صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

10 مليارات دولار قيمة صفقات «أديبك»

 سلطان الجابر يتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر (من المصدر)

سلطان الجابر يتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

سجلت الدورة العشرين من مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2017»، والتي اختتمت فعالياتها مؤخراً، صفقات تجاوزت قيمتها الإجمالية 10 مليارات دولار، فيما بلغ عدد الزوار حسب الأرقام الأولية 103 آلاف زائر من الخبراء وصانعي القرار وقادة قطاع النفط والغاز والمهتمين من 135 دولة حول العالم، ما يجعل دورة هذا العام الأكبر والأنجح في تاريخ الحدث. وشهد الحدث العالمي، الذي اختتم أعماله في أبوظبي الخميس الماضي، مشاركة قياسية من الجهات والشركات العارضة التي وصل عددها إلى 2200 جهة وشركة عارضة و25 جناحا وطنياً. وشارك في جلسات المؤتمر أكثر من 900 متحدث من مختلف أنحاء العالم. وكانت دورة أديبيك 2017 الأكبر من حيث المساحة التي بلغت 135 ألف متر مربع. وانعقدت على هامشه 185 جلسة غطت مختلف الجوانب ذات الصلة بالقطاع بما فيها الجوانب الاستراتيجية والتخصصية وغيرها.

دعم القيادة للابتكار
وقبل انطلاق أديبك، تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بافتتاح مركز الذكاء الاصطناعي «بانوراما» في «أدنوك»، والذي يتيح المتابعة المباشرة والمستمرة ورصد ومقارنة معدلات الأداء في العمليات التشغيلية وتحليل البيانات الضخمة باستخدام أحدث منصات وأجهزة الذكاء الاصطناعي، ما يوفر وسيلة فعالة تقدم معلومات دقيقة وفورية تدعم وتسرع عملية اتخاذ القرار بما يحقق الارتقاء بالأداء وزيادة الكفاءة وتعزيز الربحية.

ملتقى الرؤساء التنفيذيين
وقبيل انطلاق أديبك أيضاً، استضافت أدنوك ملتقى أبوظبي للرؤساء التنفيذيين لشركات النفط والغاز بمشاركة 26 من رؤساء أكبر وأهم شركات النفط والغاز والبتروكيماويات على مستوى العالم وذلك في مبنى المقر الرئيسي لأدنوك. وجاء انعقاد هذا الملتقى المهم تأكيداً على دور ومكانة دولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي والحرص على استمرار نهج التعاون والحوار مع قادة قطاع النفط العالمي بما يسهم في نهضة وتطور القطاع.
وناقش الرؤساء التنفيذيون في الملتقى التطورات والمتغيرات في قطاع الطاقة خاصة سوق النفط والعوامل المؤثرة على العرض والطلب والتطورات ذات الصلة بالقطاع والحلول اللازمة لتحديات عصر الطاقة الجديد. وأسهمت استضافة هذا الملتقى الفريد وبهذه المشاركة رفيعة المستوى والنجاح الكبير الذي حققه في تأكيد المكانة المهمة لدولة الإمارات وأبوظبي وأدنوك في قطاع الطاقة العالمي. ووفر الملتقى الذي انعقد وفقاً لمبدأ المائدة المستديرة منصة استراتيجية متميزة للحوار وتبادل الرؤى حول التطورات والمتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي في الوقت الراهن، كما أكدت دور أدنوك ومساهمتها في تعزيز الحوار وتبادل الرؤى ومناقشة الأفكار البنّاءة بما يسهم في تحقيق نمو وتقدم قطاع الطاقة العالمي.

إعلانات استراتيجية
وتصدرت أدنوك عناوين الأخبار الاقتصادية في وسائل الإعلام خلال أسبوع أديبك، بالإعلان عن مبادرات واتفاقيات ومشاريع جديدة، بدأت مع إعلان معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والرئيس التنفيذي لـ «أدنوك» ومجموعة شركاتها، في كلمته الافتتاحية لمعرض ومؤتمر أديبك عن عزم أدنوك طرح حصة أقلية لا تقل عن نسبة 10% من أسهم شركة «أدنوك للتوزيع»، أكبر شركة لتسويق وتوزيع المنتجات البترولية ومتاجر البيع بالتجزئة في دولة الإمارات، للاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
ووفّر مؤتمر أديبك لشركات القطاع منصة مهمة للحوار حول استراتيجية العمل في كافة الجوانب والمجالات، ما يؤكد دور الحدث كمساهم حقيقي في التنمية المستقبلية للقطاع وفي تعزيز القدرة على اكتساب المرونة اللازمة للتصدي للتحديات.
ونجح أديبك في توفير منصة فعّالة لمناقشة كل ما يتعلق بقطاع النفط والغاز العالمي عبر فعالياته المتنوعة التي شملت جلسة وزارية، وجلسات نقاش وورش العمل التي تناولت كافة المواضيع ذات الأهمية للقطاع، سواء في الاستكشاف والتطوير والإنتاج والموارد غير التقليدية وتطوير الحقول والتقنيات الحديثة لحفر الآبار وهندسة وإدارة المشاريع والتميز التشغيلي، والصحة والسلامة والبيئة، وتقنيات الغاز، وتطوير كفاءات ومواهب الكوادر البشرية في القطاع.

