صحيفة الاتحاد

الرياضي

الإمبراطور.. «كش ملك»!

كايو يتلقى التهنئة من زملائه (تصوير أفضل شام)

كايو يتلقى التهنئة من زملائه (تصوير أفضل شام)

معتصم عبدالله (دبي)

تتطلب كرة القدم الحديثة جهوداً مضنية من المهاجمين، من أجل الوصول لمرمى الفرق المنافسة، ومع تعدد الحلول الهجومية، تبقى «الأهداف الرأسية» واحدة من أجمل أساليب تسجيل الأهداف، كونها تتطلب مهارات خاصة من اللاعبين بداية من التكوين الجسماني، والارتقاء عالياً، والتحكم في مسار الكرة في الهواء، ودقة التسديد.
وتبدو كل الشروط المطلوبة لأكثر اللاعبين إجادة للكرات الرأسية، متسقة إلى حد كبير مع قدرات البرازيلي كايو كانيدو مهاجم الوصل، والذي قاد فريقه إلى قلب الطاولة أمام ضيفه الشارقة 2-1 أمس الأول على ملعب زعبيل، بتسجيله هدفين بالرأس في الدقائق العشر الأخيرة، منح بهما «الإمبراطور» نقاط المباراة، واستعادة مقعد الوصافة من الغريم الوحدة قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين مساء الجمعة المقبل.
واكتمل بدر «الأهداف الرأسية» للبرازيلي كايو في مواجهة الشارقة ضمن الجولة 14 لدوري الخليج العربي، حينما احتفل بالوصول إلى 14 هدفاً رأسياً في الدوري على مدار 4 مواسم، من أصل 50 هدفاً في 83 مباراة هي رصيد مشاركاته مع «الإمبراطور»، حيث عزز كايو رصيده الشخصي إلى 11 هدفاً في الدوري خلال الموسم الحالي، في المركز الثالث للائحة الهدافين التي يتصدرها مواطنه ليما برصيد 15 هدفاً.
واستحق كايو والذي يعد أفضل لاعبي الوصل أداء خلال الموسم الحالي، بجانب مواطنه ليما لقب «المحارب البرازيلي»، عطفاً على روحه القتالية خلال كل المباريات، والتي تجسدت في احتفاله مع جمهور «الأصفر» بعدما سجل هدف الفوز «الثمين»، ليقفز نحو السور الفاصل بين المدرجات وأرضية الملعب، قبل أن ينال البطاقة الصفراء من حكم المباراة بداعي «الاحتفال المجنون».
ولا تبدو زيارة كايو لشباك الشارقة بالأمر المستغرب للمهاجم البرازيلي، والذي نجح في تكرار سيناريو مباراة الفريقين ضمن الدور الثاني للدوري موسم 2014- 2015، على ذات الملعب في زعبيل، حيث أنهى «الملك» الحصة الأولى متقدماً بهدف مهاجمه السابق البرازيلي فاندرلي، قبل أن ينجح كايو في تسجيل هدفين في الحصة الثانية خلال أقل من دقيقتين 56 و 57، وجاء الهدف الأول من كرة رأسية قبل أن يضيف الثاني من تسديدة بالقدم اليمنى من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يعود ويرفع غلته إلى 7 أهداف أمام ذات المنافس في مباراة أمس الأول، كثاني أكثر الفرق استقبالاً لشباك المهاجم البرازيلي.
وتوزعت أهداف كايو الـ50 في دوري الخليج العربي، والتي سجل من بينها 14 هدفاً من كرات رأسية، و19 بالقدم اليمنى، و7 من تسديدات خارج المنطقة (باليمنى)، و7 من علامة الجزاء، مقابل هدفين فقط باليسرى، وآخر من كرة مقصية في شباك كلباء كأول هدف في سجل بالدوري، على 13 فريقا، بداية ببني ياس «الوجهة المفضلة» برصيد 9 أهدف، والشارقة ودبا في المركز الثاني برصيد 7 أهداف، وصولاً إلى الجزيرة والأهلي بمعدل هدف وحيد.
وعبر كايو عن سعادته بفوز فريقه المهم على الشارقة، مؤكداً أن «العمل الجماعي» هو سر انتصار الفريق، وقال: «سعادتي الأكبر بالعمل الجماعي الذي يقدمه الفريق في كل مباراة، وهو ما يساعدنا على تحقيق نتائج إيجابية، لم نصل بعد إلى ما نصبو إليه وينتظرنا الكثير من العمل خلال المرحلة المقبلة بداية من مباراة الوحدة»، وأضاف معلقاً على مهارة الأهداف الرأسية :«هي جزء من متطلبات المهاجم، ولكن الدور المهم يقوم به الزملاء من خلال تهيئة الكرات المناسبة».

