صحيفة الاتحاد

دنيا

يلدا تراهن على «الحلال والحرام» وتتمرد على أدوار الفتاة الطيبة

يلدا

يلدا

نفت الفنانة يلدا أن أدوارها تقتصر على دور الفتاة الطيبة فقط، مؤكدة أن هذه المقولة غير صحيحة، فهناك العديد من الأدوار التي قامت بها وجسدت فيها الفتاة الشريرة، مثل دورها في مسلسل «شوية أمل»، كما أن هناك اختلافا بين شخص وآخر في تعريف الفتاة الطيبة أو الشريرة، فلكل إنسان وجهة نظره، فهناك من يرى الطيبة في استسلامها وآخر يرى الطيبة في حنانها، وبالتالي هذا الاختلاف هو سبب إثارة الجدل حول الأدوار الدرامية.

تقول يلدا إنها تعشق الأدوار المركبة والتي تشعر بالمتعة أثناء أدائها، وكذلك التي تقدم قضية مثيرة تخص وتهم المجتمع، وكذلك الأدوار التي لها أثر كبير على المشاهد، موضحة أن الدور ليس بالحجم، بقدر قدرته على التأثير في المشاهد، لذا فهي لا تفضل الأعمال السطحية ولا ترغب في تأديتها. في نفس الوقت هناك أدوار أخرى جيدة ولكن لم تأخذ الحيز الكافي في الكتابة، وهذه أيضا ترفضها، ومن هنا فهي تميل إلى الأدوار التي تعطي مساحة كافية للتعبير عن الشخصية، وتعبر عن فئة معينة في المجتمع، فهذه المعايير تضعها يلدا أمامها عند اختيارها للأدوار الدرامية.
«الحلال والحرام»
وعن جديدها في الوقت الحالي توضح يلدا أنها انتهت مؤخراً من تصوير مسلسل «الحلال والحرام»، وكان التصوير في البحرين، والعمل من إخراج محمد القفاص وتأليف أحمد الفردان، وبمشاركة نخبة من نجوم الخليج. وتتحدث عن العمل قائلة إنه يحمل أفكارا جديدة ويتسم بطابع التنوع في الأحداث ويقدم أسلوبا رائعا سواء في الكتابة والسيناريو أو الإخراج، كما يتميز بمشاركة عدد كبير من نجوم الصف الأول، بمن فيهم ضيوف الشرف الذين شاركوا في المسلسل، وهذا يميز العمل.
طبيبة نفسية
وتضيف يلدا قائلة: مسلسل «الحلال والحرام» من نوع الدراما الاجتماعية، وتقع أحداثه في الزمن الحاضر، ويسلط الضوء على بعض الأمور في مجتمعنا الخليجي، والتي قد نجدها بسيطة ولكنها في النهاية مؤثرة في حياتنا وقراراتنا في المستقبل، وتتشكل قصة المسلسل من أفكار متداخلة، وتتوقع أن يحوز على إعجاب الجمهور، فقد تم تنفيذه بطريقة مختلفة وأسلوب حديث، فهو ليس مجرد عمل ترفيهي وإنما عمل إبداعي، حيث كانت طوال فترة التصوير عندما تقرأ النص تجد كل جملة من جمل الحوار تدفعها إلى التفكير والتأمل، الأمر الذي ساعدها على تقمص الشخصية بشكل كبير.
وعن دورها في المسلسل كشفت أنها ستلعب دور طبيبة نفسية وهو مركب وبسيط في ذات الوقت، مشيرة إلى أنه من الأدوار النادرة في المسلسلات الخليجية، فقلما نجد طبيبا نفسيا في الأعمال الدرامية الخليجية، وهذا يرجع إلى طبيعة المجتمع الخليجي ونظرته إلى المريض النفسي على أنه مختل عقليا، ومن هنا جاء هذا الطرح ليؤكد حاجة الإنسان إلى الطبيب النفسي في بعض الأحيان، وأهمية العلاج النفسي في حياتنا.
شوية أمل
