الاتحاد

عربي ودولي

قادة الفصائل الفلسطينية يبحثون تحريك ملف المصالحة

شعث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الحية في غزة الليلة قبل الماضية

شعث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الحية في غزة الليلة قبل الماضية

شددت الفصائل والشخصيات المستقلة الفلسطينية خلال اجتماع عقدته في غزة الليلة قبل الماضية على ضرورة تحريك جهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وفق الورقة المصرية المقترحة لذلك. وبحث قادة 13 فصيلاً فلسطينياً وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” الدكتور نبيل شعث في الاجتماع ذاته كيفية تخطي الانقسام القائم بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة منذ منتصف عام 2007.
وأوضح ممثل الشخصيات المستقلة الدكتور ياسر الوادية أن الاجتماع كان شاملاً بمشاركة كل التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة، وتم خلاله بحث عدة ملفات داخلية من ضمنها التوقيع على الورقة المصرية والتجاوب مع الجهد المصري وعدد من القضايا التي تهم قطاع غزة. وقال إنهم أكدوا ضرورة التركيز علي النقاط الخلافية، بالإضافة إلى الجهود الممكن بذلها لإتمام التوقيع على اتفاق المصالحة قبل القمة العربية المقرر عقدها في ليبيا أواخر شهر مارس المقبل. وذكر أن الشخصيات الفلسطينية المستقلة عقدت اجتماعين منفصلين مع قادة “حماس” و”فتح” لترتيب عقد الاجتماع وأن اللقاءات ستتواصل في الأيام المقبلة.
والتقى شعث أمس رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة إسماعيل هنية في منزله بمخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غربي غزة، حيث بحثا سبل تحريك ملف المصالحة الفلسطينية. وشارك في الاجتماع قيادي “فتح “ عبدالرحمن حمد حركة حماس وعضو مكتب السياسي لحركة حماس” خليل الحية.
وقال شعث “كنا في ضيافة حماس وكان اللقاء إيجابياً، فقد تحدثنا في كل شيء بشكل إيجابي وفي ضرورة إنهاء الانقسام”. وأضاف “أكد لنا الإخوة في حماس أنهم سيوقعون على الوثيقة المصرية، لكنهم يبحثون عن بعض المخارج لنقاط وهو أمر من حقهم. بعد توقيع الوثيقة، سننطلق لنبني على الأرض وسننهي هذه القطيعة لنذهب بالفعل إلى الوحدة”.
وقال الحية “إن اللقاء ناقش بكل موضوعية مجمل القضايا الوطنية خاصة المصالحة التي أكدنا أنه لا بديل عنها ولا انفكاك عن الذهاب إلى القاهرة للتوقيع عليها”. وتابع “إن الورقة المصرية أساس للمصالحة الفلسطينية لا بد من المضي باتجاهها مع ضرورة الأخذ بملاحظات حركة حماس التي نرى أنها مطلب عادل”. وقال هنية إنه يستقبل شعث “من موقع المسؤولية والوطنية”. وأضاف: “نحن شعب واحد ووطن واحد وأي إنسان فلسطيني يتنقل في وطنه متى شاء. منذ اللحظة التي جرى فيها الحديث عن زيارة شعث وقيادات أخرى (من فتح) رحبنا بها تأكيداً لرغبتنا في مصالحة حقيقية”. وهذه هي أول مرة يجتمع فيها هنية ومسؤول كبير في “فتح” منذ سيطرة “حماس” على قطاع غزة منتصف عام 2007.
وقد أعلن إسماعيل هنية بعد اجتماعه مع رجل الأعمال الفلسطيني رئيس حزب “التجمع الوطني” منيب المصري في غزة مساء أمس الأول وجود إجراءات عملية وراء توافقية قد توصل إلى التوقيع على الورقة المصرية وتحقيق “مصالحة حقيقة تفتح الباب لإنهاء الانقسام وتوحد الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات والمخاطر الراهنة”?. وقال المصري: “نحن في التجمع الوطني جئنا لنبحث عدة مواضيع وعلى رأسها الوفاق الوطني، وإن شاء الله يتوجه إخواننا في حماس قريباً للتوقيع على المصالحة في القاهرة”.
والتقي شعث الليلة قبل الماضية قياديي “حماس” خليل الحية وأيمن طه والنائب أشرف جمعة ومسؤول العلاقات الوطنية لحركة “فتح” في قطاع غزة الدكتور صلاح أبو ختله. وصرح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الحية بأنه يشعر بالأمل في انتهاء الانقسام الفلسطيني وإعادة الضفة والقطاع وطناً واحداً. وقال: “نسعى إلى إنهاء الاحتلال ورفع الحصار من أجل بناء الدولة الفلسطينية وتحقيق آمال الشعب الفلسطيني التي حلم بها وكافح من أجلها وتوحيد الجهود باسم الشعب الفلسطيني”.
وأوضح أن زيارته إلى غزة جاءت بقرار من المجلس الثوري لحركة “فتح” وتكليف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رغبته الشخصية في القيام بها من أجل إنهاء حالة الانقسام ولكنه لم يُكلَّف رسمياً بالتفاوض مع قادة “حماس” بشأن المصالحة. وأعلن الحية أنه سيتم عقد اجتماعات موسعة لمناقشة عدد من مواضيع وأمور الشأن الفلسطيني.
وأعلن عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” زياد أبو عين اعتزام وفد يضم 1000 ناشط في الحركة ومستقل في الضفة الغربية زيارة قطاع غزة قريباً للمساهمة في تحقيق المصالحة الوطنية. وأوضح أنه يجري حالياً ترتيب الإجراءات والاتصالات مع شخصيات في “فتح”، بينهم عدد من أعضاء لجنتها المركزية ومجلسها المركزي، ومستقلون من رجال الأعمال ورؤساء البلديات ومديري الجامعات والكليات للتنسيق للزيارة بهدف تحقيق الوحدة الوطنية؛ لأن الانقسام الداخـلي لا يخدم سوى الاحتلال .
الإسرائيلي وأن الوحدة هي مطالب فلسطيني. وقال: “إن زيارة شعث كان لها صدى إيجابي، وهي رسالة واضحة بأننا لن نقبل أن تكون غزة معزولة، وهي جزء لا يتجزأ من وطننا”.

اقرأ أيضا

الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تجيز عودة روسيا