الاتحاد

الرياضي

انتقادات لاذعة لقرار «الآسيوي» برفض الملاعب المحايدة

الوحدة يشارك في النسخة القادمة بأحلام كبيرة (الاتحاد)

الوحدة يشارك في النسخة القادمة بأحلام كبيرة (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

قرار غير متوقع على الإطلاق، فوجئ به الشارع الرياضي في الإمارات والسعودية، السبت الماضي، بعد أن أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، رفض اللعب على ملاعب محايدة في دوري أبطال آسيا، ما بين أنديتنا وأندية الدولة المجاورة.
وجاء القرار على عكس مجريات الأحداث التي سبقت التصويت، فضلا عن مخالفة القرار نفسه، لتقريرين منفصلين، تم إعدادهما على يد لجنة الهندي باتيل نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، بالإضافة للجنة محايدة، مثلت شركة كنترول ريسك، المتخصصة في مجال تقييم المخاطر الأمنية، وجاء ملخص التقريرين، بضرورة نقل المباريات بين أندية الإمارات والسعودية، ضد الأندية القطرية إلى ملاعب محايدة.
وسادت حالة من الاستياء، بعد قرار المكتب التنفيذي، الذي ضرب عرض الحائط، بالتوصيات الرسمية التي تلقاها عبر تقريرين أحدهما أوروبي محايد، مما بات يطرح العديد من علامات الاستفهام حول حيادية قرارات المكتب التنفيذي.فيما كشفت مصادر وثيقة، أن هناك «أيادي خفية» لعبت دورا للتأثير على قرار المكتب التنفيذي الأول يوم 28 فبراير الماضي، بتايلاند، عندما تم رفض توصية لجنة المسابقات باللعب في الملاعب المحايدة، والتأكيد على ضرورة اللعب بنظام الذهاب والإياب، وتمثل أول كروت الضغط، باللعب بورقة «الفيفا» عبر دعوة السويسري اينفانتينو لحضور الاجتماع الذي تم خلاله مناقشة ملف تلك القضية، وتشديد الفيفا على ضرورة عدم الخلط بين الرياضة والسياسية وقتها، ما وضع المكتب التنفيذي ورئيس الاتحاد الآسيوي في موقف صعب.
وكان 18 عضوا من المكتب التنفيذي قد صوتوا على قبول أو رفض توصية اللجنتين المحايدتين، وكشفت مصادر وثيقة أن 10 أصوات رفضت الملاعب المحايدة من بينها لبنان وإيران، وساندت اللعب بنظام الذهاب والإياب، بينما وقفت 4 دول على الحياد ورفضوا التصويت، بينها فلسطين، فيما صوت 3 أعضاء فقط على توصية النقل لملاعب محايدة، هم الهندي باتيل والفلبيني ارانيتا، وممثل جزر المالديف.
وأبدى قانونيون استطلعت «الاتحاد» رأيهم في القرار الآسيوي، دهشتهم من الآلية التي تم اعتمادها للتحايل على توصيات صدرت من لجان محايدة، حيث كشفوا وجود خطورة أمنية، على أندية الإمارات والسعودية باللعب في دولة تدعم وتأوي الإرهاب، وطالب القانونيون بضرورة الطعن لدى «كاس»، واستخدام كل الوسائل القانونية المتاحة، لتسليط الضوء على ما يدور في أروقة المكتب التنفيذي، من فساد، كعادة الدولة المجاورة التي أفسدت الفيفا ولجان قارية سابقة، وتقوم باستغلال سلطة المال بشكل واسع عبر تقديم رشى وغيرها من التحركات التي وصفوها بـ«المريبة».

