الاتحاد

الاقتصادي

البنك الدولي يعول على الاقتصادات الناشئة لتجاوز آثار الركود الأميركي

الطفرة العقارية بالصين حيث يتوقع أن يحمي نمو الاقتصادات الناشئة الاقتصاد العالمي من الركود

الطفرة العقارية بالصين حيث يتوقع أن يحمي نمو الاقتصادات الناشئة الاقتصاد العالمي من الركود

يبدو أن الأسواق الناشئة بات من المقدر لها أن تعمل كأداة تمتص الصدمات في الاقتصاد العالمي وتهدئ الآثار الناجمة عن التباطؤ الأميركي وتضمن استمرار الاقتصاد العالمي في النمو بمعدلات معتدلة في هذا العام، حسبما ورد في تقرير للبنك الدولي أعلن عنه الأسبوع الماضي·
وتوقعت دراسة ''احتمالات الاقتصاد العالمي'' أن يشهد النمو في الدول النامية تباطؤاً بكسر هامشي فقط في هذا العام إلى 7,1 في المئة من مستوى 7,4 في المئة؛ إلا أن الأداء القوي لهذه الاقتصاديات سيعمل على دعم وإسناد النمو العالمي بنسبة 3,3 في المائة بحساب الدولار·
وذكر البنك الدولي أن الأسواق الناشئة لن تصبح بمنأى عما يحدث في العالم المتقدم طالما أن صادراتها سوف تشهد نمواً حتى في مواجهة التباطؤ الأميركي·
ولكن التقرير أشار أيضاً إلى أن هذه الدول النامية سوف تصبح قادرة على تنمية الطلب المحلي من أجل إسناد توسعها المستمر، ومضى التقرير يشير إلى أن النمو في الطلب المحلي في الدول الناشئة سوف يفضي إلى توفير الفرص للدول المتقدمة بمن فيها الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص من أجل زيادة صادراتها في هذا العام وبصورة تعمل على تعويض الانكماش في الطلب المحلي بالدول المتقدمة؛ علماً بأن الاقتصاديات الناشئة ساهمت بأكثر من نصف الزيادة في حجم الواردات العالمية في عام 2007 كما يشير التقرير·
ويقول هانز تيمر أحد المشاركين في وضع التقرير: ''لقد بدأت الدول النامية تلعب دوراً ايجابياً غير مسبوق في استقرار الاقتصاد العالمي''·
ويقدر البنك الدولي أن الولايات المتحدة سوف تشهد نمواً بمعدل سنوي يبلغ 2,2 في المائة في هذا العام، ما يمكنه ربما من تفادي الركود بمساعدة من ارتفاع مستوى الصادرات، وفي نفس الأثناء فإن النمو القوي في دول مثل الصين والهند سوف يستمر أيضاً في إسناد ودعم الانتاج في الاقتصاديات المنتجة للسلع كما يقول التقرير·
وعلى كل، فهنالك ثمة مؤشرات على وجود ''آثار جانبية'' خطيرة ستضغط باتجاه الأسفل، إذ أن أي ركود كامل يضرب الولايات المتحدة من شأنه أن يعمل على تقليل الطلب الخارجي على منتجات الدول النامية وبشكل أكبر مما هو متوقع أو أن تفضي التخفيضات الكبيرة في معدلات الفائدة من قبل البنوك المركزية إلى استفحال وانتشار التضخم·
ومضي التقرير يقول ''إن أية إفراط في الخفض النقدي سوف يصبح خطيراً بالنسبة للدول النامية على وجه الخصوص، إذا ما قدر للوفرة في السيولة الناجمة أن تنتقل بسرعة للمناطق المتقدمة النامية، بحيث تفضي إلى نفس حالات الإفراط في الاستثمار التي ظهرت في سوق المنازل الأميركي قبيل انهياره مؤخراً''·
إلى ذلك، فقد ذكرت الدراسة أيضاً أن الدولار الأميركي ربما يشكل ''عامل مخاطرة'' إضافي للاقتصاد العالمي، فمن شأن أي انخفاض شديد الانحدار في قيمة الدولار أن يؤدي إلى ''المزيد من الضبابية والغموض وأن يلحق الهشاشة والتقلبات بالأسواق المالية''· وحتى في حال عدم بروز هذه المخاطر على أرض الواقع فإن التقرير يرى أن بعض الدول النامية ''سوف تصبح معرضة لإجراء تعديلات وضوابط مفاجئة في أسواقها المالية'' بما في ذلك الاقتصاديات المرتبطة بمعدلات صرف العملات، والتي تشهد عجزا كبيرا في حساباتها الجارية أو تلك التي تفتقد إلى التوافق في العملات في نظامها المصرفي كما يحدث في العديد من دول أوروبا الشرقية، وقد تطرقت الدراسة أيضاً إلى انتشار التكنولوجيا في العالم النامي والتي أصبحت تمثل إحدى القوى الأساسية والجوهرية التي تحقق المكاسب الانتاجية وتدفع عجلة النمو الاقتصادي·


(عن الفاينانشيال تايمز)

اقرأ أيضا

3500 سلعة بأسعار مخفضة في 75 منفذاً بالعين