صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

نواب مصريون يحذرون من عبث «النظام القطري» بملف مياه النيل

القاهرة (مواقع إخبارية)

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب المصري، (البرلمان)، أن زيارة رئيس وزراء إثيوبيا هايلى ماريام ديسالين إلى الدوحة تؤكد استمرار قطر في التآمر على الدولة المصرية وممارسة الدور العدائي، مطالبين بضرورة اتخاذ خطوات جدية نحو العمل على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد إثيوبيا بعد فشل مفاوضات سد النهضة، طبقاً لصحيفة (اليوم السابع). وقال النائب مصطفى بكرى عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان: «إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى قطر تبعث بأكثر من رسالة، الأولى تتمثل في أنه بعد الفشل في المباحثات الأخيرة نتيجة التشدد الإثيوبي وجدت قطر ضالتها، واتفقت على الفور مع رئيس الوزراء الإثيوبي لزيارة قطر، لتعطى رسالة لمصر بأن قطر عازمة على العبث في ملف المياه».
وقال بكري في تصريحاتٍ للصحيفة اليومية: «الأمر الآخر أن رئيس الوزراء الإثيوبي أراد أن يستبق الأمور، وأن ينقل مصر إلى معركة أخرى، من خلال زياراته قطر والاتفاق مع مستثمرين قطريين على الاستثمار في إثيوبيا، واستكمال تمويل سد النهضة وغيره من السدود». وتابع: «أرى أن إثيوبيا تدفع الأمور سريعًا نحو الأزمة المستحكمة مع مصر بقصد الإفلات من الإجراءات المصرية، والشكاوى التي يمكن أن تتقدم بها مصر للجهات الأفريقية والدولية».
من جانبه، قال النائب محمد أبو حامد: «إن دور الدولة المصرية ودول المقاطعة أن تجهز للخطوات التالية، لأن من الواضح أن الإدارة القطرية لن تتراجع عن سلوكياتها العدائية تجاه المنطقة، سواء بدعم الأنشطة ضد مصر والسعودية والإمارات والبحرين أو دعم أنشطة الإرهاب، وكلها تكون بهدف الإضرار بالبلاد». وأضاف: «على الدول العربية أن تحدد خطواتها التالية طبقاً للقانون الدولي، ووفقاً للأدلة والتحرك إلي المحكمة الدولية»، موضحاً «أن هناك أموراً وإجراءات يستطيعون التحرك من خلالها، خاصة أنه أصبح من الواضح أن الحكومة القطرية متمسكة بمواقفها العدائية تجاه دول المنطقة». وتابع النائب أبو حامد: «قطر تعمل ضدنا في ملف المياه، وبالتالي على حكومتنا أن تضع خططًا لمواجهة ذلك، فهل سنقف لنقول إن قطر تتحرك ضدنا؟ من المفترض أن يكون التفكير حول كيفية التصدي لذلك».
وقال: «هناك دولة تعادي مصالحي، وبالتالي من المفترض أن نعمل على كيفية حماية تلك المصالح، سواء بالإجراءات القانونية ضدها، أو بالتحاور مع الدول التي نرتبط معها بمصالح مشتركة، بتأكيد أن قطر تدعم وتحمس وتحفز أي نشاط يعمل ضد مصر ومصالحها، وهذا واضح، فقطر لن تتراجع عنه».
بدوره، قال النائب يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان: «إن زيارة رئيس وزراء إثيوبيا إلى قطر تشير إلى الدور القطري المتآمر على مصر، ويظهر ذلك من خلال دعمها لإثيوبيا للتضييق على مصر، من خلال الاستمرار في بناء سد النهضة بشكل من شأنه أن يهدد الحصة المائية لجمهورية مصر العربية».
وأضاف كداوني: «إن الزيارة بها مجاهرة بالعداء السافر ضد مصر، ولابد وأن يكون لوزارة الخارجية ردود عنيفة مع هذه التآمرات»، موضحاً أن المسألة تتعلق بالأمن القومى المصري، لأن حصة المياه أمر حيوي، ولا يوجد به مجال للهدنة، «وسنلجأ للطرق السلمية المتمثلة في المفاوضات». وتابع وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى: «لابد من استخدام التصعيد للمحافل الدولية المعنية، الممثلة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ونصل إلى التحكيم حتى وإن كانت هناك اتفاقية ملزمة لدول حوض النيل بها حصص محددة، منها حصة الـ55 مليار ونصف متر مكعب لمصر».
وقال النائب محمود شعلان، عضو لجنة الزراعة والري بالبرلمان، إن هناك مؤامرة مكتملة الأركان يقودها مثلث الشر المكون من قطر وتركيا وإسرائيل، للإضرار بحصة مصر من مياه النيل، وتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لإثيوبيا من أجل الاستمرار في بناء سد النهضة بشكل يخالف الاتفاقات التي تم الاتفاق عليها مع مصر.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن سد النهضة يأخذ منحنى الإضرار المتعمد بالحصة والتاريخية، وهو ما يعتبر تعدياً صارخاً على حقنا في الحياة، وهو مالا نقبله على الإطلاق.
وأشار شعلان إلى أن محاولات أمير قطر، للإضرار بمصر بشكل ليس له مثيل، ويستنزف مقدرات الشعب القطري في ذلك، على الرغم من فشله في كل مرة.