رودولفو: شخصية «الوصل» وراء «الريمونتادا»

وصف الأرجنتيني رودولفو أروابارينا مدرب الوصل، فوز فريقه على الشارقة بالصعب خاصة بعد التأخر في النتيجة، وذكر أن «شخصية الفريق» منحته الفرصة في تحويل التأخر في النتيجة إلى فوز ثمين بفضل الأداء الإيجابي، رغم عدم رضاه عن بعض اللحظات غير المقنعة في الأداء خلال الشوط الأول، لافتاً إلى أن لاعبي فريقه استحقوا التهنئة عطفاً على مستوى المنافس الجيد خلال الفترة الأخيرة وعطاء لاعبيه في مباراة أمس الأول وقال: «أداء الوصل لم يرتقِ للمستوى المطلوب خاصة في الشوط الأول، كوننا لم ننجح في خلق العديد من الفرص، وتبقى نتيجة الفوز جيدة لإعداد اللاعبين بصورة أفضل للمباراة المقبلة».
وأشار رودولفو إلى أن غياب التركيز خلال بداية المباراة، قبل أن تتساوى كفة الفريقين في الأداء بعد مرور ربع الساعة الأولى، وأضاف: «التغييرات في الحصة الثانية بتواجد ثلاثة لاعبين فقط في الدفاع إضافة إلى سالمين في الارتكاز مهدت الطريق أمام صناعة أكثر من فرصة قبل أن ننجح في تحقيق الفوز»، لافتاً إلى غياب القائد وحيد إسماعيل بداعي إصابة طفيفة، لا تمنع مشاركته في المواجهة الأهم أمام الوحدة في الجولة المقبلة.

الحوسني: جمهور «الملك» يستحق أكثر من قيمة التذاكر

أكد عادل الحوسني الحارس البديل لفريق نادي الشارقة، والذي حرص على المبادرة بتقديم تذاكر مباراة فريقه أمام الوصل، كهدية لجمهور «الملك»، أن أنصار فريقه يستحقون أكثر من قيمة التذاكر، وأوضح «المبادرة جاءت للتأكيد على دور أوفياء الملك في دعم الفريق كونهم اللاعب رقم 1»، مشدداً على أن الحضور الجماهيري يثري المباريات ويحفز اللاعبين، وقال «هاردك لجمهورنا على الخسارة، وأعتقد أن الفريق قدم مردوداً جيداً خاصة في الشوط الأول، ومجال التعويض متاح في الجولات المقبلة ومسابقة الكأس».
من جانبه، ذكر أحمد ديدا الحارس الأساسي للشارقة، أن فريقه استحق الاحترام، وأوضح «لم يكن أحد يتوقع أن يظهر الشارقة بهذا الشكل القوي من قبل خمس جولات فقط، وأعتقد أن الفريق في الطريق الصحيح لاستعادة الهيبة»، لافتاً إلى أنه لا يتحمل مسؤولية الهدفين اللذين هزا شباكه، وأضاف «خطورة الوصل في استغلال الفرص القليلة، وأعتقد أننا لم نوفق بعكس المنافس»، ونوه إلى إلى المنافسة التي تجمعه مع زميله الحوسني تسهم في رفع مستوى الأداء بشكل عام لحراسة مرمى الفريق.