الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرة ضخمة في ذكرى سقوط بغداد


بغداد - وكالات الأنباء: شهدت بغداد أمس تظاهرة ضخمة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لسقوط العاصمة العراقية في قبضة القوات الأميركية، وانهيار نظام الرئيس العراقي السابق المخلوع صدام حسين· وذكرت أن عشرات آلاف المتظاهرين استنكروا الإرهاب وطالبوا بانسحاب القوات الأجنبية من العراق، وفق جدول زمني محدد، لكن 'التيار الصدري' بزعامة مقتدى الصدر قدر عدد المحتجين بأكثر من مليون عراقي· وقد امتدت التظاهرة من ساحة التحرير حتى ساحة الفردوس على طول شارع السعدون، ومن الكرادة حتى ساحة الفردوس التي شهدت سقوط تمثال صدام، يوم التاسع من أبريل عام ·2003
وقد عملت قوات الأمن العراقية على تأمين سير المتظاهرين فى الشوارع، وقامت بتفتيش غالبية المتظاهرين بحثا عن أسلحة، وبقيت القوات الأميركية بعيدة عن الأنظار، بينما كانت طائرات مروحية أميركية تحوم فوق بغداد· وقد أغلقت سيارات الشرطة وعناصر من 'جيش المهدي' التابع للصدر المحاور الرئيسية للطرق المؤدية إلى مركز العاصمة قبل المسيرة· وسلم منظمو التظاهرة مذكرة الى المسؤولين بمقر الحكومة العراقية تتضمن عدة مطالب من بينها انسحاب القوات الأميركية من المناطق المدنية تدريجيا، ومحاكمة صدام حسين، وإطلاق سراح المعتقلين، وخاصة أنصار 'التيار الصدري'· وأكد مسؤولون عراقيون انهم لا يشعرون بقلق بشأن وقوع اعمال عنف· وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية صباح كاظم: إننا نشعر بهدوء تام· وأضاف: التظاهرة تؤيد ما يقول الشعب العراقي والحكومة العراقية انهما يريدانه·· وهو محاكمة صدامن ورحيل القوات الاجنبية· وقال عبد الهادي الدراجي أحد مساعدي مقتدى الصدر الذي كان أحد أبرز الداعين الى هذه التظاهرة: اننا نطالب بمحاكمة صدام وأسياده· العراقيون لم يجنوا شيئا، ولم يجنوا خيرا من الاحتلال·· هناك احتلال وهذا الاحتلال له علاقة بالارهاب·
وقد رفع المتظاهرون والمتظاهرات ومعظمهم من أنصار الصدر، الاعلام العراقية، وواحدة من أشهر الصور المرتبطة بفضيحة تعذيب المعتقلين في سجن أبو غريب· وهتفوا: 'لا لصدام'، 'لا لأميريكا'، ' لا للاحتلال'، 'لا للإرهاب' و'نعم نعم للاسلام'، 'نعم نعم للسلام'· واحرقوا دمية تمثل صدام حسين وعلما أميركيا، كما كتبوا تحت دمى تمثل الرئيس الأميركي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير عبارة 'الارهاب العالمي'· ورفع متظاهرون من 'المفوضية العامة للمجتمع المدني' لافتتين مكتوبا عليهما ' 9 - 4 يوم للاحتلال، وليس يوما وطنيا'·· و'العراق للعراقيين وللمحتلين الرحيل'· وأظهر ملصق حمله عدد آخر من المتظاهرين صورة لجندي أميركي، وهو يصوب بندقيته على رأس عراقي كان يجلس تحت قدميه وعبارة 'ما أشبه اليوم بالبارحة'·
ونظمت تظاهرات في الرمادي والفلوجة وبيجي، فيما يبين أوسع تأييد لهذه المطالب· وفي الفلوجة، خرج أكثر من الفى شخص فى مسيرة طالبوا خلالها بخروح القوات الاميركية من العراق· وقال شهود عيان: ان القوات الاميركية حاصرت التظاهرة في نطاق ضيق، ومنعتها من التوجه نحو قاعدتها خارج المدينة تخوفا من حدوث اعمال عنف·
وقال 'الحزب الاسلامي العراقي' في بيان أصدره أمس: إن يوم 9 - 4 الذي سقط فيه طاغوت ليحل محله طاغوت محتل، سيبقى يوما أسود في تاريخ العراق، البلد المسلم الآمن· ينبغي على العراقيين ان يقيموا مأتمهم في هذا اليوم من كل عام· واضاف البيان: 'سنتان من الاحتلال تمران على بلدنا العراق المسلم، كي تتجدد الآلام والمرارات التي يقاسي منها الشعب العراقي، عقوبة له من اعدائه على الهوية التي يحملها· لقد وعد الشعب العرقي بالامن والازدهار بعد سقوط الصنم، وتم اقناعه بأنه لا سبيل لاسقاطه الا بالاحتلال· ولكن النتيجة التي آلت اليها الاوضاع بعد مرور سنتين على الوجود الاميركي في العراق، هي سقوط مئات الآلاف من الشهداء الابرياء انسجاما مع مذهب المقابر الجماعية، الذي ألفه العراقيون، وحرق وتدمير وسرقة المؤسسات الحكومية على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال· هذا اضافة الى الدور الواضح لبعض الدول الاقليمية في تصفية حساباتها مع القوات الاميركية، وانتقد الحزب الأطراف المشاركة في العملية السياسية، وقال: 'لقد زعم القوم ان هذا الثمن لا بد منه، وان الفرج آت بعد هذه المحن· لكن الشعب العراقي الذي انتظر سنتين لم يلمح بصيص امل في هذه الاجواء المحمومة، فضلا عن حالة الهرولة التي سعى اليها البعض للاستيلاء على المناصب والكراسي، ولاحتكار الاجهزة الأمنية التي تمارس نشاطاتها اليوم على الشعب البريء وبأسلوب لا يقل همجية عن النظام السابق'·

اقرأ أيضا

وزير الطاقة الأميركي سيستقيل في الأول من ديسمبر