صحيفة الاتحاد

الرياضي

أنا عبدالله سالم

لا أنسى لحظة استدعائي للمرة الأولى لصفوف المنتخب الوطني في عام 1995 وعمري لم يتجاوز وقتها 17 عاماً، وأثر ذلك في مسيرتي، وهذا بجانب تقلدي شارة القائد في «الأبيض» في 2004، وهذه من الذكريات المفرحة في تاريخي، والتي أتمنى أن تتكرر مع ابني ماجد الذي يعتبر امتدادا لي، وأتوقع له مستقبلاً مشرقاً وحافلاً بالعطاء مع النادي أو المنتخب.
فلم أكن أتصور أن ابني ماجد سيتمرد على قاعدة «لن أعيش في جلباب أبي»، التي يطبقها الكثير من أقرانه، وبالرغم من أن الموهبة لا تورث إلا أنني أرى نفسي فيه، عندما كنت يافعاً في فرق نادي الوحدة السنية، فهو مدافع واعد يلعب في مركزي نفسه «قلب الدفاع»، ويشبهني في أشياء أخرى غير اللعب في المركز نفسه مثل الطول والبنية الجسمانية وطريقة الأداء.
وماجد الذي لم يكمل عامه ال17 بعد، سعدت كثيراً عندما تابعته مع منتخب الناشئين في التصفيات القرية التي أقيمت بالهند العام الماضي، وأحرص على مشاهدة بعض مبارياته مع فريق تحت 18 سنة بنادي الوحدة آو الرديف، وهو يجمع بين الأداء القوي وروح القيادة، وأنصحه كثيراً بألا يعتمد على تاريخي، وأن يشق طريقه في الملاعب بنفسه، وبالحرص على تنفيذ ما يطلب منه من مدربه وأن يتحلى بالأخلاق داخل وخارج الملعب، وهو يتجاوب مع هذه النصيحة.
ومن الرائع جداً أن تشاهد نفسك في أحد أبنائك، وأن يمثل امتداداً لك في المستطيل الأخضر، وأتمنى أن يكمل المشوار ويسطع نجمه خلال العامين المقبلين، وأن يكون ضمن صفوف «العنابي» عشق أسرتي الصغيرة والكبيرة، وأيضاً في المنتخب الوطني الأول، وأن يكرر تجربتي مع الأبيض الذي استدعيت له في سن صغيرة، وأن يتقلد شارة القائد فيه في المستقبل.
وما يفرحني أكثر أن ماجد يحلم بالوصول إلى مستوى قيصر الكرة الإسبانية وريال مدريد سيرجيو راموس، وأكدت له أن المستقبل أمامه لتحقيق هذا الهدف، وأنه لا مستحيل في كرة القدم التي كلما أجزلت لها العطاء تعطيك وتقودك لتحقيق أهدافك فيها، وأكدت له أن تجربتي أمامه فقد حققت الكثير من أحلامي، لأنني أعطيت كرة القدم الكثير وهي لم تبخل بل بادلتني العطاء بالعطاء.