الاتحاد

عربي ودولي

السعودية: خطف الحوثيين القاطرة البحرية «سابقة إجرامية»

الاتحاد

الاتحاد

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام، وكالات (عواصم)

أعربت المملكة العربية السعودية عن استنكارها لما تعرضت له القاطرة البحرية «رابغ 3» من عملية خطف وسطو مسلح قامت بها عناصر تتبع ميليشيات الحوثي الإرهابية. وأكدت أن ذلك يمثل تهديداً حقيقياً لخطر تلك الميليشيات على حرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية، وسابقة إجرامية تبدد أمن مضيق باب المندب.
وأكد بيان صادر عن مجلس الوزراء السعودي، عقب جلسة ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمس، على ما تضطلع به المملكة على المستويين، الإقليمي والدولي، من دور وجهود في الإسهام بتعزيز حفظ الأمن والسلم الدوليين، ومن ذلك تأمين وسلامة الممرات البحرية، وحرية حركة الملاحة البحرية الدولية في المضايق والممرات الاستراتيجية. وأشار البيان إلى «الملتقى السعودي الدولي للسفن الدورية البحرية»، بعنوان «أهمية تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية» الذي تنظمه القوات البحرية الملكية السعودية (24 ـ 26 نوفمبر الجاري بالرياض.
وفي سياق متصل، أكدت كوريا الجنوبية أمس، أن الميليشيات الحوثية احتجزت اثنين من رعاياها بعد عملية خطف تعرضت لها قاطرة بحرية جنوب البحر الأحمر.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، عن وزارة الخارجية في سيؤول، القول في بيان إن عملية الخطف نفذتها ميليشيات الحوثي على بعد 15 ميلاً من جزيرة «كمران» غربي اليمن.
وأوضح البيان أن القاطرة البحرية كانت تقوم بقطر «حفار بحري» تملكه إحدى الشركات الكورية الجنوبية، مشيراً إلى أنها كانت في طريقها إلى الصومال، لكن مسلحي الحوثي اقتادوها إلى ميناء الصليف في محافظة الحديدة.
وأشار إلى أن أحد الكوريين الجنوبيين أبلغ شركتهما باستيلاء الحوثيين على السفينة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقررت الحكومة الكورية الجنوبية إرسال المدمرة «كانغ - كام - تشان» التي كانت تقوم بمهامها لمكافحة القراصنة قبالة السواحل الصومالية، إلى مكان الحادث، فيما يتوقع أن تصل إلى مكان الحادث غداً الخميس. وقال البيان إن المدمرة ستتعامل مع الحادث بمرونة، اعتماداً على الوضع، مؤكداً أن الحكومة الكورية الجنوبية تتعاون بشكل وثيق مع الدول الحليفة، لإنقاذ مواطنيها.
إلى ذلك، وصف وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، اختطاف ميليشيات الحوثي لقاطرة بحرية كورية، بأنها عملية إرهابية، واعتبرها تصعيداً خطيراً وغير مسبوق يهدد بنسف كل الجهود التي تبذل للتهدئة وإحلال السلام في اليمن. وأشار الإرياني في تغريدات نشرها على صفحته بموقع «تويتر»، أمس، إلى أن‏ توقيت هذه الخطوة التصعيدية الخطيرة.
وقال إن «ذلك يأتي لصرف الأنظار لتصعيد وتيرة الصراع في المنطقة، وممارسة الضغوط على المجتمع الدولي».
وأضاف أن «عملية الخطف والسطو المسلح التي نفذتها ميليشيات الحوثي للقاطرة البحرية رابغ-3، والتي كانت تقوم بقطر حفار بحري تملكه شركة كورية جنوبية أثناء إبحارها جنوب البحر الأحمر، عملية إرهابية وتصعيد خطير وغير مسبوق يهدد بنسف كل الجهود التي تبذل للتهدئة وإحلال السلام في اليمن».
وأكد وزير الإعلام اليمني، أن هذه العملية الإرهابية تكشف التهديد الذي يمثله استمرار سيطرة ميليشيات الحوثي على ‎ميناء الحديدة وتحكمها في الشريط الساحلي بين المدينة ومديرية «عبس»، على أمن وحرية الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وطالب المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حاسمة، إزاء هذه القرصنة البحرية التي تشكل سابقة وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بدعم الحكومة الشرعية، لوقف التهديد الذي تمثله الميليشيات الحوثية على خطوط الملاحة الدولية والأمن والسلم الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضا

ثوران بركان في نيوزيلندا يخلف 5 قتلى