صحيفة الاتحاد

ألوان

السمحة التراثي.. ذاكرة الألعاب الشعبية

«قبة مسطاع» تحتاج إلى لياقة وقوة بدنية (الصور من المصدر)

«قبة مسطاع» تحتاج إلى لياقة وقوة بدنية (الصور من المصدر)

أشرف جمعة (أبوظبي)

على مدار سبعة أيام من الأنشطة والفعاليات التراثية، حقق مهرجان السمحة التراثي الثامن حضوراً جماهيرياً واسعاً، حيث وصل قطار المهرجان إلى محطته الأخيرة، ويختتم فعالياته اليوم على أنغام الموروث الشعبي في الفترة من 12 إلى 18 نوفمبر الجاري، برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، واللافت أن المهرجان احتفى بالألعاب الشعبية عبر بطولة شارك فيها عدة فرق هي أبوظبي والسمحة ودبي، من خلال عدة مباريات جسدتها لعبة «قبة مسطاع»، فضلاً عن المسابقات اليومية للجمهور عبر المسرح الذي شيد في وسط القرية التراثية وشكل حلقة ترفيهية للكبار والصغار في أجواء ممتعة بحضور العائلات والأطفال ومختلف شرائح المجتمع.

«قبة مسطاع»
يقول مدير مركز السمحة سلطان عبدالله الرميثي: قدم مهرجان السمحة التراثي الثامن، وجبات غنية بالموروث الشعبي لأبناء السمحة، من خلال الفعاليات والأنشطة التراثية والثقافية والترفيهية شجعت العائلات وأبناءهم على المشاركة بكثافة حتى أصبح المهرجان جزءاً من التقاليد السنوية التي يحرص عليها الجميع، خصوصاً أن أنشطته تنوعت بين الألعاب الشعبية، والفعاليات الخاصة بالموروثات من خلال القرية التراثية التي جسدت الذاكرة الوطنية لماضي الأجداد في كل مناحي حياته. لافتاً إلى أن بطولة الألعاب الشعبية حظيت بمشاركة واسعة من الفرق الرياضية، حيث فاز بالمركز الأول فريق السمحة والثاني فريق دبي والثالث أبوظبي، الذين خاضوا دوري مجموعات للعبة الشعبية «قبة مسطاع»، فضلاً عن نشاطات مسرح القرية التراثية الذي قدم على مدار المهرجان مسابقات تراثية، وعروضاً للألعاب الشعبية وفنون اليولة.

«هوية وطنية»
وعن هذه الألعاب الشعبية، عبر عيسى البلوشي مدرب فريق دبي عن سعادته بالمهرجان واهتمامه بتوثيق الذاكرة الشعبية من خلال الفعاليات التي أحدثت زخماً في منطقة السمحة، وهو ما أسهم في الإقبال الجماهيري من قبل الأسر والعائلات على النشاطات والفعاليات المختلفة، موضحاً أن بطولة الألعاب الشعبية حققت أهدافها حيث عملت على ربط الجيل الجديد بموروثه الأصيل في إطار تعزيز مفهوم الهوية الوطنية، ضمن رسالة نادي تراث الإمارات في رعاية الناشئة الشباب، وتواصلهم مع تراث الآباء والأجداد.

موروث شعبي
ويورد ماجد محمد (16 عاماً)، أنه يعتز بالمشاركة في مهرجان السمحة التراثي الثامن، ومن ثم المشاركة في بطولة الألعاب الشعبية التي تسهم في تعزيز ثقافة الفنون الشعبية والاستفادة من أوقات الفراغ، لافتاً إلى أنه اكتسب الكثير من مفردات الموروث الشعبي من خلال مشاركته في هذه الألعاب، وأنه يشعر بسعادة كبيرة للتفاعل مع زملائه في لعبة «قبة مسطاع» التي تعد من الألعاب الجماعية ذات الطابع الحماسي والتي تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية، مؤكداً أن مهرجان السمحة التراثي يحظى باهتمام كبير من قبل أهالي المنطقة، ويجد دعماً كبيراً من إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات.

مسابقات وجوائز
تبين ظبية الكندي أن مشاركتها في فعاليات مسرح القرية التراثية، جعلتها تتفاعل مع جمهور أبناء مركز السمحة والطلاب المنتسبين إلى المراكز التابعة لنادي تراث الإمارات، كما أنها استمتعت بحماسة السحوبات اليومية في إطار ترفهيي محبب، وتشير إلى أن المهرجان يعمل على الحفاظ على الموروث الشعبي الأصيل وإحياء العادات في أجواء احتفالية تدل على التقارب والألفة المجتمعية.

تواصل اجتماعي
يشير هاني المصري، أحد نشطاء التواصل الاجتماعي، إلى أنه جاء خصيصاً للمشاركة في احتفاليات نادي تراث الإمارات بمهرجان السمحة التراثي الثامن، وأنه وجد تفاعلاً كبيراً من خلال ما يبثه عبر حساباته على مواقع التواصل، لافتاً إلى أن المهرجان هذا العام يحظى بإقبال كبير من الأطفال، فقد اتسع لهذه الفئة بإقامة المسابقات وتوزيع الجوائز، فضلاً عن ركن الألعاب الذي يسمح لهم بممارسة ألعابهم المحببة.