لمياء الهرمودي (الشارقة) أكد المهندس خليفة بن هده السويدي مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والمباني في بلدية مدينة الشارقة، أن البلدية تقدم عدداً من الخدمات لملاك العقارات؛ بهدف ضمان عدم تلاعب بعض الاستشاريين والمقاولين، والتي تحدد حقوق وواجبات الجميع، وأهمها خدمة العقد الموحد المبني على أسس هندسية وموجود مجاناً على موقع البلدية الإلكتروني، وأي مالك يريد حماية نفسه يمكنه أن يطالب بتنفيذ العقد مع الاستشاري، فضلاً عن خدمة جدول الكميات ومراجعتها، والتي يتم من خلالها تحصيل الربح منذ بداية المشروع، مبيناً أن البلدية ستقدم هذه الخدمات على شكل تطبيق ذكي سيتم طرحه قريباً ليستخدمه الملاك لتسهل عليهم عملية البناء من الجهات كافة وبصورة سلسلة تصل للفئات المجتمعية كافة. جاء ذلك رداً على شكاوى تقدم بها عدد من المواطنين للجهات المعنية بضرورة إيجاد آلية لحفظ حقوقهم من مراوغة، وهروب المقاولين أثناء بناء منازلهم، إذ أنها باتت قضية تؤرقهم وتحول مشروع بناء منزل الأحلام إلى معاناة مستمرة. وبين السويدي أن هذا الأمر يقع ضمن مسؤولية المالك، حيث إنه دائماً يبحث عن الأسعار الأقل من خلال عروض المقاولين، وبالتالي يلجأ إلى مقاولين أقل كفاءة، وجودة في أداء العمل، فتحدث المشاكل، مشيراً إلى أن البلدية لديها قائمة بمجموعة من المقاولين الأكفاء والذين تتباين جودة أداء عملهم في مجال البناء بحسب الميزانية التي يحددها المالك، وجميعهم في النهاية معتمدين من قبل البلدية.وأوضح أن هناك لجنة لتصنيف المقاولين والاستشاريين في الإدارة والتي تهدف لرفع كفاءة الاستشاريين من خلال طلب شهادات معينة، وطلبات لتدريب الكادر الذي يملكونه لتصل درجات كفاءة أداءهم لدرجات عالية. وأضاف: «على الرغم من أن بعض ملاك المنازل مقيدين بقيمة الدعم المادي الذي حصلوا عليه من برامج الإسكان المتعددة في الدولة إلا أنهم يتعمدون تكبير المنزل، ووضع غرف وخدمات هم بغنى عنها مما يرفع من قيمة المنزل، وجعلهم يقعون في صراع بين الرغبة والحاجة». وأشار إلى أن دائرة الإسكان وضعت حلولاً مناسبة لمثل هذه المشكلات من خلال ما تقدمه من وحدات سكنية جاهزة، فضلًا عن المخططات التي وضعتها الدائرة للبيوت الأخرى وبحسب حجم العائلة، ويستطيعون التواصل مع هذه الجهة والتعرف إلى الخدمات التي يقدمونها. وبين أن هناك فئات للمقاولين والاستشاريين تم تحديدهم في بلدية الشارقة ووضعهم ضمن خمس فئات، وكل فئة بميزانية معينة وفي القيمة التي يستطيع أن يقوم المالك بدفعها من خلال التشطيبات النهاية العالية الجودة والجيدة والمتوسطة ولكن جميعها في مستوى الشروط المطلوبة من قبل البلدية لعملية بناء المنزل. وأكد أنه في الآونة الأخيرة لوحظ انتشار هذا الوعي بين كثير من الملاك وأدركوا أن زيادة حجم المنازل والمساحات والغرف الكثير غير منطقية، وليس لها داعي، حيث إنها ترفع من سعر المنزل ومن ثم تشكل عبئاً مادياً بعد السكن في المسكن. كما دعا الملاك، والمقبلين على البناء بأن يضعوا في مخطط البيت الحاجات الأساسية أولًا، وتصميمه بحسب الاحتياجات المستقبلية، بحيث يمكن تكبير البناء عند الحاجة وفي فترة لاحقة، كما أنه على المالك أن يضع في الاعتبار كفاءة استخدام المحلقات في المنزل، بحيث لا تكون هناك أمور إضافية لا تستخدم وتشكل عبئاً مادياً في عملية فواتير الكهرباء والمياه والصيانة. وفي ذلك، أكد عدد من المواطنين أنهم تعرضوا للاحتيال من قبل مقاولين، حيث قال المواطن محمد الهاشمي: «إن أسعار البناء بشكل عام مرتفعة، ومنذ نحو 5 سنوات وأنا أعمل على بناء منزلي، حيث تعرضت لحادثة هروب المقاول الذي أصر على أن يستلم مبلغ مالي ليكمل المنزل، ثم باغتني بالهروب، لكن من حسن حظي أن خسارتي كانت محدودة». فيما قال المواطن حسن الملا: «إن اختيار المقاول غير الكفؤ، يتسبب في تأخير عملية تسلم المسكن في التاريخ المحدد، حيث إن الضغط الواقع عليه كبير بسبب تعهده لمشاريع تفوق طاقته فيلجأ إلى الهروب ليتخلص من الأعباء المالية والالتزامات الواقعة عليه كافة». وأكد المواطن بو سعود أن مشروع بناء بيت العمر تحول إلى معاناة، وقال: «بدأت في بناء منزلي منذ 5 سنوات ماضية، وتجاربي سيئة مع المقاولين فاغلبهم مراوغين، ودائماً يطلبون مبالغ مالية مقدمة قبل أن تنتهي المرحلة المتفق عليها في العقد نتيجة تعسرهم مادياً، واحتياجهم لسيولة بصورة مستمرة، ويبدأ في إعطاء الوعود بانه سيسرع من عملية البناء حتى ينهي المنزل قبل الوقت المتفق عليه، ولكن الواقع مغاير تماماً لتلك للوعود، حيث اكتشفت بانه لم يلتزم بكافة شروط البناء خاصة، أن الاستشاري لم يقم بعمله والإشراف الدقيق على أكمل وجه، واكتشفت عن أن سقف المنزل يسرب الماء، بالإضافة إلى أن فتحات النوافذ غير مراعية للشروط التي تم الاتفاق عليها، ودخلت في دوامة الشكاوى والمحاكم».