دبي (الاتحاد)

ناقش المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال عدداً من المواضيع الهامة، أبرزها تحديات وحلول معوقات التجارة البينية بين الدول الأفريقية، ونمو الأعمال، وسبل تطوير الشركات الناشئة.
وكشفت غرفة تجارة وصناعة دبي عن استعداداتها لتنظيم الدورة المقبلة من المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال خلال معرض إكسبو 2020 وذلك عبر تجهيزات لتحويل المنتدى إلى دورة استثنائية تعد الأكبر من نوعها والأكثر شمولية من حيث المشاركة والحضور من كافة أنحاء العالم.
وبصفتها شريك قطاع الأعمال الرسمي لإكسبو، تتطلع غرفة دبي إلى تنظيم نسخة متميزة من منتديات الأعمال بالتزامن مع إكسبو تتناسب مع أهمية هذا الحدث العالمي، ومع مكانة إمارة دبي وجهة للأعمال والتجارة، ودورها كمحطة جغرافية مهمة في الربط بين أسواق المنطقة والعالم.
وقال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: «ستكون النسخة المقبلة من المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الأكثر استثنائية والأكثر شمولية، إذ نتطلع للاستفادة من شبكة علاقاتنا الدولية الواسعة بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية التي تمثل أكثر متن 12 ألف غرفة تجارة حول العالم لجذب المشاركين وتشجيعهم على الحضور الفاعل والمميز، وذلك للاستفادة من فرص الاستثمار خلال إكسبو 2020، حيث ستنظم الغرفة 33 فعالية عالمية».
وخلال جلسة خاصة، أشاد جون دينتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية في باريس، بالخطوات الرائدة التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الاستثمار، قائلاً إن أبرز ما يميز الإمارات ودبي أنها تشكل حلقة وصل بين العديد من الدول حول العالم، ما فتح المجال واسعاً أمام الكثير من الاستثمارات.
وأضاف دينتون: «من خلال اطلاعي على تجربة دبي، فقد وفرت الإمارة تكنولوجيا متقدمة وتسهيلات مميزة عززت من الاستثمار فيها. وأتمنى أن أرى هذا النموذج مطبقاً في العديد من دول العالم».
وخلال جلسة حضرها كل من الدكتور موخيسا كيتويي، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» وستيفان كارينجي مدير قسم التكامل الإقليمي والتجارة باللجنة الاقتصادية لأفريقيا، وأدماسو تاديسي الرئيس والمدير التنفيذي لبنك التجارة والتنمية الكيني، ونادية عبد الله كمالي المدير التنفيذي للجمارك العالمية، تمت مناقشة تحديات ومعوقات حركة التجارة البينية والخارجية في القارة السمراء، وسبل إيجاد حلول لها.
وأكد المتحدثون أن هناك العديد من المعوقات، على رأسها مشكلة تكرار توقيف البضائع والتي يمكن أن تصل إلى نحو 40 مرة بين بلدين أفريقيين، وكذلك ضعف الإنتاج، وعدم وجود رؤية موحدة للتكامل في نظام المدفوعات والتي ينتج عنها مشاكل في إيجاد قنوات مرنة للدفع. ومن جهتها، أكدت نادية عبد الله كمالي على أن دبي وضعت في استراتيجيتها التواصل مع أربع مناطق أفريقية أبدت تطوراً كبيراً في تسهيل وصول البضائع إلى المستهلكين النهائيين، وذلك بسبب البنية التحتية المتطورة وتقديم تسهيلات لوجستية ملموسة، مشيرة إلى ضرورة تعزيز حركة التجارة البينية الأفريقية ومع العالم الخارجي، وألقت الضوء على إمكانات شركة طيران الإمارات الهائلة في تسهيل حركة التجارة، واختصار وقت نقل البضائع من وإلى الدول الأفريقية.

