الخميس 7 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات تحتضن أكبر عملية تحول رقمي في المنطقة
الإمارات تحتضن أكبر عملية تحول رقمي في المنطقة
17 أكتوبر 2018 00:18

يوسف العربي (دبي)

تحتضن الإمارات أكبر عملية تحول رقمي في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع اتخاذ الحكومة خطوات واسعة نحو التنويع الاقتصادي، والاقتصاد القائم على المعرفة، بحسب شركة سيسكو العالمية.وقال شكري عيد، المدير التنفيذي لدول المنطقة الشرقية لدى سيسكو الشرق الأوسط، في حوار مع «الاتحاد» على هامش «أسبوع جيتكس للتقنية 2018» الذي يواصل فعالياته في دبي، إن عملية التحول الرقمي في الإمارات تتميز بقربها من احتياجات الناس، وتركيزها على تسهيل حياتهم، ورفع جودة الحياة.
وأشار إلى أنه وفق الدراسات التي أجرتها الشركة على التجربة الرقمية الإماراتية، تبين استفادة جميع القطاعات الاقتصادية من التطور الرقمي المتسارع، بينما تصدرت الحكومة، والخدمات المصرفية، والرعاية الصحية، والتعليم، والضيافة، والنقل، والمرافق، والتصنيع، والنفط والغاز القطاعات المستفيدة حتى الآن.
وعزا سرعة تنفيذ خطة التحول الرقمي في الإمارات إلى الرؤية الحكومية التي منحت الأولوية لهذه العملية، وتحفيزها للابتكار، وثقافة التفكير العلمي، وتركيزها على مفاهيم المستقبل، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات و«إنترنت الأشياء»، والاستكشافات الفضائية.
وقال، إن التكنولوجيا تعد جزءاً أساسياً من «رؤية 2021»، التي تسلط الضوء على خطط حكومة الإمارات لتنويع الاقتصاد، وخلق مستقبل اقتصادي مستدام، وتدعم الابتكارات الرقمية هذه الرؤية، وتوضح التزام الحكومة بالتقنيات الرقمية لتحسين حياة المواطنين وتعزيز سعادتهم.
وأشار إلى أن سكان الدولة على موعد قريب للبدء في جني ثمار المسارات الرقمية والمبادرات، وذلك لاستمرار تجارب على القطارات التي تعمل بتقنية الهواء المضغوط، وسيارات الأجرة الطائرة، ورجال شرطة آليين «روبوت» لها القدرة على إصدار غرامات معززة بالفيديو، وتحديد الأشخاص من خلال خاصية التعرف إلى الوجوه، ومبادرة «مليون مبرمج عربي لخلق فرص العمل».
وقال عيد، إن قيمة سوق تقنية المعلومات الإماراتي حالياً يناهز 29 مليار درهم، وهو مرشح للنمو بمتوسط 5 %، خلال الفترة بين 2017 و2022، مستنداً في ذلك إلى بيانات «آي دي سي» للأبحاث.
وأضاف عيد أنه بحلول عام 2025 سيكون في منطقة الشرق الأوسط 160 مليون مستخدم رقمي، مما يعزز المساهمة في الاقتصاد الرقمي للمنطقة، ليصل إلى حوالي 348.6 مليار درهم، أو 3.8% من إجمالي ناتج الدخل المحلي، وعلى الرغم من أن المنطقة كانت تاريخياً متأخرة عن بقية العالم، فإنها تحقق في الوقت الحالي زخماً سريعاً من حيث الدور الذي تلعبه من خلال اقتصادها الرقمي. ووفق أحدث تقارير التنافسية العالمية، والذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، تحتل دولة الإمارات المرتبة الـ 17 من بين 137 دولة مشمولة في التقرير، فيما تتصدر الدول العربية من حيث التنافسية، وكما يقول التقرير «لتعزيز التنافسية، سيكون على دولة الإمارات تسريع تقدمها في مجال نشر أحدث التقنيات الرقمية وتحديث التعليم»، كما أن الاستثمار في التقنيات الجديدة متطلب أساسي للدول الناشئة على الصعيد العالمي.
ويمكن لأطر العمل التي تقودها الحكومات في المنطقة تهيئة المشهد، بحيث يلعب الابتكار الرقمي دوراً طويل الأمد في النمو الاقتصادي للشرق الأوسط. وفي دولة الإمارات وحدها، على سبيل المثال، يتوقع لـ«إنترنت الأشياء» أن يحقق قيمة قدرها 35 مليار دولار بحلول العام القادم.
وأكد أن الإمارات أحرزت نجاحات متتالية ومتزامنة على صعيد التعلم، وتأهيل الكوادر البشرية المدربة، والارتقاء بالتشريعات المنظمة للقطاعات الاقتصادية ما يمهد الطريق لنهضة اقتصادية جديدة تعتمد على اقتصاد المعرفة، بحسب شكري عيد، المدير التنفيذي لدول المنطقة الشرقية لدى «سيسكو الشرق الأوسط».