وفي سؤال عن أعمالها في الموسم السابق أجابت يلدا قائلة: من هذه الأعمال التي أعتز بها «شوية أمل»، وقد عرض على شاشة الوطن الكويتية، وهو من إخراج علي العلي ومن تأليف حسين المهدي، وكان العمل يتسم بالإيقاع السريع وكانت أحداثه متنوعة وبالتالي حقق قبولا كبيرا وصدى واسعا لدى الجمهور، وقامت فيه بدور الفتاة الملتزمة، إلا أن قسوة الظروف النفسية التي أصابتها تدفعها للتحول في شخصيتها ثم تعود مرة أخرى إلى شخصيتها الطبيعية، وقد أعجبها هذا الدور نظرا للتغير الذي حدث في مسار الشخصية خاصة أن الكاتب والمخرج قد أبدعا في هذا العمل.
كما شاركت في مسلسل «الحب المستحيل»، وهو يعرض حالياً على شاشة MBC وهو عبارة حلقات منفصلة لقصص حب غير منتهية وأديت فيه 5 حلقات، ومثلت فيه حليقتين مع الفنان خالد أمين، وحلقتين أخريين مع الفنان أحمد إيراج، وحلقة مع الفنان عبدالرحمن العقل، والمسلسل من إخراج أحمد القفاص ومن تأليف أحمد الفردان.
العادات والرومانسية
وحول ندرة الأعمال الرومانسية في الخليج، أكدت الفنانة يلدا أن العادات والتقاليد الخاصة بالمجتمع الخليجي تضع حدودا للأعمال الرومانسية وقصص الحب بين شاب وفتاة، فهناك معايير يجب أن تتوافر فيما نقدمه من أعمال، قبل تقديمها إلى الجمهور. ونوهت إلى أن التراث الأدبي العربي كان يضع أيضا في اعتباره قضية العادات والتقاليد في الطرح ومن هنا يجب أن نضع الأعمال الرومانسية في الإطار الخاص الذي يتناسب مع المجتمع الخليجي المحافظ، ولا يمكن مقارنة المسلسلات الخليجية الرومانسية بالمسلسلات الأجنبية الأخرى لاختلاف ثقافات المجتمع.
راهبة المسرح
وتحدثت الفنانة يلدا عن علاقتها بالمسرح، قائلة، إن هنالك علاقة قوية تجمعني بالمسرح ويرجع ذلك إلى أن بداياتي كانت مع المسرح أيام دراستي الأكاديمية، فقد عشقت المسرح خلال فترة الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، حتى أن أحد أساتذتي في المعهد، وهو الدكتور حسين المسلم عميد المعهد، قد لقبني براهبة المسرح بسبب التزامي وحبي للتمثيل على خشبته. وأشارت إلى أن آخر عمل قدمته للمسرح كانت مسرحية «فاندو وليز»، في الدوحة وهو من المسرح العبثي اللامعقول.
وكان من إخراجها وتمثيلها مع الفنان فهد الباكر، ونوهت إلى أنها قد عملت في مجال الإخراج المسرحي منذ فترة طويلة، فعندما تجد النص المناسب يمكن أن تقوم بإخراجه، مؤكدة أن الشهادات الأكاديمية التي حصلت عليها كانت في مجالي الإخراج والتمثيل وبالتالي لا يمكن الفصل بينهما.


معايير نجاح العمل الفني
ترى الفنانة يلدا أن أهم معايير نجاح الأعمال الفنية، تشمل ثلاثة عناصر، هي التثقيف والترفيه والتنويع، وهي التي تحقق المتعة للمشاهد، وهذه المعايير متى وجدت في العمل الفني أدت بالضرورة إلى نجاحه، علاوة على ضرورة وجود توازن بين هذه العناصر الثلاثة، خاصة أن المشاهدين متنوعون من حيث الثقافة والمستوى والعمر، فهناك من يبحث عن الترفيه، وهناك المثقف الذي يبحث عن التثقيف، إلى جانب التنويع الذي يحقق عنصر التشويق للمشاهد، وبالتالي أي عمل فني ناجح يجب أن تكتمل فيه هذه العناصر.