طاولة مستديرة لاستعراض فرص الاستثمار في موزمبيق
عُقدت، على هامش الدورة الخامسة من المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال، الذي تنظمه غرفة دبي، طاولة مستديرة ناقشت فرص الاستثمار في موزمبيق، بحضور معالي كارلوس أغوستينو دو روزاريو رئيس وزراء موزمبيق، وماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، و30 مستثمراً من الجانبين.
وهدفت طاولة النقاش، إلى التعريف بفرص الاستثمار في موزمبيق، وآفاق تطويرها، ونسج شبكة علاقات اقتصادية متينة، تشكل مرتكزاً لشراكات طويلة الأمد. وقال ماجد الغرير: «تمثل موزمبيق وجهة واعدة للاستثمار، ونحن مهتمون بإقامة جسور التعاون الاقتصادي معها، والتي انطلقت قبل ثلاث سنوات، عندما ترأست غرفة دبي وفداً تجارياً إلى مابوتو عاصمة موزمبيق، وافتتحت مكتباً تمثيلياً لها هناك».
من جهته، أكد رئيس وزراء موزمبيق، على أن بلاده ترحب بالفرص الاستثمارية الإماراتية، وأنهم على استعداد لتوفير كل التسهيلات اللازمة لذلك، مؤكداً على أهمية المنتدى في جذب المزيد من الاستثمارات لبلاده، وبيان الفرص التي يمكن لهم الحصول عليها، وتبادل الأفكار المهمة في هذا المجال.

رئيس وزراء أوغندا يدعو المستثمرين إلى بلاده
أكد معالي روهاكانا روغاندا، رئيس وزراء جمهورية أوغندا، سعي بلاده لتوفير أكثر من 600 ألف وظيفة سنوياً، على مدى السنوات العشر المقبلة، في ظل تحول شرق أفريقيا إلى وادي السيليكون على مستوى القارة، والعمل الجاد على إطلاق العديد من الابتكارات النوعية في مختلف المجالات.
وأشار معاليه، خلال جلسة، أقيمت مع انطلاقة اليوم الثاني من المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، الذي تنظمه غرفة دبي، إلى أن أوغندا تعزز مكانتها مركزاً للإبداع، من خلال إطلاق مبادرات حكومية ذكية، لتسجيل المواليد وتسهيل العملية التعليمية، والاعتماد على الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات، وخاصة فيما يتعلق بالخدمات والتوظيف والقضايا الخاصة بمعالجة ضعف التنمية.
ودعا معاليه، المستثمرين ورجال الأعمال إلى زيارة أوغندا، والتعرف على الكم الكبير من الفرص الاستثمارية المتاحة فيها، مشدداً على الاستفادة من الموقع الجغرافي المميز لأوغندا، والذي يوفر سبل الوصول إلى أكثر من 130 مليون نسمة في الدول المجاورة. ورداً على سؤال، حول التوجهات المستقبلية للقارة الأفريقية، أجاب معاليه بأن الدول الأفريقية تسير على نفس النهج، في اعتماد التطوير والإبداع ركائز أساسية للتنمية المستدامة، وقد بلغ معدل النمو السنوي في أوغندا 6.3% خلال العام الماضي، وهو يعد من معدلات النمو العالية على مستوى العالم. وقال معاليه: «نعتمد الابتكار أساساً لتوفير فرص العمل، وقد حققنا الكثير من التطور على صعيد الخدمات المالية والمصرفية، كما قمنا مؤخراً بإطلاق برنامج للثورة الصناعية في أوغندا، ويترافق هذا مع جهود حثيثة وخطط مدروسة لتطوير البنى التحتية، لدينا في أوغندا الكثير من الفرص والإمكانيات، ولدينا في الوقت ذاته الكثير من العمل لنقوم به، ويجب علينا في هذه المرحلة تحديد أولوياتنا، بما يضمن استدامة الأثر للمشاريع التي نقوم بإطلاقها».