الاتحاد

عربي ودولي

عاصفة تعرقل استمرار البحث عن الطائرة الإثيوبية المنكوبة

لبنانيون يسيرن وسط عاصفة ثلجية في قرية ترشيش في البقاع

لبنانيون يسيرن وسط عاصفة ثلجية في قرية ترشيش في البقاع

حالت العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان منذ يومين دون مواصلة البحث عن ضحايا وحطام الطائرة الاثيوبية التي سقطت في البحر بعد إقلاعها من مطار بيروت منذ 11 يوماً، رغم أن قيادة فوج إطفاء بيروت أشارت الى ان إحدى دورياتها تمكنت من العثور على قطع من الطائرة على شاطئ الرملة البيضاء في بيروت وتم تسليمها الى غرفة العمليات الخاصة بالجيش اللبناني.
وفي انتظار هدوء العاصفة الثلجية التي قطعت معظم الطرقات الجبلية، حيث وصلت الثلوج الى ارتفاع 500 متر، عقدت اجتماعات تقنية من اجل التحضير للخطة الجديدة لأعمال البحث، خصوصاً في النقطة التي رصد فيها الجيش اللبناني بالتعاون مع فريق الغطس الفرنسي معطيات عن الطائرة المنكوبة، تحتاج الى متابعة. واكد مصدر يتابع عمليات البحث ان هناك جثة رصدت بين الصخور في البحر، لكن فرق الانقاذ لم تتمكن من انتشالها.
الجدير بالذكر ان هناك زورقين يرسيان في منطقة الاوزاعي وتنتشر نقاط مراقبة لمختلف القوى الامنية والدفاع المدني مزودة بمناظير لمراقبة الشاطئ.
وافاد المصدر ان الفريق الفرنسي استطاع تحديد بعض الاشارات التي يرسلها عادة الصندوق الاسود، وحدد البقعة التي قاربت مساحتها الدائرية 200 متر مربع، مع الاشارة الى ان الفريق الفرنسي ركز جهوده قبالة شاطئ الناعمة وهي المنطقة التي حددها مغاوير البحر في الجيش اللبناني.
وكانت الحكومة اللبنانية أكدت خلال اجتماعها ليل أول من أمس برئاسة سعد الحريري أن البحث عن المفقودين والصندوق الأسود وحطام الطائرة الاثيوبية المنكوبة مستمر بقدر ما تسمح الأحوال الجوية وسيزداد بعد تحسن الأحوال الجوية، لافتاً الى ان مغاوير البحر ما زالوا منتشرين على الشواطئ وتم إيجاد قطعة من الطائرة في طرطوس. وعن المشكلة في المعلومات المتضاربة حول الطائرة الاثيوبية، قال وزير الاعلام طارق متري إنه لا تضارب بين ما يقوله المسؤولون ولكن المشكلة بين ما يقوله المسؤولون وما ينقل عن مصادر ويجب العمل على وضع حد لهذه المشكلة لتلافي البلبلة احتراماً لمشاعر أهالي الضحايا.
وأكد وزير الصحة محمد جواد خليفة انه لم يتم انتشال الجزء الأساسي من الطائرة الاثيوبية، وان الادلة الجنائية أعطت معلومات حول جثتين اثيوبيتين من ضحايا الطائرة تبين انهما تابعتان لرجل أمن ومضيفة كانا يعملان على متن الطائرة.
وذكرت معلومات صحفية أن عملية البحث عن الطائرة اصبحت في مرحلة متقدمة على صعيد تحديد مكان حطامها تمهيداً لبدء مرحلة ثانية هي عملية الانتشال.
وأوضح مصدر في غرفة العمليات المركزية التي يشرف عليها الجيش انه تم تحديد الساعة السادسة من صباح اليوم الجمعة موعداً للمضي في خطة عمل متكاملة لبنانية ودولية تتم خلالها مطابقة مع ما اصبح متوافراً من معلومات ووقائع وأدلة بينها المسح الصوتي ومسح الكاميرات إضافة الى ما توافر من خلال أعمال الغطس.
ونبّهت قيادة الجيش وسائل الإعلام إلى أن نشر اي معلومات في موضوع الطائرة ونسبها الى مصادر عسكرية أو أمنية غير ذي صفة لإضفاء نوع من الصدقية عليها، إنما يؤدي الى تضليل الرأي العام. مشيرة الى أن الوزارات المعنية بالكارثة هي المخولة تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات في حين أن مديرية التوجيه في الجيش هي المعني الوحيد بما تقوم به وحدات الجيش وحذرت من مقاضاة ومعاقبة الوسائل الإعلامية المخالفة.

اقرأ أيضا

المكسيك تنشر عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أميركا