«أدنوك»: شراكات نوعية وخطوات فعلية للنمو والتطوير
وقعت أدنوك على هامش «أديبك» عدداً من الاتفاقيات مع مجموعة من الشركات العالمية، بما في ذلك اتفاقية مع شركة «اكسون موبيل أبوظبي أوفشور البترولية المحدودة» وشركة «إنبكس» اليابانية لرفع الطاقة الإنتاجية لحقل زاكوم العلوي إلى مليون برميل يومياً بحلول عام 2024. كما أعلنت أدنوك عن خطة لتطوير حقل باب، أكبر أصولها البرية المنتجة للنفط، من خلال القيام باستثمارات ضخمة لتطوير مرافق البنية التحتية لضمان استدامة عمليات الإنتاج.
كما وقعت أدنوك على اتفاقية إطارية مع شركة سيبسا وشركة ليندي تهدف لدعم وتعزيز جهود الشركة لتوسيع نطاق عملياتها في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات عبر زيادة قدراتها في مجال تكرير ومعالجة الغاز بأكثر من 60% وزيادة إنتاجها من البتروكيماويات والمنتجات ذات القيمة المضافة إلى أكثر من ثلاث مرات، حيث تشمل استراتيجية أدنوك تحويل مصفاة الرويس إلى أكبر مجمع في العالم لعمليات التكرير وإنتاج البتروكيماويات في موقع واحد.
وعلى هامش معرض ومؤتمر أديبك، استضافت أدنوك المنتدى السنوي الثاني لشركاء الأعمال، بمشاركة أكثر من 600 من شركائها من القطاع الخاص من الموردين ومزودي الخدمات. وأعلنت أدنوك خلال المنتدى عن استراتيجية جديدة لتعزيز القيمة المحلية المضافة ودعم المحتوى المحلي. وتركز هذه الاستراتيجية على تشجيع الموردين ومزودي الخدمات في القطاع الخاص المحلي على المساهمة في المشاريع المستقبلية لأدنوك والتي ستكون كبيرة ومتنوعة. وتهدف استراتيجية «أدنوك» لتعزيز القيمة المحلية المضافة إلى خلق شراكات وفرص جديدة، والمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتبادل المعرفة، وتوفير وظائف إضافية للمواطنين في القطاع الخاص. وتشجع هذه الاستراتيجية الشركات العالمية على مزيد من التعاون مع الشركات المحلية، بما فيها الصغيرة والمتوسطة، لزيادة المساهمة في تعزيز القيمة المحلية المضافة. كما تسهم هذه الاستراتيجية في تحسين القدرات التنافسية للشركات المحلية من خلال تشجيعها على الارتقاء بالأداء والكفاءة وجودة الخدمات. وكان جناح أدنوك الأكبر من نوعه في معرض أديبك، حيث استعرضت الشركة من خلاله جهودها التي تهدف لتوظيف التكنولوجيا وأحدث الابتكارات لمواكبة عصر الطاقة الجديد، حيث تم عرض أنشطة الشركة في كافة مراحل الإنتاج والمعالجة والتسويق، كما تم تخصيص ركن لتشجيع أجيال المستقبل على الابتكار من خلال التعاون مع شركة ليغو، وتم عرض نموذج مصغر لمركز الذكاء الاصطناعي (بانوراما) الذي يتيح متابعة ورصد وتحليل الأداء في عمليات أدنوك التشغيلية في جميع مراحل ومجالات الأعمال، بما يعزز سرعة اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، ويسهم في تطبيق استراتيجية أدنوك المتكاملة للنمو الذكي والتي تركز على الارتقاء بالأداء ورفع الكفاءة وخفض التكاليف وزيادة العائد الاقتصادي. فيما يتطلع قطاع الطاقة لعام 2018 إلى نجاح أديبك في توفير منصة فعالة للحوار وتبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات والحلول، ومناقشة أهم المواضيع والقضايا الملحة التي تواجه قطاع النفط والغاز في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها القطاع. ومن خلال الفرص العديدة التي وفرها هذا الحدث العالمي، شجع أديبك قادة القطاع على إبداء التفاؤل والثقة بالمزيد من النمو. وأتاح أديبك العديد من الفرص لبلورة التعاون مع شركاء أدنوك بما يتماشى مع أهدافها برفع السعة الإنتاجية، والعمل على ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمزود رائد وموثوق، يسهم في ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة.