الاتحاد

الرئيسية

لم أصبح ديكتاتوراً بعد واسألوا إخواني في مجلس الإدارة

محمد خلفان الرميثي

محمد خلفان الرميثي

في حوار لا تنقصه الصراحة أدلى محمد خلفان الرميثي الرئيس القوي لاتحاد كرة القدم لـ'' الاتحاد الرياضي'' بكل مافي جعبته من تصريحات خلال جلوسه على كرسي الاحتراف·
تحدث الرجل بشفافية واحترافية وأجاب على كل التساؤلات ولم يعترض إلا على سؤال واحد فقط كان عن قضية خارج الحدود·· ولما اشتم الرميثي لغماً في السؤال قال بدبلوماسية ''أرجوك إبعدني عن هذا الموضوع''، وكان وهو يفعل ذلك، كمن أراد أن لا يتحدث في السياسة الانتخابية للاتحاد العربي لكرة القدم على الأقل في الوقت الراهن بعد أن اختلط الحابل بالنابل كما يقولون!
وكان الحوار قد بدأ بداية طبيعية حيث سؤال تقليدي عن المنتخب الوطني، والسؤال كان يقول: أنت تدافع عن المنتخب الوطني، رغم أنه في حالة تراجع، فهل تراه حقاً في تراجع أم في تصاعد؟! فقال وكانت اجابته حاضرة ''لايجب أن نقيم المنتخب بالقطعة''! ففي السنوات الخمس الأخيرة كان المنتخب مرات في تراجع ومرات في تصاعد، وهكذا هي كرة القدم في الأعم الأغلب، حتى الدوري عندنا أحياناً مبارياته في تصاعد وأحياناً في تراجع·· لكن السؤال المهم يقول: هل الاهتمام بالمنتخب من قبل الاتحاد في تصاعد أم في تراجع! هل نقوم بواجبنا تجاهه·· أم أن هناك قصوراً في الدعم أو قصوراً من الأجهزة؟ هذا هو السؤال ·· لأنني في حقيقة الأمر لا أستطيع أن أتحكم في مستوى اللاعبين ··واجبي أن أقدم لهم المطلوب والباقي عليهم ومعهم وأجهزتهم الفنية والإدارية·· ولو تلاحظ بعين فاحصة ستجد أن المنتخب الأول متواجداً بين أفضل عشرة منتخبات في القارة تتنافس من أجل الصعود لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا·

وأخذنا الحوار إلى نقطة لم تكن على البال·· وعلى ما يبدو أن السؤال حول مستوى المنتخب الوطني قد أثار هموماً كامنة في صدر الرميثي فقال: نحن حتى الآن نعتمد على لاعبينا وأولادنا·· فلم يلجأ المنتخب للتجنيس لظروف خارجة عن الإرادة·· كانت لدينا فرصة لكننا لم نستفد منها·· ونحن في الإمارات من المفترض أن ننتهز كل الفرص من أجل تطوير مستوانا·· يجب أن نعترف أن العامل السكاني يقف حجر عثرة حقيقية أمامنا··نحن نعاني من قلة في الموارد البشرية·· من قلة في عدد الممارسين··لذا فالمواهب لا تأتي باستمرار في فترة زمنية قصيرة·· ثم إنك لا تستطيع بناء على ذلك بناء فريق قوي كل الوقت·· وهذا يفسر لك ظاهرة الصعود فترة والهبوط في فترة أخرى·· نحن بحق نعاني من ندرة في عدد السكان، وهذا ينعكس على قاعدة الممارسين بالطبع·
قلت له معنى كلامك أنه لو توفرت لديك فرصة للتجنيس فلن تبخل بها قال بالطبع سأوافق على الفور من أجل مساعدة المنتخب فليس هناك عيب في ذلك بل عليك طرق كل الأبواب المشروعة من أجل تحسين مستواك والارتفاع به وقال: للأسف فقد ضيق الاتحاد الدولي الفرصة كثيراً في تعليماته الأخيرة بشأن التجنيس·· وعموما إذا لاحت لنا فرصة قانونية للاستفادة من التجنيس في دفع المنتخب للأمام فلن نبخل بها·
مشكلة الأجانب الثلاثة!
وتطرق الحوار أيضاً بصورة عفوية إلى مشكلة اللاعبين الأجانب وتأثير ذلك على خط هجوم المنتخب الوطني قال الرميثي نحن نعاني بشدة من قلة المهاجمين المواطنين ولك أن تتصور أننا فزنا بدورة الخليج الثامنة عشرة دون وجود رأس حربة صريح·· وإذا كان اللاعب إسماعيل مطر قد لعب دورا مهما في سبيل إحراز البطولة فكلنا يعرف أن إسماعيل ليس مهاجما صريحا·· وان أعترف بالطبع أن وجود ثلاثة مهاجمين أجانب في كل فريق بالدوري قد أضر بمصلحة المنتخب الوطني وأثر سلبا على خط هجومه·· لذل فالأمر المؤكد أنه لازيادة في عدد اللاعبين الأجانب في المنظور القريب·· وإذا كنا في آسيا نسمح بوجود لاعب رابع مع كل فريق، فهذا فرضته لوائح البطولة التي تعطي الحق لكل الفرق في الاستعانة بأربعة لاعبين·· ولم نشأ أن نحرم فرقناً من هذه الميزة·· لكن على المستوى المحلي فإنه لازيادة وكفاية ثلاثة لاعبين!
إنني أشد على أيدي الفرق التي تعطي فرصة للمهاجم المواطن في وجود الأجانب·· أشد على أيدي الأهلي الذي بدأ مؤخراً في إعطاء الفرصة للاعب أحمد خليل، وأتمنى أن يعود شقيقه فيصل لمستواه حتى يحصل على فرصة مماثلة·· كما أننا لاحظنا أن اللاعب حسين سهيل سجل 4 أهداف منذ انتقاله للظفرة ·· والصحيح أنه كلما أخذ اللاعب المواطن فرصته في الدوري كان ذلك من مصلحة خط هجوم المنتخب الوطني·
لاعبونا ليسوا مدللين!
ولأن الحديث جرفنا تجاه اللاعبين المواطنين كان لابد من أخذ رأيه في مقولة ''لاعبونا مدللون'' وان اتحاد الكرة يزيدهم دلالا! قال الرميثي هذه المقولة غير صحيحة، فلاعبونا ليسوا مدللين، كما يتهمهم البعض·· بل الصحيح أنهم الآن وبعد الاحتراف أصبحوا يأخذون حقهم في مواجهة ما يحصل عليه اللاعبون الاجانب·· المواطنون الآن لديهم عقود محترمة تمكنهم من مواجهة المستقبل وتكوين أسرهم ·· في السابق وقبل الاحتراف لم تكن هناك عدالة بين المواطن والأجنبي ·· كان اللاعب الأجنبي يحصل على كل شيء في مقابل لاشيء للاعب المواطن ·إذن هم ليسوا مدللين بل حصلوا على حقهم وهذا شيء جيد ونقره ونسعد له·· لقد كنت أعمل في حقل الأندية وكنت أشعر بشعور اللاعب في السابق الذي كان دخله الشهري في مقابل الأجنبي لا يذكر·· وجميل أن يحقق عصر الاحتراف العدالة بين الطرفين·
وأقول له مارأيك في مقولة أن اللاعب المواطن لا يقاتل في الملعب عندما يتعلق الوضع في المنتخب الوطني على وجه التحديد فيقول على العكس فأنا أرى أن اللاعبين يؤدون ولم أشاهد لاعبا متخاذلا·· وفي كرة القدم تحديدا عندما يخسر الفريق تجد التفسيرات والتأويلات!، أنا لا أعتقد أن هناك لاعبا أو مدربا يدخل المباراة ويريد أن ينهزم!
