الاتحاد

الرياضي

بيرجر: سيناريو الجزيرة تكرر ولكن بطريقة مختلفة

إسماعيل مطر وسط حصار جمعة عبدالله (يسار) وفابيو

إسماعيل مطر وسط حصار جمعة عبدالله (يسار) وفابيو

فعلها فهود الوصل، وعادوا من أبوظبي بفوز غالٍ، رفع رصيدهم إلى 20 نقطة كاملة، بعد مباراة مثيرة أمام الوحدة، انحازت في نهايتها للوصل بثلاثة أهداف مقابل هدف، وبعد تقلبات كثيرة طوال شوطي اللقاء الذي كان بحسابات الفرص يميل في أكثر محطاته لصالح العنابي، غير أن الفهود كانوا أكثر إيجابية على المرمى فحققوا ما أرادوا·
وفوز الوصل تسانده أسباب كثيرة، في مقدمتها، المستوى اللافت الذي ظهر عليه حارس المرمى راشد علي، والنجم أوليفيرا الذي كان شعلة نشاط وأحرز هدفاً من ثلاثية فريقه، ومعه لاعب منتخب الشباب ماهر جاسم صاحب الهدف الأول، إضافة إلى حسن إدارة المدرب هوراك للمباراة حتى وصل بها إلى بر الأمان ووصل مع نتيجتها إلى النقطة العشرين، ليستعيد الوصل شبابه ورونقه·
على الجانب الآخر، يبدو أن الوحداوية، وتحديداً، عبدالله صالح مدير الفريق، على حق، فهو دائم التأكيد على أن الحظ تخلى عن فريقه منذ فترة طويلة، فهو يلعب مع العنابي لعبة درامية بكل تفاصيلها، يقربه خطوة، ويبعده خطوات، يسانده في مباراة، ويبتعد عنه في مباريات، يضعه في مقدمة الترشيحات مع بداية كل موسم، ثم سرعان ما يسحب البساط من تحت أقدامه مع دخول المسابقة مراحلها الحاسمة، يسانده في التفوق خلال المباريات بما لا يدع مجالاً للشك في أن الفوز سيكون حليفه، وفي لحظة، تنقلب الآية، ويذهب الفوز إلى الطرف الآخر، مثلما حدث في مباراة الفريق مع الوصل، والتي خسرها العنابي بثلاثية مقابل هدف، مع عدم التقليل من الفوز المستحق للفهود الذين عادوا من العاصمة بما أرادوا وما جاءووا من أجله·
كل هذه المعطيات، دفعت الوحداوية للقول ''لو كان الحظ رجلاً لقتلناه''، ولكن هل هو الحظ وحده الذي تخلى عن أصحاب السعادة، أم أن هناك أسباباً أخرى تقف وراء هذه المعضلة الوحداوية، التي تشابكت واستحكمت حلقاتها، حتى بدت مثل معضلة ''شكسبير'' الشهيرة ''أكون أو لا أكون·· تلك هي المسألة''؟·
الواضح أن هناك أسباباً أخرى تحالفت مع الحظ العاثر فعلاً للوحداوية، والذي يلازمهم منذ فترة، وهي أسباب يمكن القول إنها صنعت توليفة هي تلك التي نسميها ''الحظ''، وفي مقدمتها إرادة الفوز لدى اللاعبين، وهي موجودة بالفعل، لكنها متوافرة بشكل يمثل عبئاً عليهم، تفرضه مكانة النادي وطبيعة لاعبيه ورغبة جماهيره، بمعنى أن هذه الإرادة صارت فوق طاقة اللاعبين·
أيضاً، لا يمكن إنكار حاجة الوحدة إلى مهاجم قناص، والقول إن الوحدة فريق كبير- وهو كذلك بالفعل- وبأن العمل فيه جماعي، لا ينفي حاجته إلى مترجم لكم الفرص التي تصنعها هذه الجماعية، ويجب أن يكون هذا المحترف أو المهاجم القناص على مستوى ''سوبر''، على الأقل ليحرز هدفين أو ثلاثة من سيل الفرص التي تتاح للعنابي·
ومن جانبه، أكد النمساوي بيرجر، مدرب الوحدة، أن الفريق كرر ذات السيناريو الذي حدث أمام الجزيرة في المباراة التي سبقت تلك ولكن بصورة مختلفة، حيث أتيحت للاعبين العديد من الفرص التي لم تستغل بشكل جيد، فيما استغل الوصل الفرص التي أتيحت له وحقق الفوز·
وقال: لعبنا بشكل جيد، ربما أقل من المستوى الذي قدمناه أمام الجزيرة، ولم نكن موفقين نسبياً في الدفاع، وإن كانت المشاكل الدفاعية ليست نفسها التي عانينا منها في مباراة الجزيرة، لأننا كنا بالفعل قد استوعبنا درس المباراة السابقة، ولكن ظهرت أخطاء جديدة، ربما هي فردية، ويمكن القول إننا من أهدى الوصل الهدفين الأول والثاني، مؤكدا أن الجميع يتحملون مسؤولية الخسارة لأن الفريق وحدة واحدة، والفوز أو الخسارة مسؤولية مشتركة·
أضاف أن ما يهمه حالياً، هي مباراة الشباب في الكأس، لأن التركيز سيكون على الكأس بعد أن تضاءلت كثيرا فرص المنافسة على الدوري، وأنه سيبحث خلال الأيام المقبلة عن حل للمشاكل التي ظهرت في المباراة·
وعن المستوى الذي يقدمه ماتار كولي، وهل هو طموح الوحدة، قال بيرجر: ليس كولي وحده من أضاع الفرص، الكل أضاعوا، ويحسب له أنه سجل هدفنا الوحيد، وكولي قادم من أوروبا حيث كان اللعب متوقفاً هناك، وهو بحاجة إلى الوقت للانسجام مع الفريق، وعلى الجماهير أن تصبر عليه لبعض الوقت·
أما يورسلاف هوراك، مدرب فريق الوصل، فأكد أن المباراة جاءت قوية من الفريقين، وأن الوحدة قدم عرضا جيدا وقويا، ولعب بشكل منظم، ولكن الوصل استثمر الفرص التي أتيحت له، وسجل هدفين قبل أن يسجل الوحدة هدفا، مشيرا إلى أنه حضر إلى ملعب الوحدة ليعود بالفوز والنقاط الثلاث وهو ما حدث·
أضاف أن الوصل قدم عرضاً أفضل من مباراته السابقة، خاصة في فرص التهديف الكثيرة التي أتيحت للمهاجمين، وأن التغييرات التي شهدتها صفوف الفريق في الفترة السابقة طورت كثيراً من أدائه، وحسنت من شكله، مشيدا بثلاثي العين الذين انضموا لصفوف الوصل ومثلوا إضافة قوية لخط الدفاع الذي أصبح قوياً جداً بوجودهم، مشيرا إلى أنهم يسعون دائماً إلى تطوير الفريق وتوفير البدائل وعلاج أي خلل·
وعن حظوظ فريقه في المنافسة على الدرع بعد الوصول إلى النقطة العشرين، قال هوراك: نحن فقط حققنا في مباراة الوحدة ثلاث نقاط، وحظوظنا في المسابقة لا تتوقف علينا فقط، وإنما أيضاً على الآخرين الذين يلعبون معنا في المسابقة، والكرة فيها الفوز والخسارة، وسنرى ماذا يخبئ لنا الدوري في الأسابيع المقبلة·

اقرأ أيضا

هاتريك لخيول الإمارات في اليوم الثاني لرويال أسكوت