الاتحاد

الاقتصادي

الغرير: قانون الإعسار يخفض تكلفة الديون المعدومة للبنوك

الاتحاد

الاتحاد

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد خبراء مصرفيون ومحامون أن قانون الإعسار للأشخاص الطبيعيين، يشمل المقترضين المتعثرين لدى البنوك بالدولة، وأنه يتيح للمتعسرين إعادة جدولة ديونهم والحفاظ على أسرهم، ويقلص تكلفة الديون المعدومة لدى البنوك، ويخفض القضايا المعروضة أمام المحاكم. وسيبدأ تطبيق القانون مطلع العام المقبل، وسيشمل كل حالات التعسر المالي لمن لم يصدر بحقهم حكم قضائي قبل بدء سريان القانون الجديد.
وقال معالي عبدالعزيز الغرير رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات إنه مع تطور دولة الإمارات وتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي وملاذ مالي آمن، ستتطور القوانين والتشريعات فيها لدعم الرفاه والاستقرار المالي لأصحاب المشاريع ورواد الأعمال.
وأضاف أنه لابد من أن نثني على جهود وزارة المالية لاتخاذ هذه الخطوة الحاسمة لدعم الأفراد في هذا الوقت الحساس، وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية بالدولة.
وقال إنه مما لا شك فيه أن القانون الجديد سيعود بالفائدة على مجتمع الأعمال والقطاع المصرفي، حيث يتيح للأفراد فرصة إعادة هيكلة مواردهم المالية، ويساعد الجهات المقرضة المحلية في خفض تكلفة الديون المعدومة.
من جهته قال المستشار الدكتور مصطفى الشربيني إن صفة الإعسار تنطبق على الفرد المدين الذي يتعرض لمحنة مالية تمنعه من الوفاء بديونه. لذلك رأى المشرع الإماراتي وضع قانون يحاول أن يخفف وطأة المديونيات على الأفراد المدينين دون ضياع حقوق الدائنين، مؤكدا أن إصدار قانون إعسار الأفراد سيخفض القضايا المنظورة أمام المحاكم.
وأوضح أن القانون طالب المتعسر بشرح حالة الإعسار وتقديم المستندات المؤيدة للمحكمة المختصة، التي تتخذ القرار المناسب بندب خبير أو أكثر لإعداد التقرير المطلوب عرضه على الدائنين، لتسوية الأمر في مدة أقصاها 3 سنوات، اعتماداً على مبدأ التقسيط، ومحاولة خفض المديونية إن كان هناك أساس لذلك، لتسوية الدين بين الطرفين.
وقال مصطفى الشربيني إن المسألة المهمة تكمن في أن المحكمة تقرر أنه لا يحق للمتعسر خلال فترة التسوية حتى استكمال التسديد، طلب ديون جديدة. وتابع «هذا تقريبا فحوى القانون الذي سيبدأ تطبيقه اعتبارا من يناير 2020». وسيعطي المجال للمدين لسداد الدين خلال المهلة المقرة وفي نفس الوقت يحد من طرح النزاعات على المحاكم.
وقال أمجد نصر الخبير المصرفي، مستشار التمويل الإسلامي: المتعسر قد يواجه مشكلة كبيرة نتيجة أسباب مالية غالبا لا تعتبر جريمة من حيث المنطق، لذا فإن قانون الإعسار يمنح الفرصة للمتعسرين لإعادة تنظيم شؤونهم واستمرارهم في العمل والإنتاج وجدولة التزاماتهم المالية في فترة زمنية محددة، لأن الجهة الدائنة لن تتمكن من استرداد الديون المستحقة على المدين في حال سجنه.

اقرأ أيضا

477 مليار درهم احتياطي النقد الأجنبي بالقطاع المصرفي