صحيفة الاتحاد

الإمارات

«بيئة»: تشغيل مصنعين لتدوير النفايات قريباً

عدد من المركبات الكهربائية التي أطلقتها بيئة (الاتحاد)

عدد من المركبات الكهربائية التي أطلقتها بيئة (الاتحاد)

الشارقة (وام)

أكد خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبيئة «بيئة» أن الشركة أصبحت منظومة متكاملة وشريكاً استراتيجياً لجميع مؤسسات الدولة واستطاعت أن تتحول من مجرد شركة لجمع النفايات الى شركة تهتم بقطاع الاستدامة وتوفير الخدمات والحلول البيئية في دولة الإمارات وصولاً إلى مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الحريمل: إن «بيئة» تسعى قدماً لتحقيق استراتيجيتها الرامية إلى جعل إمارة الشارقة العاصمة البيئية لمنطقة الشرق الأوسط، وذلك من خلال تعزيز كفاءة عملياتها المتخصصة في جمع وإعادة تدوير النفايات في مركز بيئة لإدارة النفايات في منطقة الصجعة الصناعية بإمارة الشارقة، موضحاً أن الشركة بصدد الإعلان قريباً عن تشغيل مصنعين جديدين الأول يختص بإعادة تدوير البلاستيك والآخر لإعادة تدوير الكراتين.

وأضاف أن آخر مصنع قامت الشركة بتشغيله هو مصنع تقطيع هياكل السيارات، إلى جانب المصانع القائمة والمتخصصة في تقطيع إطارات السيارات ومعالجة مواد الهدم، وفرز النفايات والأسمدة ومعالجة النفايات الطبية «وقاية».
وأشار إلى تصاعد معدلات تحويل النفايات عاماً بعد عام، وصولاً إلى 70 بالمائة في الربع الأول من العام الجاري، كما وصل عدد المستفيدين من خدمات بيئة إلى أكثر من مليون مستفيد خلال العام الماضي، وبلغ عدد الحاويات التي قامت «بيئة» بتوزيعها على مختلف المناطق السكنية في إمارة الشارقة أكثر من 5000 حاوية بنهاية عام 2014، في حين ارتفعت معدلات إعادة التدوير في المناطق السكنية خلال عام 2014 بنسبة تزيد على 40 بالمائة باستخدام الحاويات الزرقاء في المناطق السكنية مقارنة بعام 2013. ولفت إلى أن الشركة وضمن توجهاتها بجعل إمارة الشارقة أول مدينة عربية تحقق هدف تحويل النفايات بنسبة 100 بالمائة قامت بتوزيع ما لا يقل عن 200 حاوية إضافية خلال الربع الأول من العام الجاري.
ونوه الحريمل بأنه ومنذ تأسيس شركة بيئة في عام 2007 قامت بإعادة تدوير أكثر من 9 ملايين طن من النفايات، وتأمين أكثر من 3500 فرصة عمل في «بيئة»، مشيراً إلى أنه بعد النجاح الذي حققته صناعة تحويل النفايات وجمعها في الشارقة وبروز اسم «بيئة» كشركة متخصصة، تقوم بتوظيف أحدث التقنيات لمعالجة مشاكل النفايات في الشارقة تسعى «بيئة» اليوم لإتمام التزاماتها في مجال حماية البيئة خارج نطاق النفايات، حيث حازت الشركة خلال العام الجاري جوائز عدة، منها جائزة المجتمع الأوروبي لبحوث الجودة، وجائزة الأعمال المتميزة الدولية عن فئة الاستدامة، وجائزة الحقبة الخضراء؛ لتبنيها مفهوم الاستدامة كحافز رئيس في استراتيجية الشركة، وجائزة إدارة المرافق 2015 على مستوى الشرق الأوسط.
وأوضح أن إمارة الشارقة وفي تحقيقها لمفهوم الاستدامة تعتمد مجموعة من الخطط الاستراتيجية التي تتسم بالتنوع والابتكار، منها تطوير صناعة التكنولوجيا الخضراء؛ بهدف التمدن والعولمة وندرة الموارد وتحديات تغير المناخ من أجل تحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية على المدى البعيد، مشيراً إلى أن من أهم استراتيجيات الشارقة البيئية التخطيط لإقامة أول مشروع متخصص يعمل بالطاقة الشمسية في الأمارة يشمل قطاع الطاقة المتحدة، حيث تسعى الشركة لانتقاء شريك يقوم بتطوير وبناء المشروع في موقع مكب النفايات في مركز بيئة لإدارة النفايات بمنطقة الصجعة الصناعية في الشارقة، حيث يهدف المشروع إلى توليد أكثر من 20 ميجاواط من الطاقة النظيفة.
وأكد أن هذا المشروع يعد واحداً من جملة مشاريع الطاقة المتجددة التي تنفذها «بيئة» بما ينسجم مع رؤيتها الطموحة نحو النمو والتوسع في مشاريعها المستقبلية من أجل فتح آفاق جديدة تسمج للوصول إلى مراحل متطورة في مجال إدارة النفايات. ولفت إلى أن الشركة تقوم ببناء مرفق لتحويل النفايات إلى طاقة يتمكن من تحويل ما يقارب 400 ألف طن من النفايات سنويا ليصل إجمالي إنتاجه إلى 85 ميجاوات من الكهرباء، منوهاً بتوقيع «بيئة» عقد تنفيذ المرفق مع شركة بريطانية، حيث يستغرق تنفيذ المشروع 18 شهراً وعلى مراحل.

