاد العملاء على الضريبة، لافتاً إلى أن الضريبة بسيطة مقارنة مع ما هي عليه حول العالم، كأوروبا التي تصل الضريبة فيها إلى 22 %.

وترتبط عملية شراء السيارة لدى المستهلك بوجود حاجة فعليه في وقت ما باعتبارها من السلع الثمينة، وعند وجود الحاجة الفعلية للسيارة الجديدة على المدى القريب لن تقف الضريبة عقبة دون اقتنائها.

من ناحيته، قال أندرو سافاس، مدير علامة «فولكس واجن» الشرق الأوسط، إن بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الإمارات بداية يناير المقبل لن يكون له تأثير مباشر لها على أعمال الشركة في الدولة، حيث ستستمر في التركيز على تحقيق توقعاتنا طويلة الأجل عبر إطلاق المنتجات الجديدة في هذه السوق وتعزيز تجربة الملكية.

وتعتزم دولة الإمارات تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 % في بداية العام المقبل، باعتبارها ضريبة استهلاك عامة، على معظم المعاملات التي تتم على السلع والخدمات بما فيما السيارات، عدا المستثنى منها أو المعفي بموجب القانون.

وتهدف الدولة من تطبيق الضريبة المضافة إلى تحقيق التنوع الاقتصادي واستمرارية تفوق الخدمات الحكومية عالية الجودة في المستقبل، وتحقيق رؤية الدولة المتمثلة في تخفيض الاعتماد على النفط وغيره من المنتجات الهيدروكربونية كمصادر أساسية للإيرادات.