دنيا عبد العزيز ترى نفسها محظوظة بالعمل مع كبار الفنانين والمؤلفين والمخرجين، وهو ما أفادها فنياً ومنحها ثقة كبيرة، وجعلها تؤمن بضرورة أن تكون ممثلة مميزة بغض النظر عن وضع وترتيب إسمها على «تيترات» الأعمال التي تشارك فيها. وقالت دنيا، إنها تعود للوقوف أمام يحيى الفخراني الذي تعاونت معه في طفولتها في مسلسل «ألف ليلة وليلة/‏‏‏ علي بابا والأربعين حرامي» عام 1995، حيث تشارك معه في بطولة مسلسله الجديد «فتنة»، وتراهن على دورها في المسلسل الذي كتبه عبد الرحيم كمال ويخرجه شادي الفخراني وتعتبره محطة مهمة في مشوارها الفني، كما تشارك محمد رمضان مسلسل «الأسطورة» بعدما تعاونت معه مؤخراً في مسرحية «رئيس جمهورية نفسه»، وقالت إنها سعيدة كثيرا بالتعاون معه خلال العرض، خصوصاً أن للمسرح رهبة كبيرة، كما أبدت سعادتها بالتعاون للعام الثاني مع أمير كرارة من خلال مسلسله الجديد «الطبّال»، بعدما شاركت معه العام الماضي في «حارات بوخاريست». حسابات دقيقة وأكدت أنها استفادت كثيراً من عملها مع كبار الفنانين، وقالت: محمد صبحي هو أستاذي وعلمني التمثيل من دون كلام في شخصية فتاة خرساء في «يوميات ونيس»، وكيف أوصل مشاعري وأحاسيسي وسط غياب عنصر مهم جداً وهو الصوت، ثم شاركت معه في «فارس بلا جواد»، كما تعلمت منه التركيز في أدق التفاصيل، وتعلمت من نبيلة عبيد في «المرأة والساطور» القدرة على تقمص الشخصية، ومن نجلاء فتحي في «الجراج» البساطة والأداء بطريقة السهل الممتنع، ومن عادل إمام في «أمير الظلام» كيف تكون سعيداً في البلاتوه؟، ومن محمود مرسي في «بنات أفكاري» التواضع، ورغم نجوميته الكبيرة اكتشفت أنه لا يحب مشاهدة أعماله من الخجل، وتعلمت التلقائية من يحيى الفخراني، كما استفدت كثيراً من عملي مع المخرجين سعيد مرزوق، وعلي بدرخان، وسمير سيف. ولفتت إلى أن دراستها للإخراج في معهد السينما أفادتها، فأصبح لديها خبرة أكثر، وفهم ووعي في قراءة السيناريوهات التي تعرض عليّها، وأصبحت تملك الشخصيات التي تجسدها بشكل جيد، لأنها في البداية كنت مجرد فنانة موهوبة ويمكن أن يربكها أحد المشاهد، أما الآن فكل شيء يخضع لحسابات دقيقة. وأوضحت أن أسعد لحظات حياتها حين تتعاون مع مخرج يوجهها بشكل جيد، لإيمانها بأن وراء كل ممثل جيد وموهوب مخرج جيد، وأنه كلما كان المخرج فاهماً وواعياً خرج العمل بصورة جيدة. وعن مقومات اختيار أدوارها، أشارت إلى أنها لابد أن تشعر بالدور، ولا تحب التواجد لمجرد التواجد، والأهم أن يكون لدورها قيمة، وليس معنى هذا أن يكون أكبر دور، فلا مانع لدىّ من أن يكون الأصغر وذا هدف. بطولات جماعية وأكدت أنها لا تسعى إلى البطولة المطلقة رغم أن أي شخص يتمناها، موضحة أنها تحب البطولات الجماعية، لأن الجمهور يمل بسرعة من النمط الواحد، كما يدفع العمل الجماعي أبطاله لاستخراج أفضل ما لديهم. وبالنسبة لشعورها تجاه من تأتي بعدها وتسبقها في مشوار النجومية، فذكرت أنها اجتهدت وجاءتها فرصة، خصوصاً أنها ظهرت في وقت كان كبار النجوم يختارون ورقاً مهماً ومخرجين جيدين، وهذا ما يجعلها تجلس في البيت وتنتظر ما يعرض عليها لأنها لا تجيد عرض نفسها على المخرجين وجهات الإنتاج، لإيمانها أن الفنان يجب أن يتواجد بعمله وأدواره المؤثرة.