علي معالي (الشارقة) فرض محمد جابر ومحمد إبراهيم وعبدالله غانم الذين دفع بهم عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة للمرة الأولى، منذ توليه المهمة، أنفسهم على مباراة عجمان أمس الأول، وأثبتوا جدارتهم في تعويض الغيابات، سواء في الدفاع أو الهجوم، وقيادة «الملك» إلى حصد 3 نقاط غالية، بعد تنفيذ الأدوار المطلوبة منهم بكفاءة. وعاد «الملك» مبتسماً من ملعب «البرتقالي»، بعد أن رجحت كفته بهدف المهاجم محمد إبراهيم الذي شارك بدلاً من عمر جمعة ربيع في آخر 24 دقيقة، كما شهدت المباراة اعتماد العنبري للمرة الأولى على الثنائي محمد جابر وعبدالله غانم في «قلب الدفاع»، لعدم مشاركة الأسترالي رايان ماك جوان، وقرار المدرب صائب تماماً عندما وضع رايان خارج التشكيلة، لأن اللاعب يشعر بالإرهاق، نتيجة رحلة العودة الطويلة من أستراليا، عقب مباراة منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم «روسيا 2018»، كما أن الدفع به يقتل روح الحماس، خاصة أن جابر وغانم بذلا جهداً كبيراً خلال الفترة الماضية، والالتزام التام في التدريبات، وقدما مباراة جيدة أمام الوحدة، في كأس الخليج العربي، والتي منحت الثقة للاعبين خاصة الثلاثي، وتأكد ذلك في لقاء عجمان أمس الأول. ونجح محمد إبراهيم بعد غياب 329 يوماً في استعادة ذاكرة التهديف في الدوري، وتعود آخر «بصمة» مع الشباب في شباك الوحدة يوم 23 ديسمبر 2016، وانتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله. وعبر محمد إبراهيم أحد أبناء نادي دبي ومن بعده الشباب، قبل أن يستقر في «بلاط الملك»، عن سعادته بالهدف، وسارع بعده إلى تقبيل رأس العنبري، وعن هذه «اللفتة» قال: العنبري مدرب رائع، ويعرف كيف يستخرج أفضل طاقة لدى اللاعبين، وتوظيفهم داخل الملعب، وفرض علينا جميعاً النظام الذي يجعلنا نحترم اللعبة وأنفسنا وتاريخ الشارقة الكبير، ليس هذا فحسب، بل يدفعنا كثيراً إلى كيفية إسعاد جمهورنا الذي يقف خلف الفريق في «السراء والضراء». وأضاف: مشاركتي في مباراة الوحدة بكأس الخليج العربي، كانت مؤشراً إيجابياً، وشعرت وقتها بأنه سيكون لي دور في مباراة عجمان، وبالفعل وجدت نفسي من ضمن أوراقه، ولقاء «العنابي» منحني الثقة أمام «البرتقالي»، والابتعاد عن التسجيل يعود إلى عدم المشاركة في المباريات، والهدف دافع قوي لمزيد من التألق، وعجمان عنيد نجحنا في ترويضه، وحصدنا 3 نقاط غالية، والمدرب قرأ المنافس جيداً ووضع الخطة المناسبة، وقمنا بتنفيذ ما يريده. وفي المقابل، شعر محمد جابر بالتفاؤل، خاصة أنه رزق بمولودته «دانا» يوم المباراة، ولم يستطع رؤيتها إلا بعد نهاية اللقاء، وسافر إلى أبوظبي ليحتفل مع أسرته بالمولودة الجديدة، مؤكداً أنها «وش السعد» عليه، وقال: المباراة أثبتت أننا نكمل بعضنا البعض، ونجحت مع عبدالله غانم في تقديم مباراة جيدة، وهذا يؤكد الدور المهم الذي يقوم به العنبري للاستفادة من الأسلحة الموجودة تحت يديه، وشعرت بالقلق الكبير بعد الهدف، خاصة أن مدرب عجمان دفع بثلاثة مهاجمين، وهو ما شكل ضغطاً كبيراً علينا، وحققنا في النهاية ما نريده من المباراة. ومن جانبه، قال محمد جابر المنتقل من شباب الأهلي في بداية الموسم: الاختلاف كبير تحت قيادة العنبري عن البرتغالي بيسيرو، وأرى النظام الدقيق داخل الملعب وخارجه وهو ما جعلنا نشعر بأننا على قلب رجل واحد، والجميع متعاون مع المدرب، كما نملك عناصر جيدة من الأجانب، وسوف تظهر بصمتهم عندما يشاركون معاً، وأستمع كثيراً إلى نصائح المدرب. وشارك عبدالله غانم أساسياً للمرة الأولى في الدوري، بعد أن لعب بديلاً في مباراة الإمارات، وقال: إصابة الموسم الماضي وراء غيابي لفترة طويلة، ووجودي أساسياً في مباراة عجمان، دليل على أن الإصابة انتهت تماماً، وكنت جاهزاً بنسبة 100% لخوض اللقاء. من جهة أخرى، يفتقد الشارقة جهود البرازيلي فاندر فييرا في مباراة الوحدة بالجولة التاسعة لحصوله على الإنذار الثالث، وهو ما يُعد خسارة كبيرة، كونه من أصحاب الكفاءة وسط الملعب.