ولكن من العدل أيضا أن نوفر كافة أنواع الإعداد للاعبين من إعداد فني وبدني ونفسي·· والإعداد النفسي الآن أصبح في أهمية غيره من العوامل المباشرة، نحن إذا صح التعبير نلعب في حدود قدراتنا ·· هناك فرق أقوى منا على المستوى الفني والبدني··ومن الطبيعي أن تفوز عليك رغم أنك تقدم قصارى جهدك ولم تقصر·
المشاركة مع المنتخب شرف كبير لكل لاعب وعموما إذا ثبت لدينا أن هناك لاعبا مثلا يؤدي في ناديه بصورة أكبر مما يؤدي في المنتخب فلن ندخر وسعا في سبيل إبعاده نهائياً عن المنتخب الوطني· لكن إحقاقا للحق وبالنظر إلى النظام والمعسكرات والمحاضرات والتوقيتات والتعليمات·· فيتبين لك مدى إلتزام الجميع·· فالكل جاء ليس لتمضية الوقت بل لتمثيل بلده·
لست ديكتاتوراً!
قال محمد خلفان الرميثي اسأل كما شئت ''سؤالا شخصياً أو غير شخصي·· فليس لدينا مانخفيه عن أحد'' وكنت صريحاً معه عندما قلت له يقولون إن الرميثي تغير بعد أن تولى رئاسة اتحاد كرة القدم وأنه أصبح ديكتاتوراً في قيادة العمل بالاتحاد وأصبح يضيق بالرأي الآخر بصفة عامة!! وينفي رئيس اتحاد الكرة عن نفسه وعلى الفور صفة ديكتاتور قائلاً اسألوا الناس ·· اسألوا إخواني أعضاء مجلس الإدارة·· اسألوهم فهم الذين يجيبون عن هذا السؤال·· إننا والحمد لله ندير جلساتنا بحرية تامة، وكل عضو يعبر عن رأيه كما يحلو له·· إننا نعمل بصورة غير مركزية·· إنني في حياتي بصفة عامة أكره المركزية بل أمقتها! هذا هو رأيي وهناك أطراف أخرى من الممكن أن تأخذوا رأيها·· فانا لا أتدخل مثلاً في عمل اللجان·· وإذا كانت الظروف تدعوني الآن لأن أتدخل في بعض الشئون اليومية·· فأنني اتمنى بالفعل أن يأتي اليوم الذي أجد نفسي فيه لا أفعل شيئاً سوى إدارة جلسات مجلس الإدارة وإلقاء الضوء على التقارير·· بالفعل نفسي نصل لهذا المفهوم الجميل من العمل، وعموما هذه أمنية أسعى إليها وأتمناها في عملي داخل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم· نحن إذن نعمل بمفهوم الحرية الكاملة لأعضاء مجلس الإدارة، وهذا لا ينفي أنني أقدم المشورة والنصيحة والرأي متى ما تطلب الأمر ذلك· أما حكاية أنني لا أتقبل الرأي الآخر فهذا غير صحيح تماما ·· بل بالعكس أرحب بالرأي الآخر من كل إنسان بشرط ان تكون هذه الآراء لبقة ومحترمة وبصورة تفيد عمل الاتحاد·· ومن يقول إنني تغيرت بعد المنصب أقول له إن رئاسة اتحاد كرة القدم لم تكن هدفاً في السابق·· هي وسيلة لخدمة بلدي·· وأنا والحمد لله لم يتغير علي شيء·· ولا يعني لي هذا المنصب الكثير، الكل يعرف عني أنني لا أتسلط على أحد وليس بيني وبين إخواني في مجلس الإدارة إلا كل احترام، وأؤكد مرة أخرى أننا نعمل في إطار الفريق الواحد بلا مركزية·
أحترم ماجاءت به الانتخابات
سألت الرميثي سؤالا يقول'' لكنك أعلنت أنك كنت تتمنى أن تأتي الانتخابات بأفضل مما جاءت به'' أجاب قائلا أولا أنا احترم منطق الانتخابات وماجاءت به·· هؤلاء الناس فازوا بجهدهم وأتوا بأفكار ورؤى لتطبيقها ومناقشتها في مجلس الإدارة·· وأعلن الآن أنني مستعد للعمل مع هذه المجموعة خدمة للمصلحة العامة·· نعم أنا مستعد للعمل مع فريق العمل الذي جاءت به الانتخابات·· ولعلم الجميع أنني ليس لدي أجندة شخصية وهدفي هو أولاً وأخيراً خدمة كرة القدم ببلادي·
إني إذن لم أقل أنني كنت أتمنى الأفضل، لأنه كما قلت لك يجب أن نحترم ما جاءت به العملية الديمقراطية·· إذا كان هناك من قال ذلك فأنا لن أرد عليه ·· فقط أقول إن هذه عناصر وطنية تملك الحس الوطني·· ونحن لازلنا في الشهر الثامن من عملنا باتحاد الكرة·· أعترف أن هناك أموراً يتم تعديلها وسوف يحس الجميع بنتائج العمل الجماعي بمجرد أن ننتهي من ترتيب البيت من الداخل·· إن جميع إخواني فيهم البركة والخير ·· وأعمل معهم بكل شفافية·· وبإذن الله سيظهر أفضل مافي داخل كل عضو من خلال العمل الجماعي·
هل تشعر بإرتياح نتاج عمل الشهور الثمانية؟
مشكلتي أن لدي دائما إحساسا بأن هناك تقصيرا في العمل! نحن لازلنا في حاجة لتصحيح الكثير من الأمور·· في حاجة لتطوير وإصلاح العمل بالاتحاد·· وعموما نحن نسابق الوقت في سبيل الاستقرا وإذا كان هناك من يعتقد أن عملنا يسير بشكل جيد حتى الآن فهذا شعور إيجابي·

