الاتحاد

الرياضي

مودريتش: «البالون دور» فرنسية!

مودريتش يحمل جائزة أفضل لاعب في مونديال روسيا (أرشيفية)

مودريتش يحمل جائزة أفضل لاعب في مونديال روسيا (أرشيفية)

أنور إبراهيم (القاهرة)

في حوار حصري لمجلة «فرانس فوتبول» في عددها الصادر أمس، خرج نجم خط الوسط الكرواتي لوكا مودريتش عن صمته المعتاد وتحفظه الدائم، متحدثاً عن كرة القدم التي يعرفها والنجوم الآخرين الذين لفتوا نظره بشدة، وحلمه الخاص، وعن جائزة الكرة الذهبية «البالون دور» التي يعتبر أحد المتنافسين على الفوز بها هذا العام، بعد أدائه الرائع مع منتخب بلاده في مونديال روسيا، وأيضاً مع ناديه ريال مدريد في دوري الأبطال الأوروبي.
وفي بداية الحوار، تحدث مودريتش عن رأيه في كرة القدم التي يعرفها، وقال: «إنها رياضة تلعب بالعقل وليس بالقدم»، وأضاف قائلاً: «هناك فرق قادرة على إثبات إنها يمكنها الفوز وتقديم كرة جميلة ممتعة في الوقت نفسه، وهناك فرق أخرى ترى أن القوة البدنية أهم من المهارة الفنية والموهبة، ولكنني مع الرأي القائل بالجمع بين أهمية تحقيق الفوز مع ممارسة كرة قدم جميلة. وتابع قائلاً: «برغم أن الجانب البدني للاعبين أصبح اليوم أفضل من أي وقت مضى، إلا إنه مازال هناك مكان للموهبة والمهارة الفنية، لأن كرة القدم الحقيقية كما قلت تلعب بالعقل وليس بالقدم.. فأي مدرب يمكنه وضع كل القوى البدنية التي يريدها ولكن هناك شيئاً اسمه الذكاء الكروي وذكاء الملعب، وهما أساسيان للاعب الكرة، ولن تحل اللياقة البدنية أبداً محل الذكاء الكروي».
ورداً على سؤال بشأن نجوم الكرة الذين كان يتمنى أن يزاملهم في الملاعب، قال مودريتش «33 عاماً»: «أولاً مواطني بوبان مثلي الأعلى في منتخب كرواتيا، ثم الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حظيت بشرف التدريب تحت قيادته في ريال مدريد، ولكنني كنت أتمنى أن ألعب إلى جواره».
أضاف مودريتش: «عشنا سوياً أجمل اللحظات في تاريخ النادي الملكي، واحتفلنا بالفوز بالشامبيونزليج ثلاث مرات متتالية». ويتذكر مودريتش ما كان يفعله زيدان مع اللاعبين قائلاً: «كان يأتي أحياناً للعب معنا ويبهرنا وهو يلعب السهل الممتنع بلمساته الساحرة وتحركاته على أرض الملعب. أما النجم الثالث الذي كنت أتمنى اللعب إلى جواره، فهو البرازيلي رونالدو نازاريو».
وعن طبيعته كإنسان، قال مودريتش الحاصل على لقب أفضل لاعب في مونديال روسيا وأيضاً أفضل لاعب في العالم في استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»: «أنا شخص خجول بطبعه ومتحفظ وأفضل الابتعاد عن أضواء الصحافة والإعلام.. وأعشق البساطة».
وعندما انتقل محرر المجلة لسؤاله عن كريستيانو رونالدو الذي زامله في الريال، قال مودريتش: «رونالدو مستوى آخر من كرة القدم ونجم خارج المنافسة، ويجيد الاشتغال على نفسه، ويتدرب بمنتهى الجدية والحماس، ويستحق عن جدارة كل الألقاب والأرقام القياسية التي حققها». واعترف مودريتش بأنه لم يكن يتصور مطلقاً إن زيدان ورونالدو سيرحلان عن الفريق. وقال: «عندما انتشرت الأنباء التي تشير إلى رحيل رونالدو، كنا جميعاً داخل غرفة الملابس غير مصدقين، لأننا كنا على اقتناع تام بأنه سيبقى معنا.. وعلى أي حال فلكل شخص اختياره في الحياة».
ورداً على سؤال بشأن حظوظ اللاعبين الفرنسيين الثلاثة المرشحين ضمن قائمة الثلاثين لاعباً المتنافسين على الكرة الذهبية، قال مودريتش: «جريزمان لاعب أتليتكو هو أكثر لاعب فرنسي يستحق هذه الجائزة لكل ما حققه هذا العام «كأس العالم والدوري الأوروبي والسوبر الأوروبي»». ولكن مودريتش دافع في الوقت نفسه عن رافائيل فاران زميله في ريال مدريد، والذي قدم موسماً رائعاً على حد قوله، وكذلك كيليان مبابيه. ووصف مودريتش هذا الفتى الفرنسي مبابيه بأنه موهبة غير عادية ونجم استثنائي ولاعب مبشر وواعد بمستقبل باهر.. وأثبت من الآن إنه يتمتع بمستوى رائع.. وقال: «إنه حالة خاصة جداً». وعلق قائلاً: «أذكر أن دانييل سوباسيتش زميلي في منتخب كرواتيا قال لي ذات يوم: يوجد لاعب في موناكو سوف تراه.. إنه لا يصدق ويوماً ما سيكون أحد أفضل اللاعبين في العالم.. سوباسيتش قال لي ذلك قبل أن يصبح كيليان مبابيه نجماً معروفاً». وتابع مودريتش: «أنا متأكد أن هذا الشاب الفرنسي سيتطور كثيراً في المستقبل».
وفي ختام الحوار، سألته المجلة عن جائزة الكرة الذهبية باعتباره أحد المرشحين للفوز بها، فقال: «حقيقة الأمر أنا لا أحب الحديث على طريقة: أنا الذي يستحق الفوز بها.. فالمهم عندي أن أكون في أفضل حال على أرض الملعب، مثلما كنت منذ شهور.. وهذه السنة من دون شك هي أفضل سنة في مشواري الكروي كله، وهدفي الوحيد أن أستمر على ذلك الإيقاع وهذا المستوى»، وأختتم كلامه موجهاً حديثه إلى محرر المجلة قائلاً: «لن أدعك تجرني إلى أن أقول: أنا الذي يجب أن يفوز بالكرة الذهبية !.. وأترك هذا الأمر للخبراء الذين يقومون بهذه المهمة من خلال التصويت.. فاختيار الفائز بات بين أيديهم».

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!