توطين التكنولوجيا
وأكد أن رؤية الإمارات 2021 التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي بنتائج وثيقة الصلة بالمجتمع، مثل جودة الحياة والسعادة، مشيراً إلى أن «سيسكو» تعمل مع هيئة تنظيم الاتصالات والمساهمة في تسريع خطط الرقمنة الوطنية في دولة الإمارات، ما يفضي إلى نتائج عالمية المستوى في الابتكار الرقمي. وقال إنه وفق مذكرة التفاهم اختارت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات و«سيسكو» مجالات تركيز محددة، وفقاً للأولويات الوطنية للدولة، تعد دعائم أساسية للاقتصاد الوطني، وتتضمن الحكومة الذكية والسياحة والمناطق الذكية والتجارة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والطاقة، ومن ثم تعمل «سيسكو» مع «الهيئة» من أجل تطوير المشاريع التكنولوجية التي تبرز قيمة التحول الرقمي في تلك المجالات؛ وذلك بهدف تحقيق مزايا تبني التكنولوجيا الرقمية لكل من المواطنين والاقتصاد الإماراتي. وكشف عن أن «الهيئة» و«سيسكو» تعملان على مبادرات رئيسة عدة للمساعدة في تسريع التحول الرقمي في هذه المجالات، من ضمنها تنمية المواهب عبر أكاديمية «سيسكو» للشبكات لتوفير الفرص للمواطنين والمقيمين في الدولة للاستفادة من مسارات تعليمية ومهنية فريدة في وظائف العصر الرقمي، مثل علم البيانات و«إنترنت الأشياء» والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بالإضافة إلى الابتكار في مجال الأعمال، وذلك من خلال ترسيخ نظام مستدام، وإيجاد برامج لتبادل الابتكار، تسعى إلى تحسين حياة سكان المدن والبنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني: من خلال إنشاء بنية مرنة وداعمة لبناء القدرات اللازمة لحماية البنية التحتية الحيوية.

«إكسبو 2020»
وأكد عيد أن معرض «إكسبو 2020» في دبي سيكون واحداً من أهم محركات دعم التقنية لهذا العام، وستعمل «سيسكو»، بصفتها شريك الشبكات الرقمية للفعالية، على تزويد الأساس الذكي الآمن للاتصال عبر حلولها للشبكات القائمة على المقاصد، مما يجعل البنية التحتية التكنولوجية في الحدث الأكثر تطوراً على امتداد تاريخ الفعالية التي انطلقت قبل 167 عاماً. وقال وتعمل «سيسكو» مع «سمارت وورلد» لتنفيذ أجزاء من البنية التحتية لشبكة بروتوكول الإنترنت الرقمية للمعرض، بما فيها حلول شبكات سيسكو القائمة على المقاصد، حيث تمتلك شركة الخدمات التكنولوجية الذكية «سمارت وورلد» المهارات والموارد والخبرة اللازمة لبناء شبكة آمنة وذكية لمعرض إكسبو 2020. وتساهم تلك الحلول في دعم التجربة الرقمية التي يوفرها «إكسبو 2020» ليساعد الزوار والمشاركين والشركات على التواصل من أي مكان في موقع المعرض الممتد بمساحة 4.38 متر مربع.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©