الاتحاد

الإمارات

مرور دبي : غياب الدراسات العلمية عند انشاء الجسور والأخطاء الهندسية سببان رئيسيان في ازدحام شوارع الإمارات

دبي ـ محمد المنجي:
أكد المقدم عبدالله علي الغيثي مدير الإدارة العامة للمرور - بالنيابة - بشرطة دبي أن الازدحام الشديد الذي تشهده الإمارات عموما وبعض المدن خصوصا يرجع إلى مجموعة من الأسباب منها الأخطاء الهندسية في الشوارع والطرقات، التي صممت من دون أن تأخذ حقها من الاستشارات والمناقشات، خاصة من قبل إدارات هندسة المرور في إدارات المرور، مدللا على ذلك بأن هناك الكثير من الطرق والجسور التي أنشئت ثم أعيد بناؤها مرة أخرى بعد فترة بسيطة، بعد أن كلفت الحكومة ملايين الدراهم وذلك بسبب عدم وجود دراسة هندسية علمية لإنشاء هذه الجسور قبل الشروع بإنشائها، إضافة إلى تصميمها في أوقات سابقة لم تعد تتناسب مع الوضع الحالي، لأنها لم تنظر للمستقبل ·
وقال: إن الدولة سخرت إمكانات هائلة لإنشاء بنية تحتية عالية المستوى من الأنفاق والجسور والطرقات الداخلية والخارجية التي تتميز بمستوى عال من الجمالية والكفاءة، ولكن الأخطاء الهندسية خاصة ما يرتبط بما يسمى عنق الزجاجة أفقدت هذه الطرقات انسيابيتها، متسائلا عن نتيجة حركة السير الكاملة في طريق يتألف من خمسة مسارب يتحول فجأة إلى مسربين أو ثلاثة عند اقترابه من أحد الإنفاق أو الجسور، مؤكدا أن النتيجة ستكون اختناقا مروريا لا تحتمله حركة السير التي تبلغ قرابة 650 ألف مركبة تتحرك في دبي وحدها خلال اليوم، منها 200 ألف مركبة تدخل من جهة الشارقة · ووجه الغيثي نداء إلى جميع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بالإنشاء والتنظيم والإشراف على الطرقات وحركة السير، إلى التعاون والتشاور وعدم التفرد بقرارات مصيرية لأن القضية عامة وتهم جميع شرائح المجتمع، التي يحق لها أن ترى عملا متقنا خضع لدراسات واستشارات قبل أن يرى النور، منوها إلى أن الإدارة العامة للمرور تعلم عن تنفيذ بعض الطرقات عبر وسائل الإعلام مثلها مثل بقية أفراد المجتمع من دون أن يكلف احد نفسه في استشارتها بالرغم من وجود مهندسين متخصصين لديها على مستوى عال فيما يختص بهندسة المرور·
وتساءل مدير مرور دبي بالنيابة عن التوعية التي يجب على الجهات المشرفة على وسائل النقل الجماعي أن تنشرها في المجتمع، مشيرا إلى أن كثيرا من الناس لا يعرفون ثقافة النقل الجماعي وعن الحافلات إلا أنها غير مناسبة للانتقال خلالها من مكان إلى آخر بينما الحقيقة أن الدولة أنفقت الكثير حتى تكون هذه الحافلات مناسبة تماما لانتقال أفراد الجمهور وبما يشجعهم على ترك مركباتهم متوقفة أو الاستغناء عنها·
أما من ناحية الازدحام الذي يسببه السائقون أنفسهم بارتكابهم بعض المخالفات أو التجاوز فأوضح أنه سبب ثانوي وأن الازدحام يتفاقم بتلك المخالفات مثل التجاوز بكتف الطريق وعدم الالتزام بخط السير الإلزامي ودخول الصندوق الأصفر ولكن هذه المخالفات تقع أساسا بسبب وجود ازدحام، مؤكدا أن دور رجال المرور في هذه الحالة ينحصر في محاولة عدم السماح بتفاقم الازدحام بسبب هذه المخالفات ومحاولة القضاء عليها أو منها، داعيا السائقين إلى تغليب المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية وتحريك مركباتهم من وسط الطريق عند تعرضها لحوادث بسيطة وعدم الالتفات إلى الحوادث البسيطة الأخرى بدافع الفضول والتوقف عند وقوع أي حادث·

اقرأ أيضا

ولي عهد رأس الخيمة يعزي بوفاة فهد راشد بن جسيم الحبسي