أسئلة مشروعة
وطرحت تلك الأزمة، أسئلة عديدة وحائرة تحتاج لإجابات من مسئولي الاتحاد الآسيوي..
1- السؤال الأول يحتاج إجابة من الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي، الذي نأى بنفسه عن الدخول طرفا في الأزمة، بصفته بحرينيا، وحتى لا يتم اتهامه بالتأثير على قرار المصوتين، ولكنه في ذات الوقت، ترك ممثلي الدولة المجاورة ومن يدعمهم من خارج الاتحاد يتحكمون في القرارات.. والسؤال لماذا؟

2- بعد أن تم اللجوء لشركة كنترول ريسك، ودفع الاتحاد من ميزانيته، آلاف الدولارات، على الاتفاقية مع الشركة، كيف يتم إهمال توصياتها«المحايدة»، والتي أكدت وجود خطورة أمنية على أندية دولتين من دول القارة؟!
3- ثالث التساؤلات يخص الكيل بمكيالين في قضية واحدة، حيث وافق المكتب التنفيذي على نقل مباريات ماليزيا وكوريا الشمالية إلى ملاعب محايدة، معتمدا على «تقرير أمني»، يؤكد وجود أزمة أمنية بين البلدين، بينما قدمت لجنتا باتيل وكنترول ريسك أكثر من سبب مقنع وعادل، بضرورة النقل لملاعب محايدة لأنديتنا أمام أندية الدولة المجاورة، لكن بلا استجابة.. لماذا؟
4- كيف تم السماح لأعضاء من شرق ووسط وجنوب آسيا، بتقرير مصير ملف أمني وجيوسياسي، خطير، في منطقة الغرب، دون الأخذ في الاعتبار عدم دراية هؤلاء الأعضاء بحقيقة الأوضاع على الأرض، على عكس الأعضاء الذين حضروا في الزيارات الميدانية وشاهدوا الحقائق والأدلة ؟.

عدم حيادية
من جانبه أكد المستشار ماجد قاروب، عضو الاتحاد الدولي للقانون الرياضي ومحامي كرة القدم، حاليا، والعضو الأسبق باللجنة القانونية للفيفا، أن قرار المكتب التنفيذي الآسيوي، يمكن وصفه بالغير أخلاقي، وقال «أثبت الاتحاد الآسيوي، وخاصة مكتبه التنفيذي، عدم حياديته، وبالتالي أرى أن الثقة في المكتب التنفيذي وهو السلطة العليا للاتحاد الآسيوي، في غير محلها، لأنه لم يحترم قرار اللجان التابعة له والتي شكلها بنفسه لمده بتقارير محايدة تماما عن الوضع الحقيقي بين الدول الثلاث، وتعاقد مع شركة خاصة، أوصت أيضا بملاعب محايدة، لكن يبدو أن رغبة تكليف هذه الشركة الأوروبية، كانت لاعتقاد المكتب التنفيذي أنها ستقدم توصية تؤيد رفضه للملاعب المحايدة»
وتابع «ما حدث من قرار صادم، يعتبر كاشفا لنوايا أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي في تمرير قرار غير قانوني وغير رياضي، وغير أخلاقي، بدليل الاستعانة بشركة أوروبية ثم عدم الأخذ برأيها وتوصياتها، رغم أنه جاء مطابقا لتوصية للجنة الداخلية المشكلة برئاسة الهندي باتيل، ما يضع كثيرا من التساؤلات، القانونية، والأخلاقية على أعضاء اللجنة، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه، للمطالبة بتطهير الاتحاد الآسيوي، وتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالإضافة إلى إعادة التصويت على هذا القرار من خلال الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، والاعتراض القانوني أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس»
وعن مواصلة التحرك في الجهات الخارجية لكشف تجاوز المكتب التنفيذي قال«الأدوات القانونية تحتاج إلى قرار سريع، وتحرك فعال، على جميع المستويات واللجان سواء كانت أمام الاتحاد الآسيوي أو الاتحاد الدولي أو «كاس«، ولابد أن يكون القرار والحراك آسيويا، لتطهير الاتحاد الآسيوي، من الفساد والمفسدين ومن يشترون الذمم، بحيث لا يقتصر، الحراك على الأندية والاتحادات السعودية والإماراتية فحسب».
وفيما يتعلق المطالبة بشكوى أعضاء المكتب التنفيذي والتحقيق معهم من قبل لجنة النزاهة في الفيفا قال«الحراك يجب أن يكون على جميع الجبهات، قانونية كانت أو أخلاقيه، خصوصا في شق النزاهة ومكافحة الفساد أمام لجان الانضباط والأخلاق والمسابقات وعلى المستوى الدولي والقاري».

اقرأ أيضا

«تنفيذي الرياضي الوطني» يستعرض استعدادات «الخامسة»