وحول آخر المستجدات في المقر الرئيس الجديد للشركة، قال الحريمل، إن أعمال البناء ستبدأ قبل نهاية العام الجاري 2015، وتستغرق مدة عامين، وهو من تصميم المهندسة العالمية زها حديد، وسيتمتع المبنى الجديد الذي سيستخدم الطاقة المتجددة بنسبة 100 بالمائة بطاقة مصدرها النفايات وطاقة شمسية يتم توليدها من النفايات بتصميم ديناميكي يجمع أحدث الحلول البيئية، ليكون منشأة مستدامة توفر بيئة عمل صحية ملائمة تشجع التفاعل الإيجابي بين الزوار والموظفين.

كما وضعت شركة بيئة خطة مبتكرة بشأن إدارة النفايات في الموقع ستساهم في التقليل من النفايات التي يتم إرسالها إلى المكبات خلال عملية البناء وفترة التشغيل أيضاً، وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الركام المعاد تدويره أو الركام الثانوي وتوفير مساحة تخزين كافية مخصصة للنفايات المعاد تدويرها والتي يتم تحويلها إلى سماد عضوي.
وحول نسب التوطين في شركة «بيئة»، أوضح خالد الحريمل أن نسبة التوطين في الإدارة العليا في بيئة تقدر بـ 50 بالمائة، بينما تصل النسبة في الموظفين الإداريين الى 35 بالمائة، مؤكداً أن الشركة تسعى دوماً لتطوير برامج وأنشطة الموارد البشرية التي تقوم بتنفيذها على مدار العام سواء داخل الدولة أو خارجها، حيث ترسلهم إلى اليابان وألمانيا وكندا لحضور تلك البرامج أو المشاركة في المعارض العالمية والندوات التي تصاحبها.

وأشار إلى أن الشركة لديها مشاركات وعلاقات عمل مع الجامعة الأميركية بالشارقة من خلال مركز الخليج للبحوث والنظم البيئية، حيث تدعم الشركة المركز بـ 30 مليون درهم على مدى 5 أعوام.

كادر // بيئة / الشارقة
زيارة المنازل والمدارس
أكد فهد شهيل الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الشارقة للبيئة « بيئة» أهمية الدور التثقيفي الذي تقدمه «بيئة» لسكان إمارة الشارقة حول الخدمات التي تقدمها والحلول التي توفرها من أجل توفير بيئة صحية نظيفة. وأشار إلى وجود فرق خصصتها «بيئة» لزيارة المنازل السكنية تقوم بتوزيع الأكياس المخصصة لإعادة تدوير النفايات إلى جانب تزويدهم بكتيبات خاصة بعمليات التدوير وطرق التخلص من النفايات بعدة لغات «العربية والإنجليزية والأوردو»، إضافة إلى خدمة «أنت تتصل ونحن نعيد التدوير»، وهي خدمة صديقة للبيئة تتلخص في قيام فريق من الخبراء المختصين بمساعدة قاطني الإمارة في التخلص من قطع الأثاث الكبيرة والأجهزة الضخمة ومن ثم يعاد تدويرها.. موضحا أن هذه الخدمة التي تم إطلاقها مؤخرا تلقت حتى الآن أكثر من 200 اتصال وطلب بهذا الخصوص. وكشف شهيل عن استهداف بيئة لقطاع المدارس من خلال مدرسة بيئة للتثقيف البيئي والتي تعمل على خلق جيل جديد واع يركز على أهمية نظافة البيئة وإعادة التدوير، ويتألف البرنامج العملي بمدرسة التثقيف البيئي من ورش عمل تدريبية وزيارات مدرسية وفعاليات بيئية ومسابقات كما تقدم بيئة برنامجا تثقيفيا للسكان يركز على أهمية المبادئ البيئية الثلاث، وهي تقليل الاستهلاك وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير. وقال إن الشركة وقعت مؤخراً عقد نظافة وجمع النفايات مع بلدية خورفكان مدته 5 أعوام كما وقعت عقدا في يونيو الماضي مع بلدية دبا الحصن وتشمل هذه العقود استبدال جميع الحاويات القديمة وإحلال الحاويات الجديدة محلها.. منوها بأن الحاويات الزرقاء مخصصة لإعادة تدوير البلاستيك والورق والمعادن فيما خصصت الحاويات الخضراء للنفايات العامة.