الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الأميركي يضع قواعد جديدة للتعامل مع المعتقلين

واشنطن - رويترز: وضع الجيش الاميركي مسودة قواعد جديدة لادارة سجونه بهدف ايجاد هيكل قيادي واضح لعمليات الاعتقال وتوضيح اللوائح للجنود الاميركيين لتفادي تكرار الانتهاكات في العراق، لكن جماعات حقوقية قالت انها تضفي الصبغة الرسمية على احتجاز فئة من المعتقلين حرموا من المزايا المكفولة في اتفاقيات جنيف لكفالة الحقوق أثناء الحرب· في الوقت نفسه، زعمت القائدة الأميركية التي أشرفت على سجون في العراق ان جنودا أدينوا في فضيحة تعذيب معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب 'تم تسليط الضوء عليهم ومعاقبتهم بطريقة ظالمة'·
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية 'البنتاجون' اللفتنانت كولونيل جون سكينر في واشنطن الليلة قبل الماضية ان الوثيقة تفصل للمرة الاولى قواعد عمليات الاحتجاز وقت الحرب لكل فروع الجيش، كما تسمح رسميا للمرة الاولى لقدرته باحتجاز أشخاص على انهم 'مقاتلون اعداء' لا حقوق قانونية لهم، وهو تصنيف غير وارد في اتفاقيات جنيف الضامنة لحقوق أسرى الحرب·
وأضاف سكينر ان مكتب رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أعد الوثيقة وتراجعها حاليا وزارة الدفاع والقيادات العسكرية المختلفة ومن المتوقع الانتهاء منها خلال خريف العام الجاري·
وتقول مسودة الوثيقة إن المعتقلين من فئة 'مقاتلين أعداء' يبقى لهم حق أن يلقوا 'معاملة انسانية لا تخل بالضرورة العسكرية ومتوافقة مع مبادئ اتفاقيات جنيف، رغم انهم لا يندرجون تحت بنودها'· وتضيف أن اي معتقل من المنتمين للمنظمات المدرجة على القائمة الأميركية بأسماء 'الجماعات الارهابية' فسيصنف على انه 'مقاتل معاد'· وقال باحث الشئون العسكرية في منظمة مراقبة حقوق الانسان الأميركية 'هيومان رايتس ووتش'، جون سيفتون إن هذا المد ليشمل أي جماعة ارهابية من 'الدرب المضيء' في بيرو الى جماعات السيخ في الهند الى 'نمور التاميل' في سريلانكا الى 'الجيش الجمهوري الايرلندي' الحقيقي في ايرلندا الشمالية·· يمثل 'توسيعا جذريا في القواعد'· وأضاف أن حصر المعاملة الانسانية للمعتقلين في 'الضرورة العسكرية' يتناقض أيضا مع القانونين الدولي والأميركي ويفتح الباب أمام انتهاكات محتملة لحقوق المحتجزين· وحذر من مسودة الوثيقة، قائلا 'لا تفترضوا انه لا توجد اشياء هنا لن تتغير'· وأشار الى ان الجيش يراجع سياساته في الاحتجازكلا على حدة بما في ذلك وضع معايير لكيفية استخدام اساليب معينة في الاستجواب·
من جهة أخرى، قالت البريجادير جنرال جانيس كاربينسكي التي أشرفت على 17 سجنا عراقيا بينها أبو غريب ان جنود الاحتياط الذين أدينوا بارتكاب انتهاكات وسجنوا حتى الآن لم يبتدعوا أساليب فاضحة مثل إجبار السجناء على الانبطاح عرايا فوق بعضهم البعض في شكل هرمي في اوضاع جنسية أو إجبارهم على الاستمناء· وأوضحت، بعد القائها كلمة في منتدى عام في سان فرانسيسكو 'لا أعتقد ان أيا منهم توفرت له فرصة عادلة· لم أغير رأيي أبدا في هذا الشأن· أؤكد لكم انه لا احد من هؤلاء الجنود كان يعلم بشأن الثقافة العربية لكي يكون قادرا على قول إن هذا هو الشيء الصحيح الذي يمكن عمله'·
وقد دافع أحد كبار المتهمين في الفضيحة، الجندي تشارلز جرينر بأنه كان ينفذ الأوامر لتطييع السجناء لكن هيئة محلفين عسكرية رفضت دعواه وحكمت عليه بالسجن عشر سنوات· وقالت كاربينسكي التي تم ايقافها عن قيادة لواء شرطة عسكرية في العراق 'انني لا أدافع عن أي منهم وخاصة جرينر· كانت هناك اشياء اخطأوا فيها، لقد عبروا الخط· ما اقوله لهم يعكس العدل والمساواة'· وفيما يتعلق بمسؤوليتها عن الفضيحة، ذكرت انها لم تكن تعلم بأمر الانتهاكات التي تعتقد ان المخابرات العسكرية سمحت بارتكابها· وقالت 'هناك اشخاص يدخلون هذه المعادلة درسوا الثقافة العربية ويفهمون بالفعل ماهو إنساني واستخدموا، وفقا لبعض البيانات، تلك الاساليب من قبل في مواقع سابقة··ربما في خليج جوانتانامو وربما في افغانستان وربما في مواقع أخرى في العراق لم تكن تخضع لسيطرتي· الفرق الوحيد هو انه لا توجد صور'·

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا