صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الهاماشي الياباني» بين أسماك «الواجهة البحرية»

حميد النجار يعرض سمكة الهاماشي في السوق (الاتحاد)

حميد النجار يعرض سمكة الهاماشي في السوق (الاتحاد)

شروق عوض (دبي)

عزز سوق السمك في «ماركت الواجهة البحرية» في دبي معروضاته، نهاية الأسبوع الماضي، بنوع جديد من الأسماك اليابانية المنتجة في مزارع «فيش فارم» بمنطقة جبل علي ويدعى «هاماشي»، ليزخر السوق بإضافة هذا النوع الجديد إلى العديد من أنواع الأسماك المنتجة محلياً والمتمثلة بـ «سيباس وسيبريم ورويال سيبريم وغيرها من الأسماك».
وأوضح البائع حميد النجار في تصريح لـ«الاتحاد»، أنه باشر في بيع الدفعة الأولى من أسماك «الهاماشي» خلال الأسبوع الماضي، حيث شهد إقبالاً كبيراً من قبل المستهلكين الإماراتيين في المقام الأول والوافدين من أبناء الجنسية اليابانية ثانياً، عازياً سبب الأقبال إلى أن المستهلك الإماراتي يفضل هذا النوع، نظراً لذات الشبه الذي يجمعه مع نوع من أنواع الأسماك المحلية التي تزخر فيها مياه الدولة ويدعى بسمك «الحمام»، حيث يتشابه النوعان باللون والملمس والطعم.
وأضاف النجار، أن «الهاماشي» الشبيه بأسماك «الحمام» المحلية، يمتاز أيضاً بجسم أملس لامع، وهناك نوعان منه، أحدهما لونه فضي لامع أو رمادي مع فضي، والآخر يبدو لونه مثل صدأ الحديد مع فضي، ويعد لحمه أبيض ناعماً من دون دهن، وبطنه صغيراً ونظيفاً ووزنه ثقيلاً لما يحتويه من لحم، كما يعد سمك «الهاماشي» حساساً جداً، الأمر الذي يدفع بالبائع إلى عدم السماح للزبون بمسك هذا السمك والضغط عليه.
وأفاد بأن الدفعة الأولى التي قام بشرائها من أحد التجار الموردين، وتضمنت 50 كيلو من الأسماك اليابانية «الهاماشي» المنتجة في مزارع مغلقة بمنطقة جبل علي، جعلت من سوق السمك في ماركت الواجهة البحرية منذ افتتاحه للمرة الأولى يعرض ويبيع هذا النوع من الأسماك، مؤكداً أن الأسماك المنتجة محلياً تخضع للرقابة والفحوص البيطرية الدورية، وتحليل عينات من قبل الجهات المختصة في الشأن الغذائي، حيث تتم مراقبة المزارع بشكل مستمر، ليتم التأكد من التزامها بالمواصفات الخاصة بعمليات الاستزراع الناجحة والآمنة صحياً.
وأكد أن بيع هذا النوع من الأسماك اليابانية في سوق السمك في ماركت الواجهة البحرية يعد إضافة نوعية للمستهلكين الذين يعشقون هذا النوع من السمك، من حيث رخص سعره بالمقارنة مع السمك المحلي
«الحمام» الشبيه له، حيث تعد أسعار «الحمام» مرتفعة بالمقارنة مع هذا السمك الياباني المنتج محلياً في أرض الإمارات ويباع الكيلو منه بـ 50 درهماً فقط، كما يعد سعر «الهاماشي» مقبولاً أيضاً، في ظل ما يوفره من فوائد وقيمة غذائية مرتفعة وتوفره على مدار العام، حاله حال بقية الأسماك المنتجة محلياً، حيث تنتج مزارع الأسماك المنتشرة في دبي ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين ملايين الأسماك سنوياً.
وأشار إلى أن سوق السمك في ماركت الواجهة البحرية يعد من الأسواق الأكثر شهرة في إمارة دبي، فهذا السوق رغم حداثته يتجدد كل يوم بمنتوجات من السمك الطازج ويسعد المستهلكين ويجعلهم يدققون في ما يعرض من أسماك لها مكانة خاصة في حياتهم.
ولفت إلى أن صنف الأسماك المحلية «الحمام» يتواجد فوق الشعاب المرجانية والمياه العميقة البعيدة، ويسبح في مجموعات صغيرة متوسطة، له موسم ينشط فيه، وهو من الأسماك المرغوبة والمطلوبة لدى أهل المنطقة، حيث يفضل أكله مشوية، وذلك لكبر حجمها، كما يصطاد في المياه العميقة بوساطة القراقير والشباك والخيوط التي تستخدم للجر، ويتواجد أيضاً في الخليج العربي وخليج عمان.
وأكد حميد حرصه على الاستمرار في بيع أصناف عدة من الأسماك التي تنتج محلياً، رغم بعد موطنها عن حدود المياه الإقليمية لدولة الإمارات بالمقام الأول ودول الخليج ثانياً، موضحاً أن سوق السمك بماركت الواجهة البحرية، يعتبر معلماً اقتصادياً وتجارياً بامتياز، بحكم مكانته الاستراتيجية المطلة على ميناء الحمرية بدبي، ومع تعدد أنواع الأسماك المنتجة محليا أمام توافد جمهور كبير متعدد الأطياف، سواء كانوا من الأسر المستهلكة للأسماك أو العاشقين لمشاهدة المخلوقات البحرية أو السياح القادمين لمشاهدة معالم إماره دبي، الكل يأتي ليبحث عن نوع السمك الذي يشتهيه ويتناسب مع دخله المادي أو من يعشق مشاهدته.وبلغ إجمالي مزارع الأحياء المائية على مستوى الدولة، حسب إحصائيات وزارة التغير المناخي والبيئة، 12 مزرعةً تجاريةً متخصصةً في استزراع الأنواع التجارية مثل «سيبريم، سيباس، الروبيان، البلطي، وأسماك الحفش»، كما وصل حجم إنتاج هذه المزارع من أنواع مختلفة من الأسماك والقشريات، خلال العام الماضي 2016 إلى ألف طن، بزيادة 210 أطنان على العام 2015 الذي شهد إنتاج 790 طناً.