صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«مدن المستقبل» يسلط الضوء على الاستدامة والابتكار والسعادة

من فعاليات الدورة السابقة (أرشيفية)

من فعاليات الدورة السابقة (أرشيفية)

دبي (الاتحاد)

تنعقد الدورة الثانية من معرض مدن المستقبل في دبي على مدار 3 أيام خلال الفترة من 9 إلى 11 أبريل 2018، مبنياً على ركائز ثلاثة هي: الاستدامة، والابتكار، والسعادة، لتسليط الضوء على أحدث التكنولوجيات التي ستغير وجه الحياة في المدن والمستقبل.
ويعكس المعرض التحول في معمارية المدن وبنيتها التحتية والانعكاسات البيئية في المجتمعات الحضرية والتي تستضيف أكثر من 54% من إجمالي سكان الأرض البالغ تعدادهم 7.5 مليار نسمة، وتستهلك 75%من إجمالي الطاقة التي يتم توليدها.
في دراسة بحثية نشرت مؤخراً بعنوان «تطور المدن الذكية ومجتمعاتها المتصلة» أعدتها جمعية تكنولوجيات المستهلك الأميركية وشركة خدمات الطرود المتحدة (UPS) مشاركة بأن القيمية السوقية للمدن الذكية بلغت 54.54 مليار درهم عام 2015 ويتوقع أن ترتفع لتصل 126.17 مليار درهم بحلول 2020 محققة نمواً سنوياً مركباً أكثر من 18%.
وذكرت الدراسة أن المحرك الأساسي لنمو اقتصاديات المدن الذكية الحراك العالمي نحو التوسع في العيش في المناطق الحضرية، فمع مطلع 2050 سيعيش 70% من سكان العالم في مدن حضرية، وبالتالي هناك حاجة إلى مدن عالمية مستدامة قابلة للعيش تعد ضرورية لمستقبل مزدهر. وفي تقرير جديد من شركة أبحاث السوق «نافيغانت ريزارتش»، إن أكثر من 250 مشروعاً من المدن الذكية حالياً تجري للحاق بنحو 178 مدينة حول العالم، في حين تستعد مئات المدن الأخرى للانضمام إلى حراك المدن الذكية. ويركز معرض مدن المستقبل على التعليم والرفاهية وتبادل المعارف والتعاون بين الجامعات الحكومية والخاصة والمجتمع، وتحفيز الابتكار الفردي والمناقشات المتعلقة بالعيش، والحلول المستدامة للطاقة والتنمية الاقتصادية المستدامة والتنمية الاجتماعية المستدامة، كقيم مُعَزِزَة لرَغَدْ جميع الأمم.
وتمتد أنشطة الحدث المرتقب على مدار 3 أيام بعد أقل من 6 أشهر من إعلان حكومة دولة الإمارات مؤخراً عن إنشاء أول وزارة خاصة بالذكاء الاصطناعي، وكذلك إعلان السعودية عن منح الجنسية للروبوت الذكي صوفيا كأول دولة في العالم تتخذ هذه الخطوة.
وفي وقت سابق، أنشئ في دبي أول مكتب مطبوع بشكل ثلاثي الأبعاد في العالم أمام فندق أبراج الإمارات، ما يؤرخ بداية رحلة مدينة دبي نحو أن تصبح مدينة ذكية. وستستضيف الإمارة متحف المستقبل بحلول عام 2019 الذي سيقدم لمحة عن التقنيات والمنتجات المستقبلية ويعرض لمحة عن كيفية عمل الناس والعيش والتخفيف في المدن المستقبلية.
على رأس هذه الملامح، يمثل إدخال السيارات الكهربائية واختبار السيارات من دون سائق واختبار أول سيارة أجرة تحلق بين مباني دبي بداية رحلة جديدة تعزز مكانة دبي أن تصبح دبي أذكى مدينة في العالم.
وعلى هذا النهج ربما تصبح دبي في المستقبل القريب أول مدينة بالشرق الأوسط تسمح باستخدام سيارات طائرة لنقل الركاب من نقطة إلى أخرى، وما يصاحب ذلك من تصميمات معمارية عصرية ستلهم المهندسين لتصميم مباني مدن المستقبل مزودة بشرفات لإقلاع وهبوط السيارات الطائرة الأجرة وتخطيط طرق جوية آمنة لتحليق السيارات.
وقال داوود الشيزاوي رئيس اللجنة المنظمة لمعرض مدن المستقبل:«إن اختبار وإدخال الروبوتات والطائرات من دون طيار والسيارات الطائرة يشير إلى شيء واحد، أن المستقبل قد وصل. وسنرى تغيرات غير مسبوقة، وتغييرات لتحديات، فضلاً عن حلول مبتكرة من شأنها خلق بيئة حضرية جديدة تماماً، حيث تملي فيها التكنولوجيات نسق حياتنا وأعمالنا وأنشطتنا».
وأضاف أنه «خلال فعاليات معرض مدن المستقبل سيتم عرض واختبار وإظهار ومناقشة التكنولوجيات المستقبلية وإنترنت الأشياء وكيفية تغيير البيئة الحضرية والعمليات ومساعدة جميع شركاء التنمية
والمخططين الحضريين والمهندسين والعلماء وكذلك المستهلكون، بفك طي رؤى المستقبل أمام أعينهم».