جئنا للاتحاد بناء على ثقة الشيوخ وبدون تشجيعهم لن نتقدم للأمام
عفواً·· هزاع بن زايد لم يأتِ للحماية
بل للمشورة ووجوده تكريم لنا وليس تكريماً له

دبي (الاتحاد) - قلت لمحمد خلفان الرميثي ماهي الأسباب الحقيقية وراء مقدم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبوظبي الرياضي رئيس مجلس إدارة نادي العين رئيساً فخرياً لاتحاد كرة القدم ، هل ذلك للحماية، وهل أنتم في حاجة لحماية الشيوخ؟!
قال ''أبوخالد'' أصحاب السمو الشيوخ مهتمون بالاتحاد منذ زمن طويل، ولقد ظهر ذلك في مناسبات كثيرة واضحة للعيان· وللعلم فحماية الشيوخ للاتحاد موجودة بالفعل ، ونحن أتينا للاتحاد بناء على ثقة أصحاب السمو الشيوخ، وبدون تشجيعهم لنا لن نتقدم إلى الأمام·
هذا بصفة عامة، وبصفة خاصة فإننا رجعنا إلى النظام الأساسي للاتحاد فوجدناه يعطينا الحق في إهداء الرئاسة الفخرية لإحدى الشخصيات العامة· وعلى الفور وبدون تردد قررنا إهداءها إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، فله باع طويل في دعم الاتحاد مادياً ومعنوياً· وبصراحة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لم يقصر معنا منذ أول يوم جئنا فيه للاتحاد، فهو دائما مساند وناصح أمين لنا وفي كثير من الأحيان نطلب مشورته ونأخذ بها· خسارة أن تكون لدينا فرصة ولا نستغلها في رجل بهذه الحنكة· رجل يعطينا دائما ما نبحث عنه· لقد عرضنا الأمر على سموه فلم يتردد ، ووجوده تكريم لنا في مجلس الإدارة وليس تكريما له·

اقرأ أيضا

ترامب يعين مارك اسبر وزيراً للدفاع بدل باتريك شاناهان